الفضيحة تصل القضاء.. معدلات القطران والنيكوتين المعلن عنها في السجائر غير حقيقية

شركات صناعة السجائر تضلل المراقبين خلال اجراء الاختبارات
سامي جولال

قدمت اللجنة الوطنية ضد التدخين في فرنسا شكاية قضائية، تتهم فيها فروع أربع شركات فرنسية مصنعة للسجائر، وهي ''بريتيش أميريكان'' و''باكُّو'' و''فيليب موريس''، و''جابون تاباكُّو'' و''أمبيريال براند''، بإخفاء نسبة النيكوتين والقطران الحقيقية في السجائر، وذلك أمام المدعي العام في فرنسا.

ويتعلق الأمر، حسب موقع ''لُومُونْدْ'' الفرنسي، بثقوب صغيرة خاصة بالقطران والنيكوتين، بحيث أن المعدلات الرسمية المعلن عنها بخصوص هذه المواد، والمُقاسة بمنظِّمٍ (régulateur) ، تعد متدنية بشكل كبير مقارنة بالمعدلات الحقيقية.

وحسب شكاية اللجنة الوطنية ضد التدخين في فرنسا، فإن المحتوى الحقيقي للقطران والنيكوتين يقدر بما بين مرتين وعشر مرات أكثر بالنسبة للقطران، وخمس مرات بالنسبة للنيكوتين. وهذه الأرقام مصدرها، حسب ''لُومُونْدْ''، المؤلفات العلمية وكذلك مصنعي السجائر أنفسهم.

وللفهم، فإن أغلب السجائر الموجودة حاليا في السوق تحتوي على ثقوب صغيرة لا ترى بالعين المجردة، وهي التي تجعل الدخان يصل إلى مدخن السجائر. هذه الثقوب تخفف من خطورة الدخان المستنشق، لكنها تلعب دورها، فقط، عندما يتم استنشاق السيجارة من طرف آلة منظمة reglementaire، تستعمل لقياس معدلات القطران والنيكوتين وأول الأكسيد الخاص بالكاربون في منتجات التبغ.

وعلى العكس من ذلك، فإن السيجارة عندما يتم تدخينها من قبل إنسان، وليس من طرف الآلة المذكورة، فإن قبضة الشفاه واليدين على ''فِيلْتْرْ'' السيجارة تغلق معظم الثقوب السالفة الذكر، وبالتالي لا تؤدي الدور المنوط بها، وإذا أدته تؤديه بشكل ضعيف. والمستويات الحقيقية من القطران والنيكوتين التي تدخل إلى الرئتين الخاصتين بالشخص المدخن تكون في هذه الحالة أكثر بكثير من المعدلات المعلن عنها.

شكاية اللجنة الوطنية ضد التدخين بفرنسا تصر على كون الجهاز المذكور مضللا، أولا بالنسبة لمستهلك السجائر؛ فالمدخنون الذين يظنون أنهم يدخنون علبة سجائر واحدة في اليوم، فهم يدخنون في الواقع ما بين علبتين وعشر علب من السجائر في اليوم الواحد، تؤكد الجمعية.

وبما أن القطران يعد مادةً مسرطنة، فإن خطر الإصابة بسرطان الرئتين يرتبط، ارتباطاً بالجرعة التي يستنشقها مدخن السجائر. ومعدلات القطران والنيكوتين لم تعد تظهر على علب السجائر، وذلك منذ أن فرضت حيادية التعبئة والتغليف La neutralité du conditionnement على المصنعين في ماي 2016. ''إنه دقيق، ولكن إلى غاية هذا التاريخ كان المدخنون قد خدعوا بخصوص الكمية الحقيقية للقطران والنيكوتين التي استهلكوها حقّاً، وهذه الوقائع غير موصوفةٍ، يفيد بيير كوبّْ، محامي اللجنة.

مواضيع ذات صلة

loading...