الطرق السيارة ترفض الاجتهاد القضائي لتعويض ضحايا الاعتداءات على طرقها

تعرض عدد من مستعملي الطرق السيارة للاعتداء بالحجارة
هيئة التحرير

بعد الاجتهاد القضائي الأول من نوعه، والذي قضت على ضوئه المحكمة الادارية بالرباط على الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب أداء 15 مليون سنتيم لفائدة سيدة تعرضت للرشق بالحجارة على الطريق السيار بين الرابط والدار البيضاء، رفضت الشركة هذا الحكم، وقالت إنها ستسلك مساطر الدفع بإسقاطه.

وحسب بلاغ للشركة، وصل "تيل كيل عربي" نسخة منه صباح اليوم الأربعاء، قالت الشركة الوطنية للطرق السيارة، إنها "أخذت علما بهذا الحكم الابتدائي، وتعلن أنها ستسلك مراحل قضائية أخرى طبقا للقانون، لنقض هذا الحكم لدى الهيئات المختصة من خلال تقديم جميع الحجج القانونية الإضافية للدفاع عن حقوقه".

قبل ذلك، أشار بلاغ الشركة، إلى أنه "انطلاقا من مبدئها الأساسي، كانت دائما وستظل تشتغل في إطار الاحترام اللامشروط للقانون، مؤكدة في الوقت ذاته على حرصها المتواصل لضمان سلامة الزبائن مرتفقي الطريق كأولوية مطلقة"، لكنها ربطت التزامها هذا بما أسمته "الدفاع عن مصالحها المشروعة والصائبة".

وجاء رد الشركة الوطنية للطرق السيارة، بعدما تقدمت سيدة بشكاية ضدها، عقب تعرضها لحادثة سير، بسبب رشقها بالحجارة من طرف مجهولين، وقضت المحكمة الإدارية بالرباط لصالحها بالتعويض المالي.

 واستندت المحكمة في قرارها، على مستنتجات الخبرة التي  أمرت بها وتمت وفقاً لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، والتي حصرت الضرر اللاحق بالمدعية وتحديد مبلغ التعويض المستحق، وفقا لنص القرار القضائي الصادر في جلسة 26 دجنبر الماضي.

وبخصوص المسؤولية، تبين أن الحادثة التي تعرضت لها المدعية رفقة زوجها وابنيها، قد وقعت فعلا بالطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء والرباط، وبأنها نتجت عن رشق بالحجارة من قبل أشخاص مجهولين على مستوى النقطة الكيلومترية 200+44 على مستوى جماعة المنصورية (إقليم بنسليمان)، ما أدى لإصابتها بأضرار بدنية، وأن مكان وقوع الحادثة لم يثبت المدعى عليها كونه مؤمنا بسياج أو ما شابهه.

 وأكد القرار القضائي أن عدم تسييج الطريق السيار والقناطر التي تمر فوقها للحيلولة دون ولوجها من قبل المتشردين والمنحرفين والأطفال، كذا اختراقها من قبل الحيوانات، رغم أن استعمال الطريق يبقى مؤدى عنه من قبل مستعمليه، ما يجعل مسؤولية الشركة قائمة.

 وعلل الحكم القضائي أن الشركة الوطنية للطرق السيارة، ملزمة بضمان سلامة السير على طرقها عبر وضع السياج والحواجز التي تمنع مرور الحيوانات، وتشبيك القناطر التي تمر فوقها، وأن تقصيرها في ذلك يجعلها مسؤولة عن الأضرار اللاحقة لمستعملي الطريق السيار، باعتبار الاهمال المرتكب من طرف الشركة هو الذي ساهم في حصول الضرر البدني اللاحق بالمدعية.

 وخلص تقرير الخبرة الطبية لبيان الأضرار اللاحقة بالمدعية، والتي حصرت العجز الكلي المؤقت في 180 يوماً، ونسبة العجز الدائم في 20 بالمائة.

 وتعود وقائع القضية إلى يوم 12 أكتوبر 2016 حوالي الساعة الثانية وعشرين دقيقة بعد منتصف الليل، حيث كانت السيدة ترافق ابنيها أمير ولينا وزوجها منير الذي كان يتولى سياقة سيارته، تعرضوا لحادثة رشق السيارة بالحجارة من قبل مجهولين، نتج عنه إصابتها بكسور على مستوى الفم والوجه، خضعت على إثرها لعملية جراحية مستعجلة على خدها الأيسر وأخرى على مستوى فكها السفلي، فضلا عن إصابتها بالهلع والخوف من هول الحادثة، مما تسبب لها في أزمة نفسية ما زالت تتابع على إثرها العلاج لدى طبب نفساني.

وكانت المدعية قد طالبت بأداء شركة الطرق السيارة تعويضا مدنيا قدره 30 مليون سنتيم، وإحلال شركة التأمين محل مؤمنتها في الأداء، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية التنفيذ، وتحميل المدعى عليهم الصائر.