المنتدى الدولي للسياحة.. ساجد: صمدنا رغم الصعوبات وبنصالح: لم نتقدم منذ 2010

اختلفت رئيسة نقابة الباطرونا مع الحكومة حول أداء المغرب في القطاع السياحي
الشرقي الحرش

افتتحت صباح اليوم الأربعاء أشغال المنتدى الدولي للسياحة، الذي ينظمه مجلس التنمية والتضامن بحضور وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي محمد ساجد، ولوك شاطيل وزير التربية الوطنية ووزير السياحة والناطق الرسمي السابق باسم الحكومة الفرنسية.

ودافع محمد ساجد عن السياسة الحكومية في مجال السياحة، معتبرا أن المغرب "ظل صامدا رغم الصعوبات التي تعرفها المنظومة الجيوسياسية في منطقتنا، وذلك بفضل الاستقرار الذي ننعم به، فضلا عن المؤهلات الطبيعية والحضارية والثقافية التي يزخر بها المغرب".

وأشار ساجد إلى أن "السياحة تعرف انتعاشا في السنوات الأخيرة، باعتبارها رافعة مهمة للتنمية، حيث تشغل 10 في المائة من اليد العاملة، وتساهم بـ10 في المائة من الناتج الداخلي الخام"، مضيفا أن "المغرب سجل بدوره انتعاشا في بداية هذه السنة، إذ عرفت بعض المناطق زيادة فاقت 20 في المائة، وهو ما يجعلنا متفائلين".

ودعا ساجد في كلمته إلى "الحفاظ على القيم المغربية الأصيلة لجلب السياح، من قبل كرم الضيافة والتسامح، واستغلال ذلك في تنمية القطاع".

هذه اللغة التفاؤلية التي تحدث بها ساجد لم تتقاسمها معه مريم بنصالح، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، التي اعتبرت أن "المغرب لم يحقق أي تقدم منذ سنة 2010".

وقالت بنصالح إن "المغرب يستقطب 11 مليون سائح اليوم، وهو منذ 2013 أول وجهة سياحية في أفريقيا، لكننا لم نحرز أي تقدم منذ 2010."

 ورصدت بنصالح ما اعتبرتها تناقضات يعيشها القطاع السياحي، مشيرة في هذا الصدد إلى أن مدينة الدار البيضاء "لا تقدر على احتضان مؤتمر يتجاوز المشاركون فيه 5 آلاف شخص، مقابل توفر مراكش على 71 ألف سرير فندقي، كما لازالت عدد من الوجهات منسية كورزازات، رغم أن المغرب مرتبط جويا مع 63 دولة و112 مطارا".

ودعت بنصالح إلى إعادة النظر في نموذج أعمال قطاع السياحة من خلال تكييف العرض مع الطلب الذي أصبح رقميا، وهو ما يستدعي بدل مجهودات أكبر على مستوى الحكامة، ومواصلة التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص.

 من جهته، اعتبر محمد بنعمور رئيس مجلس التنمية والتضامن، أن قطاع السياحة باعتباره قطاعا استراتيجيا، يمكنه أن يساهم في حل معضلة بطالة الشباب.

وأضاف بنعمور أن "عدد الشباب الذين يعيشون بدون عمل، و تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة يصل إلى 1.5 مليون".

في السياق، قال المتحدث ذاته، إن "هؤلاء الذين لم يحظوا في مقتبل عمرهم بأي شيء، و يعيشون ظروفا مزرية، يمكن أن يشكل إعادة تنظيم قطاع السياحة إجابة عن مشاكلهم"، داعيا إلى ضرورة تحقيق الالتقائية في قطاع السياحة، واستغلال الامكانيات التي يوفرها.

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى