الريسوني: لا يوجد في الإسلام نظام للحكم و"دول الظلم" ليست إسلامية

أحمد الريسوني الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح
الشرقي الحرش

قال أحمد الريسوني، الفقيه المغربي، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين "إن الإسلام لم يحدد نظاما للحكم".

 واعتبر الريسوني في حوار نشره موقع "ميدان" القطري أن "نظام الحكم مصطلح سياسي دستوري، يراد به شكل الحكم وهياكله، وتحديد الصلاحيات والحقوق والواجبات لكل منصب من مناصب الحكم، وتفصيل الحدود والعلاقات بين المؤسسات، وفي مقدمة ذلك تحديد طريقة تولية الحاكم والحكومة، وطريقة محاسبتهما وإنهاء ولايتهما.. أي ما ينص عليه اليوم في الدساتير والقوانين التنظيمية للدول. وهذه أمور متغيرة متطورة، تفصَّل حسب كل زمان ومكان وظرف، وتسمى بالأسماء المناسبة لها، أو بالأسماء المتعارف عليها".

    

وبهذا المعنى، يقول الريسوني " لا يوجد في الإسلام نظام للحكم، وإنما توجد أسس وموجِّهات ومبادئ عامة، يجب التزامها والبناء عليها؛ كالعدل والشورى والحكم بما أنزل الله ومساءلة الحكام"، مضيفا أن "المسلمين عبر التاريخ أنتجوا واقتبسوا وجربوا عدة أنظمة ونماذج للحكم، فيها من الإسلام الشيء الكثير، وفيها من مخالفة الإسلام، أو مما هو مأخوذ من غير الإسلام، الشيء الكثير أيضا".

وبخصوص العلاقة بين الإسلاميين والعلمانيين، اعتبر الريسوني أن بعض "الإسلاميين المعاصرين بالغوا في المخالفة والمفاصلة مع "الآخر"، وكأننا وإياه خطان متوازيان لا يلتقيان أبدا"، مشددا على أن "هذا غير صحيح".

وأضاف"إذا وجدنا اليوم من الإسلاميين من يصححون هذه المبالغة ويضيقون دائرة التمايز والتضاد، ويوسعون دائرة الوفاق، فهو أمر مستحسن. يجب أن نبصر ونعترف بأن عالمنا وعصرنا فيهما خير كثير، مثلما فيهما شر كثير. فيجب أن نرى الوجهين معا، ونعطي كل ذي حكم حكمه وكل ذي حق حقه".

وبخصوص مقومات الدولة الإسلامية، رأى الريسوني أن "كل من يخدم قُطره وشعبه وينهض به، دينيا ودنيويا، فهو خادم للإسلام والمسلمين ونهضتهم. وكل من يفسد دولته ويخرب بلده ويظلم شعبه فهو معتدٍ على المسلمين جميعا، وهو يخدم تخلف المسلمين وبؤسهم".

وتابع " نحن في هذه المرحلة في أمسِّ الحاجة أولا إلى نماذج قُـطْرية ناجحة ورائدة وملهِمة".

واعتبر الريسوني أن الدولة توصف بالإسلامية "إذا كانت أسسها ومرجعيتها إسلامية، وبناء عليه يكون مجمل سياساتها موافقا ومحققا لمقاصد الشريعة ومصالح المسلمين، بغض النظر عن أي خطأ أو تقصير أو اختلال حقيقي أو مفترض. أما أن تصبح مرجعيتها وسياساتها مخالفة للإسلام، ويكون الظلم والفساد والاستبداد هي سماتها البارزة، فهذه قطعا ليست دولة إسلامية، ولو رفعت المصاحف ولوحت بلا إلـه إلا الله"، بحسبه