بنعبد الله يترك الباب مفتوحا لاستمراره على رأس التقدم والاشتراكية لولاية ثالثة

الشرقي الحرش

يستعد حزب التقدم والاشتراكية لعقد مؤتمره الوطني العاشر أيام 11و12 و13 ماي تحت شعار "نفس ديمقراطي جديد". في هذا الصدد، عقد الحزب ندوة صحفية بالرباط قدم فيها مضامين أطروحته السياسية الجديدة التي ستعرض على المؤتمر من أجل المصادقة عليها.

الوثيقة، التي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منها اعتبرت أن أهم ما طبع العمل السياسي في العقدين الأخيرين هو عزوف المواطنين والمواطنات عن المشاركة النشيطة في الحياة السياسية والمعارك الانتخابية. وأرجعت الوثيقة أسباب عزوف المواطنين والمواطنات عن المشاركة السياسية إلى محدودية سلطات المؤسسات التمثيلية، وتبخيس العمل السياسي وإضعاف الأحزاب السياسية وممارسة الفاعلين السياسيين، وتدخل السلطات اثناء الاستحقاقات الانتخابية لصالح أطراف، ومحاربة أخرى، وباستعمال المال أثناء الانتخابات، وبمظاهر الفساد السياسي، واستعمال المؤسسات التمثيلية كطريق ووسيلة للاغتناء غير المشروع، فضلا عن صعوبة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لأغلبية المواطنين والتي جعلتهم يعتبرون ان المعركة الديمقراطية معركة ثانوية وخصوصا في أوساط الشباب والأطر.

من جهته، قال نبيل بن عبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية "إن المؤتمر الوطني العاشر يأتي احتراما للقوانين التي تنظم عمل الاحزاب السياسية". وأوضح نبيل بن عبد الله أن المؤتمر سيحضره حوالي ألف مؤتمر، مبرزا أن أداء واجب الانخراط شرط للمشاركة في المؤتمر.

الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، كشف أن عدد مناضلي حزبه الذين أدوا واجب الانخراط بلغ هذه السنة 14 ألف منخرط، مشيرا إلى أن واجب الانخراط السنوي محدد في 100 درهم، وهو مبلغ بسيط، بحسبه. من جهة اخرى، حذر نبيل بن عبد الله من "تبخيس عمل الأحزاب السياسية وإضعافها"، وقال " إن أكبر خطا هو أن نفقد آليات تأطير المواطنين، وبعض مظاهر الاحتجاج تؤكد أننا في امس الحاجة الى أحزاب حقيقية تقوم بدورها، لكن اليوم الناس حائرة، وهناك قلق إزاء الوضع السياسي وإزاء الاحزاب".

إلى ذلك، تجنب الأمين العام للتقدم والاشتراكية الإفصاح عن قراره من الترشح للمرة الثالثة لمنصب الامين العام من عدمه، مشيرا إلى أن قرار الترشح لا يمكن أن يتخذه بشكل فردي، لكنه لم يخف رغبته في الترشح بالقول : "أنا مناضل في الحزب، ورهن إشارته".

ولم تفت بن عبد الله الفرصة للحديث عن علاقته بعبد الاله بنكيران، الامين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، وقال "بيني وبينه صداقة وعلاقة ود، وأنا حر في ذلك"، كما بعث برسائل طمأنة لعزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرا أنه "على رأس حزب سياسي تجمعنا به علاقة مبنية على الاحترام والتقدير منذ أيام أحمد عصمان وعلي يعتة".

مقابل رسائل الود التي بعث بها بن عبد الله لحزب العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار اختار "زعيم الرفاق" تقطير الشمع على حزب الاتحاد الاشتراكي. واستغرب بن عبد الله رفض الاتحاد المشاركة في حكومة بنكيران سنة 2011، رغم عرض رئيس الحكومة، قبل أن يقرر المشاركة في حكومة العثماني التي يقودها حزب العدالة والتنمية، متسائلا "ما الذي تغير؟"، وهاهم يقولون أنهم يشتغلون بأريحية، وأنهم مطمئنون لأوضاع الحقوق والحريات، فمن أخطأ إذن؟، نحن أم هم؟.

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى