باحثون يرصدون "اختلالات" تعميم الثقافة واللغة الأمازيغية

الباحثون دعوا لمراجعة كتب تدريس اللغة الأمازيغية
سعيد أهمان

كشف باحثون أمازيغ في ندوة أقيمت اليوم السبت، بمدينة أكادير، أن "تعميم اللغة الأمازيغية أفقيا وعموديا رهان لم يتحقق بعد في أسلاك التعليم بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي".

وشارك في ندوة "إنتاج وتلقي الأدب الأمازيغي: أي دور للمؤسسات؟، حضرها "تيل كيل عربي"، باحثون أمازيغ  بمناسبة أشغال الملتقى الوطني الثامن للكتاب بالأمازيغية، الذي تنظمه رابطة "تيرا" (الكتاب بالأمازيغية والالتزام التابث للقطع مع الثقافة الشفوية).

في السياق، دعا الحسين أبيدار، أستاذ التعليم العالي، في مداخلة له، لـ"مراجعة كتب تدريس اللغة الأمازيغية بالنسبة لسلك التعليم الابتدائي، وتحيين معطياتها والمعارف المتضمنة فيه".

 ولفت أبيدار إلى أن "الأدب الأمازيغي حاضر في الكتاب المدرسي بنسب متفاوتة، تتراوح بين المد والجزر في النصوص القرائية، في ظل غياب المصادر والمراجع المتضمنة في كتب تدريس اللغة الأمازيغية (تيفاوين)، وإن كان بعضها، على قلته، يحتوي  على المصدر ضمنيا".

وقدم أبيدار تشريحا لكتاب اللغة الأمازيغية "تيفاوين" على مستوى "توثيق المصادر الأدبية به، كذا الحكايات والأمثال والألغاز التي تغيب فيها المصادر هي الأخرى بشكل تام، مما يطرح تحديا على منتجي الأدب الأمازيغي في تأليف الكتاب المدرسي".

 وعرض المتحدث ذاته، بديلاً عن ما سبق، بالقول: "علينا أن نبحث عن نصوص إبداعية أمازيغية ونحدد النماذج النصية لجعل المتعلمين يستوعبون التعريفات الدقيقة، وفي الآن نفسه وضع مادة أدبية غنية تساعد المتعلم على إبداء آراءه والتعبير عن مواقفة، وبناء النص النقدي لديه".

 كما شدد على ضرورة "مرراكمة تجارب الابداع الأمازيغي في الجانب المنهجي، وفي الشق المعرفي، وفرض سؤال المعرفة الأمازيغية والنقدية التي من المفروض أن تؤطر الاشتغال على الأدب الأمازيغي".

بدوره، دعا الحسين أيت باحسين، الباحث في الثقافة الأمازيغية، إلى توفير الموارد المالية للتمكن من متابعة إصدار الكتاب الأمازيغي، والبحث عن سبل تسويقه، وفي الآن نفسه تنويع آليات نشره. وأشار إلى أن الطبع والنشر كان "نضاليا"، بعدما فشلت كل محاولات خلق شركة توزيع وأكشاك خلال التجربة التي قدمها باسم "الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي".

 وعرج الجامعي محمد أفقير، وهو أستاذ في شعبة الدراسات الأمازيغية بجامعة ابن زهر، على مسار الأدب الأمازيغي الحديث الذي تأسس عام 1976 وارتبط بالتلقي والاستهلاك، لينتقل إلى مأسسة شعبة متخصصة باسم الدراسات الأمازيغية التي خرجت اليوم 128 طالباً في الإجازة على 8 أفواج، يدرسون 24 مادة على مدى ثلاث سنوات.

 وبسط أفقير،  في 60 بحثاً جامعياً، تيمة المواضيع التي تناولها البحث الجامعي، قبل إرساء شعبة متخصصة في الدراسات الأمازيغية، من قبيل الشعر الأمازيغي الشفوي المجهول، والحكاية الشفوية، وشعر الروايس، وشعر الظواهر الثقافية والفنية، وشعر المجموعات، وأشعار القبائل والمناطق.

وتتواصل أشغال الملتقى الوطني للكتاب بالأمازيغية في دورته  الثامنة، بتنظيم ندوة مسائية ومعرض للكتاب وتكوين في الاملائية والخط الأمازيغيين، على أن يعلن في وقت لاحق من مساء هذا اليوم عن أسماء المتوجين في مسابقة الابداع الأدبي الأمازيغي لسنة 2017.

أخبار أخرى