الأمم المتحدة تكرم غدا الجنود المغاربة القتلى في افريقيا الوسطى

الأمين العام للأمم المتحدة
هيئة التحرير

قال الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، الذي يزور افريقيا الوسطى غدا الثلاثاء، إنه وجوده ضمن صوات حفظ السلام في هذه المنطقة التي تضاعفت أعمال العنف فيها  خلال الشهور الأخيرة، هي "بادرة تضامن" مع هذه القوات التي يضل عددها إلى 12500 عنصر، 1612 منهم مغاربة.
وتتزامن الزيارة مع "يوم الأمم المتحدة" المعلن في 1947 والذي يؤرخ لبداية سريان ميثاق الامم المتحدة. وبالنسبة لغوتيريش فان "مستوى معاناة الشعب (في جمهورية افريقيا الوسطى) ولكن ايضا المآسي التي يعانيها العاملون الانسانيون وقوات حفظ السلام، تستحق التضامن واهتماما اكبر".
وقتل 12 عنصرا من قوة الأمم المتحدة منذ بداية 2017، 7 منهم مغاربة،  خصوصا في بانغاسو التي يريد غوتيريش زيارتها لتكريمهم، بحسب ما علم من الأمم المتحدة في بانغي.
وشهدت هذه المنطقة وخصوصا محور الينداو- بانغاسو، مواجهات ومجازر متكررة في الاسابيع الاخيرة اوقعت عشرات القتلى، بحسب ارقام لا تزال مؤقتة.
وزيارة غوتيريش لجمهورية افريقيا الوسطى قبل اسابيع من التمديد المرجح جدا لمهمة الامم المتحدة فيها المستمرة منذ 2014، تشكل رسالة سياسية قوية في وقت تتهاطل فيه الانتقادات لمهمة الامم المتحدة.
وتتهم مهام الامم المتحدة من مناوئيها ب "السلبية" وأحيانا حتى ب "التواطؤ" في مواجهة المجموعات المسلحة، كما تتعرض لسيل من الاتهامات بالتورط في اعتداءات جنسية. وفي 2016 أعيد 120 عنصرا كونغوليا الى بلادهم للسبب ذاته. وقال غوتيريش الذي ترافقه في الزيارة جاين كونورس محامية حقوق الضحايا في الامم المتحدة، إنه يريد أن يلتقي بضحايا الانتهاكات وأسرهم.
وغوتيريش الذي كان تولى مهمة المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين، يعرف جيدا جمهورية افريقيا الوسطى التي كان زارها مرارا.
وسيطلب من الامين العام بالتأكيد ان يعلن موقفه من "علامات التحذير من ابادة جماعية" التي كان اشار اليها في نهاية  غشت 2017 مساعده للشؤون الاجتماعية ستيفان اوبريان لكن نفاها لاحقا اداما ديينغ المستشار الخاص للأمم المتحدة للتوقي من الابادة. واشار هذا الاخير الى "مؤشرات" يمكن "ان تؤدي (..) إذا لم تتم السيطرة عليها إلى جرائم ابادة".
وفي بانغي تبدو هذه الزيارة مرتقبة كثيرا. ويقول ريجيس النازح من شرق البلاد "يجب على القبعات الزرق ان يساعدونا اكثر وان يكونوا حاضرين اكثر، يجب ان يخبرهم الامين العام" بذلك.
ولم يتمكن الرئيس فوستين ارشاجنغي تواديرا الذي يحكم البلاد منذ عام وكان انتخابه في 2016 موضع دعم كامل من الامم المتحدة وفرنسا أثار موجة أمل، من بسط سلطة الدولة.
واثار قراره بدمج ممثلي المجموعات المسلحة ضمن الحكومة رغم وعد ب "عدالة صارمة"، شكوكا في وقت يتفق فيه الجميع على ان هذه المجموعات هي ابرز المسؤولين عن أعمال العنف.وتدعو الامم المتحدة الى عدم التسامح التام أو الافلات من العقاب، بالنسبة لمرتكبي الجرائم في جمهورية افريقيا الوسطى. وتحاول مهمة الامم المتحدة تطبيق برنامج نزع اسلحة عناصر المجموعات المسلحة. وفي تقرير قدم للأمم المتحدة طلب الامين العام ارسال 900 عنصر اضافي الى جمهورية افريقيا الوسطى، لكن جنديا في القوة الافريقية في مهمة الأمم المتحدة رأى أنه "ليس الكمية التي يجب زيادتها بل النوعية".
في الاثناء رفض ثلاثة من الرموز الدينية في البلاد هم الكاردينال ديودوني نزابالاينغا والإمام عمر كوبين لياما والقس نيكولا غيركوياميني-غبانغو في مقابلة مع فرانس برس أن يكون النزاع القائم في جمهورية افريقيا الوسطى منذ 2013، دينيا.
وقال الامام عمر انه تم استخدام العامل الديني "فقط لغايات سياسية ومن اجل النهب وللاستيلاء على الثروات الباطنية (..) النزاع ليس دينيا". وأضاف "المسيحيون والمسلمون يتواجدون معا في مخيم النازحين .. اذا كانت حقا حربا دينية، كيف يكونون معا في المكان ذاته؟".
من جهته قال نزابالاينغا "ان مستوى التعليم له دور مهم" في أعمال العنف مضيفا "هناك مواطنون مسلمون لكن بعض الناس يقولون إنه عليهم أن يعودوا إلى السودان وتشاد لأنهم أجانب" بسبب ديانتهم. والمسلحون الذين يستخدمون هذا التبرير "تم التغرير بهم".
عن (أ.ف.ب) بتصرف