البجيدي يطلق حوارا وطنيا "على المقاس" لتجاوز احتقانه الداخلي

بنكيران والعثماني / ت: رشيج التنيوني
سعيد أهمان

 بعد الرجات التي عرفها حزب العدالة والتنمية قبيل انعقاد مؤتمره الوطني الثامن، وما استتبع ذلك من نقاش حاد حول القضايا الخلافية فيما بين مكوناته، يسعى الحزب الإسلامي،  الذي يقود أمينه العام سعد الدين العثماني الحكومة،  أن يجعل الحوار الوطني الداخلي للحزب، والذي سينطلق في شهر ماي، مناسبة لضمان " لحمة الحزب ووحدته ومستقبله".

وعزت وثيقة "ورقة بشأن منهجية الحوار الداخلي" في أربع صفحات، تحمل توقيع سعد الدين العثماني، أمين عام حزب العدالة والتنمية، حصل موقع "تيل كيل عربي" على نظير منها، أسباب ذلك لما "تخلل تجربة الحزب السياسية وما اعترى أداءه من قصور على المستوى السياسي العام من أجل تأهيل الحزب فكريا ومنهجيا وسياسيا وتنظيميا كمدخل للحوار السياسي الداخلي، بهدف فرز الرؤية السياسية الناظمة لعمل الحزب مستقبلا، في أفق تجديد وثيقة البرنامج العام وأطروحته السياسية".

ويأمل العدالة والتنمية، وفق نص الوثيقة المنهجية، أن يشكل الحوار السياسي الداخلي الذي سينطلق شهر ماي المقبل مناسبة لـ"تشخيص الذات الحزبية ورصد الصعوبات التنظيمية والتواصلية التي كشفت عنها المرحلة السابقة من أجل انطلاقة متجددة للحزب".

ومن أجل تقييم شامل للمرحلة الفاصلة بين المؤتمرين السابع والثامن، يراهن البيجيدي على جعل الحوار السياسي الداخلي مناسبة لـ"تطوير ثقافة سياسية مشتركة  للتعاطي مع المتغيرات السياسية وتوسيع نطاق التأطير الفكري والمنهجي والأخلاقي حفاظا على القيم المؤسسة للحزب". وتعهدت وثيقة الحوار السياسي الداخلي بـ"إشراك كل هيئاته الوطنية والمركزية والموازية والمجالية في قضايا التنظيم السياسي الفكرية والمنهجية والسياسية والمؤسساتية والتنظيمية، يكون التشاور والتراكم والموضوعية والمسؤولية من مقوماته".

وستتولى الأمانة العامة الإشراف على ورش الحوار السياسي الداخلي بتعيين رئيس لها والمقرر العام ونائبين من بين أعضائها لإدارة الحوار عبر ندوات حوارية وطنية وجهوية، ستشارك فيها شخصيات من خارج الحزب بعد موافقة الأمانة العامة لتأطير الحوار بعروض.

وحصرت وثيقة العثماني، لائحة المشاركين والمشاركات في الندوات الحوارية الوطنية في أعضاء الأمانة العامة والإدارة العامة وأعضاء مكتب المجلس الوطني وأعضاء من لجنتيه الدائمتين السياسية والتنظيمية وعضوين من كل مكتب من المكاتب الوطنية للهيئات الموازية للحزب وأعضاء من منتدى خبراء الحزب وأعضاء مكتبي فريقي الحزب بالبرلمان، فضلا عن الكتاب الجهويين وفعاليات أخرى تحددها الأمانة العامة باقتراح من لجنة الحوار الداخلي.

وبسطت ورقة "منهجية الحوار الداخلي" مسار الحوار السياسي الداخلي في "الندوات الحوارية الوطنية، ستعقبها ندوات جهوية، ثم ندوات على مستوى فروع الحزب بالخارج تُؤَطَّرُ بمخرجات الندوات الوطنية، على أن تحدد اللجنة برامجها التفصيلية وإجراءات تنظيمها بالتنسيق مع الكتابات الجهوية والإقليمية".

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى