بعد تأخير تشكليها.. لجنة تقصي الحقائق حول جرادة تقترب من استكمال هياكلها

ستبحث لجنة تقصي الحقائق عن مدى للالتزام بالوعود التي قدمت لسكانة جرادة بعد اغلاق شركة الفحم
الشرقي الحرش

رغم مرور شهرين ونصف على الطلب الذي تقدم به فريق العدالة والتنمية والفريق الاشتراكي والاستقلالي والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل ومجموعة العمل التقدمي، داخل مجلس المستشارين، من أجل تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول "مآل الاتفاقية الاجتماعية الموقعة بتاريخ 17 فبراير 1998 بين وزارة الطاقة والمعادن وشركة مفاحم المغرب والمركزيات النقابية، والبرنامج الاقتصادي المصاحب لها"، فإن الفرق البرلمانية تأخرت في تعيين ممثليها داخل اللجنة، وهو ما أدى إلى تعطيل عملها.

وتشير المعطيات التي حصل عليها موقع "تيل كيل عربي"، أن الفرق التي تأخرت في تعيين ممثليها هي الفريق الاشتراكي والأصالة والمعاصرة والتجمع الدستوري والاتحاد العام لمقاولات المغرب والاتحاد المغربي للشغل، الشيء الذي دفع حكيم بنشماش رئيس المجلس إلى مطالبتهم خلال انعقاد لجنة الرؤساء يوم الاثنين الماضي، بالتسريع بتعيين ممثليهم من أجل انتخاب رئيس اللجنة، والشروع في العمل.

من جهتهم أرجع رؤساء الفرق تأخر تعيين ممثلي فرقهم في اللجنة إلى تزامن ذلك مع عطلة البرلمان، مؤكدين على تعيين ممثليهم قبل نهاية الأسبوع الجاري.

ولحد الساعة، قامت كل الفرق البرلمانية بتعيين ممثليها باستثناء الاتحاد الاشتراكي والاتحاد العام لمقاولات المغرب.

في هذا الصدد، أوضح محمد العلمي رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين، أن ممثل الفريق داخل اللجنة هو عبد الحميد الفاتيحي، الكاتب العام لنقابة الفدرالية الديمقراطية للشغل، مبرزا أن هذا الأمر محسوم منذ مدة، وهو ما أكده الفاتيحي في اتصال مع الموقع.

وأوضح الفاتيحي أن اللجنة ستبدأ عملها قريبا بعدما قررت كل الفرق تعيين ممثليها داخلها، فيما قال مصدر مطلع من فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن مسألة تعيين ممثلي الفريق داخل اللجنة مجرد وقت فقط.

 في المقابل، أرجعت مصادر أخرى من داخل المجلس أن الأحداث الأخيرة في اقليم جرادة، خاصة المواجهات التي شهدتها المدينة بين المتظاهرين وقوات الأمن، جعلت بعض الفرق تتردد في تعيين ممثليها داخل اللجنة، الشيء الذي كاد يقبرها.

وكان عبد الصمد مريمي المستشار البرلماني عن فريق العدالة والتنمية قد أكد في تصريحات إعلامية أن "إنشاء لجنة تقصي الحقائق يهدف إلى البحث في طبيعة الوعود المقدمة لساكنة مدينة جرادة عند إغلاق (شركة مفاحم المغرب) في المدينة منذ عام 1998".

وكشف أن هذه اللجنة ستعنى بمعرفة الأسباب الحقيقية لغلق هذه الشركة، بالإضافة إلى التعرف على أسباب عدم تنفيذ الاتفاقية بين الحكومة وممثلي عمال المفاحم.

وطبقا للفصل67 ‏ من الدستور، يمكن بمبادرة من الملك أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب أو ثلث أعضاء مجلس المستشارين، لجان نيابية لتقصي الحقائق يناط بها جمع المعلومات المتعلقة بوقائع معينة أو بتدبير المصالح أو المؤسسات والمقاولات العمومية قصد إطلاع المجلس الذي شكلها على نتائج أعمالها.

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى