الحكومة تفرج عن ميثاق اللاتمركز.. وتمنح الوالي "مفتاح" الإدارة الجهوية

الشرقي الحرش

بعد طول انتظار، أفرجت حكومة سعد الدين العثماني عن مشروع مرسوم بمثابة ميثاق وطني للاتمركز الإداري.

وكشف مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في ندوة صحفية الخميس، أن مشروع المرسوم تم توزيعه على أعضاء الحكومة، وستتم المصادقة عليه في المجلس الحكومي المقبل.

ويقوم المشروع المقترح على مرتكزين أساسيين، بحسب المذكرة التقديمية للمشروع هما: اعتبار الجهة الفضاء الترابي الملائم لبلورة السياسة الوطنية للاتمركز الإداري، بالنظر إلى ما تحتله من صدارة في التنظيم الإداري للمملكة، والدور المحوري لوالي الجهة باعتباره ممثلا للسلطة المركزية في الجهة، في تنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة  والسهر على حسن ومراقبتها، تحت سلطة الوزراء المعنيين.

وحمل المشروع عددا من المستجدات، أبرزها وضع تصاميم مديرية للاتمركز الإداري خاصة بالمصالح اللاممركزة التابعة لكل قطاع وزاري معين، تشكل خارطة طريق لعمل هذه المصالح، ومحددة لالتزاماتها في تدبير المرفق العمومي الذي تشرف عليه، وضمان جودة الخدمات العمومية التي يقدمها، وتخويل المصالح اللاممركزة صلاحيات تقريرية، والتأكيد على إشراف الولاة والعمال على عملية تنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة تحت سلطة الوزراء المعنيين، بمختلف تطبيقاتها، من أجل ضمان الالتقائية والتجانس والتناسق في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية، والمشاريع والبرامج العمومية.

وينص المشروع على إشراف الولاة والعمال على تحضير البرامج والمشاريع المقررة من قبل السلطات العمومية أو تلك التي كانت موضوع اتفاقيات أو عقود مع هيئات أخرى، كما يعهد إليهم، كل في دائرة اختصاصه، باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتنفيذ المصالح اللاممركزة للدولة لمهامها والالتزامات الملقاة على عاتقها، وقيامها بإنجاز البرامج والمشاريع المذكورة، كما يسهر الولاة والعمال، بصفتهم ممثلين للسلطة المركزية، على اتخاذ جميع التدابير المناسبة واللازمة لضمان مواكبة المصالح اللاممركزة للدولة للجماعات الترابية ومجموعاتها وهيئاتها في انجاز برامجها ومشاريعها التنموية.

ويمكن المشروع الولاة والعمال أن يقترحوا على السلطات الحكومية اتخاذ كل تدبير ذي طابع قانوني أو مالي أو إداري أو تقني أو بيئي، يندرج ضمن اختصاصها، من شأنه تحسين أداء المصالح اللاممركزة على مستوى الجهة أو العمالة أو الإقليم، حسب الحالة، قصد الاستجابة لانتظارات المرتفقين، وتبسيط إجراءات استفادتهم من الخدمات العمومية المقدمة لهم، كما يحيطون السلطات الحكومية علما، وبصفة منتظمة بالإجراءات المتخذة من أجل ضمان انجاز برامج الاستثمار وأشغال التجهيز التي تتولى الدولة أو المؤسسات العمومية أو المقاولات اللاممركزة ويسهرون على حسن سيرها.

ومن أجل  مساعدة والي الجهة في ممارسة الاختصاصات الموكولة إليه في مجال تنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة للدولة والمؤسسات العمومية التي تمارس مهامها على مستوى الجهة، والسهر على حسن سيرها، نص المشروع على إحداث لجنة جهوية تحمل اسم "اللجنة الجهوية للتنسيق" يتولى الوالي رئاستها.

وتتولى هذه اللجنة على الخصوص العمل على انسجام والتقائية ووحدة عمل المصالح اللاممركزة على المستوى الجهوي، والعمل على تحقيق الانسجام والالتقائية مابين السياسات والبرامج والمشاريع العمومية والتصاميم الجهوية لإعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية، والعمل على تأمين استمرارية الخدمات العمومية التي تقدمها المصالح المذكورة.

وتتألف هذه اللجنة من عمال العمالات والأقاليم التابعة لدائرة النفوذ الترابي للجهة، والكاتب العام للشؤون الجهوية، ورؤساء المصالح اللاممركزة على مستوى الجهة، والمسؤولين عن المراكز الجهوية للاستثمار وعن المؤسسات العمومية الجهوية الأخرى.

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى

loading...