البودشيشية تحيي المولد النبوي وسط تخوف من المتطرفين (صور+فيديو)

جمال بودشيش شيخ الطريقة، أثناء حضوره للملتقى
غسان الكشوري

بعد مرور أسبوع على أحداث تفجيرات مصر التي راح ضحيتها 305 أشخاص، في مسجد يضم الصوفيين. تستعد الزاوية البوتشيشية لإحياء ليلة المولد النبوي مساء اليوم فاتح دجنبر. وذلك في إطار تنظيمها للملتقى العالمي للتصوف في دورته 12. الزوار يتوافدون بالآلاف لكن التخوف من المتطرفين يسود المنظمين.

قبل هذه الليلة النبوية، تستعد الزاوية المطلة على أراضي مداغ الفلاحية بنواحي بركان، لاستقبال الوفود والمريدين (الفقراء كما تسميهم). وعند مدخل الزاوية يستعد رجال الأمن من الدرك الملكي لاستقبال الزوار والوفود، تاركين اللوجيستيك وتنظيم المداخل بين يدي "حراس الزاوية". ورغم حج الآلاف من المتصوفة من ربوع العالم، إلا أن رجال الأمن يتركون الزاوية تنظم نفسها بنفسها بشكل شبه تام.

مصدر من الجهاز الخاص بالأمن الداخلي للزاوية، أسر للموقع أن هناك تغييرا لوجيتسيكيا في اليوم الأخير من الملتقى الذي امتد 4 أيام. "فحساسية هذا الحدث الصوفي،  دفعت "حراس الزاوية" لتغيير خطة الأمن، والتي طالت حتى تصريح المرور المعتمد لدى الصحافيين والإعلاميين"، يضيف المصدر ذاته.

(سعيد)، ابن مدينة فاس ويعمل في مجال الفلاحة بمنطقة مداغ، أتى زائرا بحكم اشتغاله بالقرب من الزاوية. وعن سبب قدومه يقول بشكل ساخر مشيرا إلى ملصق على صدره: "أنا لست زائرا أنا ابن البلد، وجئت أكتشف فقط"، مضيفا أنه قدم ليكتشف الحدث وليس لحضور ليلة المولد.

"مريد" من شمال المغرب حضر اليوم بحكم انتمائه إلى الزاوية. "أول مرة أحضر إلى هذا الملتقى، وإلى هذه الليلة، الاخوان ألحوا علي. ورغم أني لا طاقة لي ولا ميل لي لإقامة الطقوس، لكن أحتاج إلى السفر وإلى تغيير الأجواء"، يضيف هذا المريد من تطوان.

ضيفان آخران من جنوب إفريقيا، تحدثا إلى الموقع، وأعربا أن الدورة ناجحة في نظرهما، معتبرين أن العالم يحتاج إلى مثل هذه الملتقيات الصوفية. ويقول أحدهما، المريد بالطريقة الدسوقية المحمدية، أنه يحضر لأول مرة إلى Moltaqa، معتبرا أن الزاوية البوتشيشية تلتقي مع الزوايا الأخرى في السلوك والغاية".

من أجل هذه الليلة، تستعد الزاوية ببناء مسجد ضخم لا يزال قيد البناء، وتم تجهيز جزء منه لاستقبال الوفود، من أجل "الجدبة" والشطحات المعتادة بهذا المكان. وستستمر ليلة المولد النبوي المقامة ابتداء من مساء اليوم الجمعة، حتى صباح اليوم الموالي عند حلول الفجر.

يذكر أن هذه الدورة المنظمة تحت شعار "التصوف والديبلوماسية الروحية: الأبعاد الثقافية والتنموية والحضارية"، تقام لأول مرة في غياب الشيخ حمزة الذي وافته المنية مع بداية السنة، عن عمر ناهز 95 سنة.

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى

loading...