أمزازي يتعهد بضمان تعليم أبناء الفقراء.. وبرلمانيون يحذرون من ضرب المجانية

الشرقي الحرش

تعهد سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بضمان تعليم أبناء الفئات الفقيرة، ودعمهم من أجل استكمال دراستهم.

جاء ذلك، خلال تقديمه لمشروع القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب اليوم الثلاثاء.

وقال أمزازي "الدولة لن تتخلى عن المجانية، ولا يمكن حرمان أي أحد من متابعة دراسته بعد التعليم الإلزامي لأسباب مادية محضة، إذا ما استوفى الكفايات والمكتسبات اللازمة".

وأوضح أمزازي أن الأسر الميسورة المعنية بالمساهمة في تمويل منظومة التعليم عبر أداء رسوم التسجيل سيتم تحديدها، معتبرا أن السجل الاجتماعي الموحد سيحل هذا الإشكال.

 من جهة أخرى، دعا أمزازي إلى الاهتمام بالأوضاع الاجتماعية للمدرسين، خاصة في العالم القروي.

وقال أمزازي"عدد من المعلمين يدرسون في القرى، ولا يتوفرون على السكن".

وأضاف "أحد المدرسين اتصل بي، وأخبرني أنه يبيت في المسجد، هذا غير معقول، أليس بمقدور الجماعات الترابية توفير منزل لهذا الأستاذ، وغيره من الأساتذة الذين يدرسون في مناطق جبلية، ونائية؟".

وينص مشروع القانون الذي يأتي عقب إعداد المجلس الأعلى للتربية للتربية والتكوين والبحث العلمي للرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي من أجل "مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء" على أن "الدولة تواصل مجهودها في تعبئة الموارد وتوفير الوسائل اللازمة لتمويل منظومة التربية والتكوين والبحث العلم، وتنويع مصادره، ولا سيما تفعيل التضامن الوطني والقطاعي، من خلال مساهمة جميع الأطراف والشركاء المعنيين، وخصوصا منهم الأسر الميسورة، والجماعات الترابية، والمؤسسات والمقاولات العمومية والقطاع الخاص".

من جهتها، قالت النائبة البرلمانية السعدية بنسهلي، عن حزب الاتحاد الاشتراكي، في تصريح لموقع "تيل كيل عربي"، إن المجانية خط أحمر، وعلى الدولة تحمل تكلفة تمويله التعليم"، قبل أن تستدرك بأن ذلك لا يعني مساهمة القطاع الخاص والجماعات الترابية، لكن لا ينبغي أن تدفع الأسر ثمن تعليم أبنائها، خاصة في ظل الأوضاع الاجتماعية الهشة التي تعيشها الطبقة المتوسطة بالمغرب.

مقابل ذلك، اعتبرت الطالبي أن مشروع القانون الإطار سيضع قطار إصلاح التعليم في سكته الحقيقية لتجاوز العراقيل التي واجهته منذ عقود، مشيرة في هذا الصدد إلى فشل تنزيل الميثاق الوطني للتربية والتكوين، بسبب عدم تحويله إلى قانون ملزم.

وأضافت النائبة البرلمانية "وجود قانون إطار معناه أن الجميع يجب أن يتحمل مسؤوليته من حكومة ومدرسة وجماعات ترابية".

 في السياق ذاته، اعتبر محسن مفيدي، نائب برلماني عن حزب العدالة والتنمية، في تصريح لموقع "تيل كيل عربي"، أن تقديم مشروع القانون المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي يعتبر لحظة تاريخية تستدعي أن يتحمل الجميع مسؤوليته من أجل تجاوز العوائق التي واجهت إصلاح التعليم.

 واعتبر مفيدي أن قضية إلزام الأسر الميسورة لم تتضح بعد، ومازالت تعرف نوعا من الضبابية، "إذ أننا لم نعرف بعد معايير تحديد هذه الأسر"، على حد تعبيره.

 مقابل ذلك، دعا مفيدي إلى الزام المؤسسات العمومية بالمساهمة في تمويل التعليم قبل الحديث عن مساهمة الأسر.

 إلى ذلك، أعلن عمر بلافريج، النائب البرلماني عن فدرالية اليسار، في تصريح لـ"تيل كيل عربي"، استعداده للتصويت بالإيجاب على مشروع القانون إذا تم التخلي عن إلزام "الأسر الميسورة" بدفع رسوم التسجيل.

وأوضح بلافريج أن قضية فرض الرسوم ستشوش على هذا المشروع الكبير، الذي جاء نتيجة حوار عميق بين مختلف الفاعلين، مبرزا أن التعليم يجب أن يظل مجانيا، كما أنه ليست هناك معايير واضحة لتحديد "الأسر الميسورة"، معربا عن تخوفه من أن يكون ذلك مدخلا للمس بالأسر متوسطة الدخل، والفقيرة.

 وأضاف "في ظل عدم وجود الثقة الكافية في المؤسسات من طرف الشعب يجب تفادي كل ما من شأنه التشويش على هذا المشروع الكبير، ومن ذلك قضية فرض الرسوم على الأسر".

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى

loading...