الليشمانيا تزحف لتصل إلى 3500 حالة... والمدير الجهوي يطمئن

سعيد أهمان

كشف المدير الجهوي للصحة عبد الرحيم الشعيبي بدرعة تافيلالت أن حالات الإصابة بداء الليشمانيا بالجهة بلغت 3500 حالة خلال السنة الجارية 2017، وهو عدد أقل مقارنة مع سنوات سابقة بسبب إجراءات التحسيس والوقاية والعلاج التي باشرتها مصالح وزارة الصحة في كل الحالات التي تظهر".

 وأضاف الشعيبي في تصريح لموقع "تيلكيل عربي"، أن لجنة دورية بإشراف من والي جهة درعة تافيلالت تجتمع بشكل منتظم من أجل مواجهة هذا الداء المنتشر في الجماعات الترابية الفقيرة التي لا تمتلك موارد مالية وبشرية لمواجهة أسبابه، لأن تدخل أطراف أخرى يساهم في الحد منه إلى جانب العلاج الذي صار مؤمنا من قبل مصالحنا في كل أقاليم الجهة".

 وأكد المسؤول الجهوي لوزارة الصحة أن "داء الليشمانيا ينتشر بشكل أكبر في مناطق زاكورة وتينغير ، وبدرجة أقل في ورزازات والراشيدية"، مؤكدا أن "العلاج متوفر في كل المراكز الصحية للمصابين بعد أن تم تكوين الموارد البشرية".

وفي تعليقه على ذلك، أكد جمال أقشباب، رئيس جمعية أصدقاء البيئة بزاكورة أن وضعية داء الليشمانيا بالمنطقة غير متحكم فيها بسبب غياب إرادة حقيقية وغياب أية استراتيجية لمحاصرته وتطويقه بعد أن انتشر في كل جماعات الاقليم الـ25 بما يناهز 1000 حالة بالرغم من الحملات العلاجية من قبل مصالح وزارة الصحة".

 وأضاف أقشباب في تصريح لموقع "تيلكيل عربي"، أن "أغلب المصابين في تينزولين وبوزروال وتمكروت وجماعة زاكورة الحضرية لا يلجون المستوصفات القروية، بسبب إغلاقها أو قلة الموارد البشرية".

وحمل الناشط البيئي "مسؤولية تنامي داء الليشمانيا للجماعات الترابية بسبب تنامي الأزبال والغبار الطبيعي (السماد الحيواني) وغياب استراتيجية لدى وزارة الفلاحة لمحاربة القوارض".

 وفي نفس الاتجاه، سار طارق الأصفر الناشط المدني  بالقول "إن وضعية انتشار الليشمانيا في زاكورة غير تحكم فيها بسبب الحملات الضعيفة من قبل المصالح الحكومية والمحدودة والتي لم تكتس أية نجاعة في تغيير واقع انتشار الداء الذي تجاوز 500 حالة".

وخلص أقشباب إلى أن يوما إعلاميا نظمته هيئته تحت عنوان "أية استراتيجية لمحاربة داء الليشمانيا بزاكورة"، دعا لـ"إعداد وتنفيذ خطة استراتيجية مجالية على مستوى كل الجماعات الترابية، وبشكل مواز يتم العمل على علاج المصابين من قبل وزارة الصحة، فيما تتولى الجماعات الترابية والسلطات جمع الأزبال والغبار، أما وزارة الفلاحة فستتولى محاربة الفأر الغابوي الذي يتنقل لأكثر من 30 كيلومترا، وعلى مستوى جميع الجماعات الترابية".

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى

loading...