الساعة القانونية.. مقترح قانون للعودة إلى توقيت "غرينتش"

جدل تغيير الساعة مستمر في المغرب
أحمد مدياني

بعد أزيد من ثلاثة أشهر على تغيير التوقيت القانوني للمملكة المغربية، وما رافقه من تغييرات خاصة على مستوى توقيت الدخول المدرسي وساعات دوام العمل في الوظيفة العمومية، أنهى الفريق البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة إعداد مقترح قانون سوف يتقدم به للبرلمان خلال الأسبوع الجاري، يطالب من خلاله بإعادة توقيت "غرينتش".

"تيل كيل عربي" توصل بنص مقترح قانون فريق "البام"، صباح اليوم الاثنين، وجاء فيه أن "المرسوم الملكي رقم 455.67 بتاريخ 23 صفر 1387 (2 يونيو 1967) بشأن الساعة القانونية، استند على اختصاصات الملك بناء على المرسوم الملكي رقم 136.65 الصادر في 7 صفر 1385 (7 يونيه 1965) بإعلان حالة الاستثناء.  وحيث إن حالة الاستثناء تحيل التشريع للسلطة الملكية. واستنادا على مبدأ توازي الأشكال فإن المرسوم الملكي موضوع التعديل له مرتبة القانون".

وجاء في مقترح فريق الأصالة والمعاصرة أنه يتقدم لمجلس النواب، بمقترح القانون الذي جاء في ثلاث مواد.

وتهدف المادة الأولى منه، إلى "الإقرار بأن الساعة القانونية المعتمدة في تراب المملكة هي التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينتش".

بينما تنسخ المادة الثانية "جميع المراسيم والقوانين السابقة، وتلغي معها تلك "النافذة"، التي  بمقتضاها ظلت الحكومة تتدخل بمراسيم وتغير الساعة القانونية، من خلال إضافة ستين دقيقة، مما كان يتسبب في إرباك حياة المواطنين".

أما المادة الثالثة "فقد نصت على دخول هذا القانون حيز التنفيذ ابتداءً من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، وذلك لإلغاء كل القرارات العشوائية السابقة للحكومة، والعودة إلى الساعة القانونية الدائمة بالمملكة المغربية، ومن ثم الكف عن الالتفاف على الساعة القانونية بواسطة مراسيم".

وأرجع فريق "البام" مقترحه إلى "أن القرار الحكومي من جر غضبا شعبيا واسعا، كرد فعل على اعتماد توقيت لا يتلاءم وواقع البنيات التحتية بمختلف جهات المملكة خاصة في المناطق النائية".

كما أورد المقترح أن "الحكومة طبقت هذا التوقيت بصفة دائمة، دون توفيرها للإجراءات المصاحبة وللضمانات الأساسية الكافية لإنجاحه في واقع يشكو من أعطاب كثيرة. وذلك ما تسبب في الاحتقان والفوضى التي أحدثها هذا التوقيت في صفوف فئات عريضة من المجتمع، لاسيما التلاميذ الذين خرجوا إلى الشوارع في احتجاجات غير مسبوقة تنديدا بهذا التوقيت، ولولا حكمة السلطات الأمنية، لانتهت هذه الأحداث نحو انزلاقات قد لا تحمد عقباها".

وقال فريق "البام" البرلماني إن مقترحه جاء كذلك، استنادا إلى تبرير الحكومة نفسها، التي أكدت أن تغيير التوقيت الرسمي للمملكة في كل مرة، له انعكاسات خطيرة على عدة جوانب من حياة المواطنين صحيا وطاقيا ونفسيا. وللقطع مع هذه القرارات الحكومية الارتجالية على مستوى تغيير الساعة القانونية للمملكة من خلال استغلال المادة الثانية من المرسوم الملكي المشار إليه أعلاه".

وشدد مقترح "البام" على ضرورة "توفر الحكومة على دراسة علمية عميقة، تقارب مدى تأثير هذا التوقيت على مختلف جوانب الحياة العامة للمواطنين، بعيدا عن مشجب النجاعة الطاقية الذي يفنده واقع الحال، وشعور المواطنين بالارتفاع الملموس لاستهلاك الكهرباء بسبب اعتماد التوقيت الصيفي الدائم".