العنف ضد الأساتذة.. نواب: دليل على فشل وظيفة المدرسة

العنف ضد الأساتذة طرح في مجلس النواب
الشرقي الحرش

فرض ملف الاعتداءات التي تعرض لها أساتذة على يد تلاميذهم، سيما قضية أستاذ ورزازات "المسحول"، نفسه على الجلسة العامة لمجلس النواب، الغرفة الأولى للبرلمان المغربي، أمس (الاثنين)، إذ طرحه ممثلو الفرق النيابية من الأغلبية والمعارضة، قضية طارئة، في إطار ما يسمى "الإحاطة علما"، بحضور محمد الأعرج، وزير التربية الوطنية المؤقت، الذي طمأن بأنه اتخذ إجراءات في الموضوع.

أجمعت تدخلات ممثلي الفرق النيابية، مساء أمس (الإثنين)، بعد انتهاء جلسة الأسئلة الشفهية على إدانة العنف في الوسط المدرسي، أيا كان مصدره، ضمن تدخلات ممثلي الفرق النيابية، التي جاءت طبقا للمادة 104 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تمنحهم حق تناول الكلمة بعد انتهاء جلسة الأسئلة الشفهية للتحدث في موضوع طارئ، "يستلزم إلقاء الضوء.

واعتبرت غيثة بدرون، عن حزب الأصالة والمعاصرة (معارضة)، أن "العنف في المؤسسات التعليمية لم يعد حالة معزولة، مما يستدعي من الحكومة تحمل مسؤوليتها اتجاهه"، مضيفة أن "المكان الذي يفترض أن يكون آمنا، أصبح يمارس فيه العنف".

وفيما قالت النائبة عن اللائحة الوطنية للنساء والشباب بمجلس النواب، إن "التلاميذ والأساتذة جميعهم ضحايا لسياسات عمومية فاشلة، ولذلك لا يجب تحميل المسؤولية للتلاميذ فقط"، دعت الوزارة الوصية على قطاع التربية الوطنية، إلى القيام بـ"مسؤوليتها إلى جانب كل الفاعلين لحماية الأستاذ والتلميذ على السواء.

وللمناسبة ذاتها، اعتبرت سعيدة آيت بوعالي، عن الفريق الاستقلالي، أن ظاهرة العنف في المؤسسات التعليمية "أصبحت تسائل  نظام القيم  ومؤسسات التنمية الاجتماعية داخل مجتمع مسلم".

وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أن "العنف في المؤسسات التعليمية أصبح  متبادلا بين الأساتذة والتلاميذ، وهو ما يطرح أسئلة عديدة حول وظيفة المدرسة التي لم تعد فضاء للمتعة والتنشئة على القي".

فرق الأغلبية المساندة للحكومة، أدلت بموقفها في القضية، فوصف إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية، الاعتداء على أستاذ ورزازات بالمؤسف، معتبرا أن "الأمر يمس فئة تظل محل احترام وتبجيل".

واعتبر المتحدث ذاته، أن الاعتداء على أستاذ ورزازات وغيره من الأساتذة "دليل مؤسف على أزمة النظام التربوي في بلادنا، وهو ما يتطلب أن نتداعى جميعا إلى معالجة الأمر"، مؤكدا أن "المسؤولية مشتركة بين الجميع"، ثم دعا إلى "انخراط وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والإعلام العمومي، وجمعيات المجتمع المدني من أجل الحد من الظاهرة التي أصبحت تسيء للوسط التعليمي".

عبد الودود خربوش، عضو فريق التجمع الدستوري، اعتبر "الاعتداء على نساء ورجال التعليم اعتداء على المنظومة التربوية ككل"، معلنا إدانة حزبي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، لـ"الاعتداء على رجال التعليم، والذي نعتبره عملا مرفوضا، كما أن العنف ضد الأطفال والتلاميذ مرفوض أيضا".

وأضاف النائب ذاته أن فريق التجمع الدستوري يطلب "من الوزارة الوصية، إحداث برامج للقضاء على العنف، فالمؤسسات التعليمية ليست لتعليم الأبجديات واللغات، ولكنها فضاء للتنشئة والتربية على القيم".

الأعرج: الموضوع يشغل بال الحكومة

وفي رده على مداخلات ممثلي الفرق النيابية، أعلن محمد الأعرج، وزير التعليم بالنيابة، مشاطرته لتدخلات النواب، وقال "يجب اعتبار العنف سلوك سلبي، ومنبوذ بكل المقاييس التربوية والأخلاقية"، فقال إن "الوزارة اعتبرت أن محاربة العنف تأتي في صدارة اهتمامات أطرها".

وأضاف الأعرج أن "الموضوع يشغل بال الحكومة وهذا ما شدد عليه رئيس الحكومة خلال انعقاد المجلس الحكومي الأخير، إذ أكد على التعامل بحزم مع هذه المظاهر المشينة"، كاشفا أن وزارته "عملت على تكتيف الحملات التوعية حول الظاهرة من خلال عقد لقاءات خاصة مع جمعيات أباء وأولياء التلاميذ، وكذا اتخاذ الإجراءات الضرورية إزاء كل عنف يتم رصده، بما في ذلك التنسيق مع المصالح الأمنية إذا اقتضى الأمر ذلك".