انطلاق قمة الاتحاد الإفريقي بموريتانيا في غياب الملك محمد السادس

و.م.ع / تيلكيل

انطلقت، اليوم الأحد بنواكشوط، أشغال القمة العادية الـ31 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي، بمشاركة المغرب.

ويرأس الوفد المغربي إلى هذه القمة، المنعقدة تحت شعار "كسب معركة الفساد.. مسار مستدام على درب تحول أفريقيا"، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة.

ويتضمن جدول أعمال القمة، التي تستمر على مدى يومين، بالإضافة إلى موضوعها الرئيسي ممثلا في مكافحة الفساد، العديد من القضايا، من بينها، على الخصوص، الإصلاح المؤسساتي للاتحاد الافريقي، ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وكذا بحث مشاريع الآليات القانونية وميزانية الاتحاد.

كما تناقش القمة سبل نزع فتيل الأزمات في إفريقيا والموقف الإفريقي الموحد بشأن مجموعة بلدان إفريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادئ ما بعد 2026 وتحقيق أجندة 2063 الإفريقية والمصادقة على ما يعرف بإصلاحات كاغامي المؤسسية،

وقال الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، خلال الجلسة الافتتاحية للقمة، إن "إفريقيا تواجه تحديات أمنية كبيرة، كالإرهاب والتطرف والمتاجرة بالمخدرات وتعدد بؤر التوتر، تحديات تشكل عائقا حقيقيا في وجه التنمية المستدامة، إذ لا يمكن تصور تنمية بدون أمن".

وأضاف أن هذا الأمر يتطلب وضع مقاربة جماعية ترتكز على تنسيق جهود دول القارة لرفع هذه التحديات، مشيرا إلى أنه و"لضمان نجاح هذه المقاربة في القضاء على ظواهر الإرهاب والعنف والتطرف، وإخماد بؤر التوتر، يتوجب علينا تضمينها أبعادا تعالج الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية التي قد تدفع بعض شبابنا إلى التشدد والانحراف".

وتابع أن "إحراز النصر في محاربة الفساد يعتبر شرطا ضروريا للنمو والرخاء، فالدول التي كسبت رهان محاربة الفساد، سجلت نتائج هامة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية".

من جهته، قال رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي، موسى فقي محمات، إنه يتعين على قمة نواكشوط أن تستمر في الدينامية التي تم الانخراط فيها، قصد جعل الاتحاد الافريقي الأداة الكفيلة بقيادة التحول المرتقب في أجندة 2063، كما يتعين تسريع وتيرة الإصلاح المؤسساتي للاتحاد.

وأضاف أن قضايا السلم والأمن والاستقرار تثير انشغالات كبرى على مستوى القارة، مذكرا بأن سنة ونصف فقط تفصل القارة عن سنة 2020 التي حددها رؤساء الدول والحكومات موعدا لإسكات البنادق وتخليص إفريقيا من آفة النزاعات.

من جانبه، ثمن الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، الشراكة الاستراتيجية القائمة بين الجامعة والاتحاد الافريقي، مضيفا أن المنظمتين تواجهان جملة من الأزمات والتحديات المشتركة، مما يحتم عليهما مضاعفة الجهود لتسوية النزاعات والتوصل إلى حلول شاملة لها.

وأشار إلى أن الجامعة ستظل تساند جهود الاتحاد الافريقي لحفظ السلم والأمن في القارة الافريقية، مبرزا أهمية التكامل على مستوى الأولويات الاقتصادية والاجتماعية التي تسعى المنظمتان لتحقيقها، خاصة وأنهما تتشابهان في الأهداف التي تسعيان لبلوغها ، مثل أهداف التنمية المستدامة 2030، وأجندة الاتحاد الافريقي 2063.

بدورها، أكدت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، أن المنظمة الأممية والاتحاد الافريقي يجمعهما عمل مشترك في مجالات التنمية المستدامة ( أجندة 2030 و2063) و السلم والاستقرار.

كما أكدت أن الأمم المتحدة ستواصل دعمها لأفريقيا في مسيرتها نحو التحول على كافة الأصعدة (المسلسلات الانتخابية، العائد الديمغرافي، القضاء على الأوبئة..)، مضيفة أن هناك تعاونا بين المنظمتين للسير قدما في مجالات الحكامة الجيدة وتمكين المرأة وخلق مناصب الشغل للشباب، وحقوق الانسان ومحاربة الإرهاب والتطرف العنيف.

بدوره، دعا وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، رياض المالكي، القمة الافريقية الى ضرورة تعزيز الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني وقيادته من اجل استكمال مسيرة الحرية والاستقلال الوطني، وضمان قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية.

ودعا أيضا القادة الأفارقة إلى مراجعة علاقات دولهم مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، تماشيا مع مبادئ وميثاق الاتحاد الافريقي التي تنبذ وتدين النظم الاستعمارية والعنصرية.

 

أما الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي، رئيس جمهورية رواندا، بول كاغامى، فقال إن جهود الاتحاد الإفريقي لتحقيق الشفافية مكنت من تقليص نفقات التسيير بنسبة 12 في المائة، ومن زيادة غير مسبوقة في ميزانية الصندوق المخصص للأزمات في القارة.

وأضاف أن عددا من البلدان وقعت على بروتوكول منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، في الوقت الذي تتجه دول أخرى للتوقيع عليه، مشيرا إلى النتائج الإيجابية للبرتوكول على تنمية القارة.

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى

loading...