بالصور.. "المتعاقدون" يلملمون صفوفهم في شوارع الرباط.. والنقابات تنضم لمسيرتهم

من المسيرة الوطنية لـ"الأساتذة المتعاقدين" (تـ: تنويني)
الشرقي الحرش

رغم المنع الذي طال اعتصامهم البارحة أمام قبة البرلمان، عاد "الأساتذة المتعاقدون" اليوم الأحد للاحتجاج بشوارع الرباط مطالبين بإدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية.

 وتميزت مسيرة اليوم التي شارك فيها الآلاف، رغم تراجع أعداد المحتجين مقارنة بمسيرة مساء أمس السبت بانضمام الائتلاف الوطني للدفاع عن التعليم العمومي، الذي يضم عددا من الهيئات والنقابات، فضلا عن مشاركة حزب النهج الديمقراطي.

 وطغت الشعارات السياسية على المسيرة التي انطلقت حوالي الساعة العاشرة والنصف من أمام مقر وزارة التربية الوطنية، حيث تقدم أعضاء نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وحزب النهج الديمقراطي مرددين شعارات ضد الحكومة والدولة من قبيل: "هي كلمة واحدة هاد الدولة فاسدة"، و"هاهي وهاهي اللي حاكمينا مافيا"، و"هز وزير حط وزير لا إصلاح لا تغيير"، و"أمزازي زيرو ولفتيت زيرو.. بغيناهم يطيرو".

 واعتبر عبد الإله طلوع، أستاذ متعاقد بجهة الدار البيضاء البيضاء سطات، في حديث مع موقع "تيل كيل عربي"، أن "مسيرة اليوم رد طبيعي على تعنت الحكومة والوزارة الوصية على القطاع في الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للأساتذة"، والتي يظل على رأسها الادماج في سلك الوظيفة العمومية، معتبرا "التعديلات التي تم ادخالها على النظام الأساسي لأطر الأكاديميات مجرد محاولة للالتفاف على المطلب الأساسي القاضي بالإدماج في الوظيفة العمومية".

 وأدان المتحدث التدخل الأمني في حق اعتصام الأساتذة، مشيرا إلى أن العشرات منهم أًصيبوا لحظة التدخل، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي الاسعافات.

 ووصف طلوع الليلة التي قضاها الأساتذة بالرباط بـ"المأساوية والمزرية"، مشيرا إلى أن أغلبهم باتوا في العراء، حيث اتخذوا من أزقة وحدائق وشوارع المدينة مأوى لهم.

 وكانت قوات الأمن قد تدخلت في الساعات الأولى من يوم الأحد لفض اعتصام "الأساتذة المتعاقدين" بالقوة، بعد فشل ثلاث ساعات من التفاوض من أجل اقناعهم بإخلاء الشارع.

 وتقول الحكومة "إن احتجاجات الأساتذة واضرابهم الذي تجاوز أسبوعه الثالث غير مبرر، خاصة بعد التعديلات التي طالت النظام الأساسي لأطر أكاديميات التربية والتكوين، والتي أسقطت نظام التعاقد، ومنحهم نفس الحقوق التي يتمتع بها زملاؤهم في سلك الوظيفة العمومية".

 وترفض الحكومة التراجع عن خيار التوظيف الجهوي، الذي تعتبره استراتجيا من أجل حل الاشكالات التي يتخبط فيها التعليم، خاصة الاكتظاظ، حيث تمكنت خلال 4 سنوات من توظيف 70 ألف أستاذ مقابل توظيف 80 ألف خلال الثماني سنوات الأخيرة.