أحمجيق: الخيانة تهمة جاهزة للمعارضين.. ألصقت بحراك الريف وتلصق بدعاة المقاطعة

هيئة التحرير

أجلت استئنافية البيضاء الجنائية جلسة الاستماع للمتهمين في حراك الريف إلى  الإثنين. في جلسة الجمعة ، واصل أحمجيق، دينامو الحراك، تقديم شهادته، التي قال فيها إن الانفصال فكرة ابتدعت لنسف الحراك.

"الانفصال نظرية مخزنية ليس لها واقع"، بهذه العبارة أجاب المعتقل نبيل احمجيق، دينامو حراك الريف، على سؤال لرئيس جلسة محاكمة معتقلي حراك الريف، عن علاقته بمن بعتبرون "انفصالي الخارج".

وأضاف احمجيق قائلا "المسؤولون الكبار من قالوا إن نشطاء الحراك انفصاليين، لأنهم حين فشلوا في إخماد الحراك الشعبي، قاموا بشيطنته عن طريق تسخير الإعلام وعبر المؤسسات التنفيذية وحتى عبر المساجد".

وكان رئيس الجلسة بعد استئناف استجواب احمجيق، في الجلسة الثانية للاستماع إليه، أمس الجمعة، طرح عليه عددا من الاسئلة حول علاقاته بأشخاص كانت أطلقت عليهم النيابة العامة في مرافعتها تعقيبا على الدفوعات اسم "انفصالي الخارج"، من بينهم المدعو فريد ولاد لحسن.

أحمجيق الذي كان يتحدث مثل ناصر الزفزافي، زعيم حراك الريف، بلغة عربية فصحى وأحيانا بالدارجة، قال إنه لا يعرف فريد "حتى دخلنا للسجن عاد قلبنا على شكون هاد فريد ولقيناه عضو في جمعية اسمها صوت الديمقراطيين المغاربة" ، معتبرا أنه لو كان انفصاليا لما انخرط في هذه الجمعية.

واسترسل احمجيق قائلا "سيدي الرئيس مصطلح الانفصال يتستفز وجدان الريفيين الذين ناضلوا من  أجل استقلال المغرب وحفظ كرامة المغاربة" مضيفا "بطبعي إنسان هادئ، وناذرا ما يستفزني أمر ما،  لكن لا يمكنني أن أسمح بالمس بالكرامة والوطنية".

وقال احمجيق إن المسؤولين "عوض تقطيب جروح الماضي بالريف قاموا يتعميقها".  ومضى احمجيق قائلا "لي دار شي حاجة فهاد لبلاد نقولو عليه خائن.. لي قاطع منتوجات غدائية سماوهم خونة ولي خرج واحتج مطالبا بالحقوق والكرامة نسميوه انفصالي وخائن"، متحديا بالقول "الريف وقف إلى جانب الدولة في جميع المحطات، وأتحدى أي أحد أن يأتي بوثيقة تاريخية تدل على أن الريف كان معاديا للدولة أو وقف ضدها"، قبل أن يستطرد قائلا " سيدي الرئيس لا أعرف فريد ولم يكن هناك تنسيق بيني وبينه، وليس هناك انفصال، بل هو نظرية يلجأ لها المفسدون حين يعجزون عن إخماد الاحتجاجات التي تهدف للكرامة والعيش الكريم".

وسردت المحكمة على المعتقل احمجيق، المحاط بعدد من محاميي الدفاع عنه، أسماء 12 شخصا بينهم امرأة، منهم من يقيم بالخارج، فأجاب بنفي أي علاقة شخصية معهم، وأنه عرف بعضهم في فترة الحراك فقط.

ورفع المستشار على طرشي، الجلسة مؤجلا إياها إلى الاثنين المقبل، على وقع الجدل مع دفاع احمجيق، إذ رفض القاضي أن "يلقن" الدفاع الأجوبة للمتهم، وهو ما رفضه الأخير ودفاعه، الذي اعتبر ذلك "إهانة من طرف المحكمة"، وما زاد شرارة الجدل بين الطرفين، تدخل ممثل الحق العام الذي حاول تهدئة الوضع، بتفسير أحقية المحكمة في التدخل لأنها سيدة نفسها وقراراتها داخل الجلسة، وأن تدخلها ليس فيه استهداف للدفاع أو للمتهم، وهو ما لم يتقبله الدفاع، معتبرا ذلك "دفاعا من النيابة العامة عن المحكمة وتحكمها في تسيير الجلسة وتلقينها الدروس للدفاع".

مواضيع ذات صلة