النموذج التنموي..ماذا يقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي للنهوض بالتعليم؟

أحمد رضى الشامي
الشرقي الحرش

 قدم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي تصوره حول النموذج التنموي الجديد في المغرب. واقترح جملة من الإجراءات الكفيلة بالنهوض بقطاع التعليم. ومن أبرزها

 تعميق التفاوتات

 يرى المجلس الاقتصادي والاجتماعي أن وجود نظامين تعلميين متجاورين، عمومي وخاص، لا يشتغلان وفق منطق من التكامل، يعمق التفاوتات الاجتماعية.

 وذهب المجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى أن الأسر التي تملك موارد مالية كافية هي وحدها القادرة على إرسال أبنائها إلى المدارس الخاصة التي توفر حدا أدنى من جودة التعليم، مشيرا إلى أنه "بالنظر لعدم تجانس العرض الذي تقدمه المدارس الخاصة نفسها، فإن جودة التعليم الذي يقدمه هذا القطاع للتلاميذ ترتبط ارتباطا وثيقا بالقدرات المالية لوالديهم، مما يؤدي إلى عدم تكافؤ الفرص، وتعميق هشاشة الأسر محدودة الدخل وأسر الطبقة المتوسطة وإثقال كاهلها بالمديونية.

 اقتراحات عملية

 يرى المجلس الاقتصادي والاجتماعي أنه يتعين على الدولة أن تجعل من الاستثمار في تعزيز قدرات مواطنيها أولوية وطنية، وذلك بتمكين كل فرد من تنمية ذاته وقدراته.

 وانطلاقا من ذلك، يرى المجلس الاقتصادي والاجتماعي ضرورة "التوجه نحو منظومة للتربية والتكوين تكرس تعزيز وتوسيع مسؤولية الفاعلين وتقويم قدراتهم وتحفيزهم".

ولتحقيق هذا الهدف، يقترح المجلس جملة من الإجراءات العملية أبرزها: منح استقلالية فعلية للأكاديميات والجامعات في مجالي تدبير الميزانية والتوظيف، وتخويل مديري المؤسسات التعليمية استقلالية تدبيرية حقيقية، على أن يتم ذلك في إطار تعاقدي مع تعزيز آليات الافتحاص، وإشراك الآباء والتلاميذ في حكامة وتقييم النظام التعليمي.

كما يقترح المجلس إحداث مسالك إشهادية في مجالي "تدبير المؤسسات المدرسية" غايتها تكوين كفاءات ذات مؤهلات عالية يكون بمقدروها الاضطلاع بجميع مناحي تدبير تلك المؤسسات، والارتقاء بمهنة المدرس وتعزيز وتوسيع مسؤوليته، وذلك من خلال إرساء : وضع مهني يتميز بالجاذبية ويتم الارتقاء به إلى مصاف المهن ذات القيمة العالية، وذلك من خلال سن معايير للانتقاء تمكن من استقطاب أفضل الكفاءات في اطار مسالك مهنية، جاذبة ومحفزة وذات استقطاب محدود.

 كما يقترح المجلس بلورة وآرساء منظومة رقمية للتكوين تسمح للمتعلم، عبر شبكة الأنترنت، باستكمال وتعزيز المعارف المكتسبة في القسم، وفقا للوثيرة التي تناسبه وتناسب قدراته، داعيا إلى ضرورة العمل في غضون الثلاث سنوات المقبلة على توفير غالبية الدروس والتمارين الأساسية الخاصة بمختلف المستويات التعليمية .على شبكة الأنترنت