تأجيل انتخاب رئيس لجنة تقصي الحقائق حول جرادة.. وهذه هي الأسباب

الشرقي الحرش

 أجل مجلس المستشارين الاجتماع الذي كان مقررا أن تعقده اللجنة النيابية لتقصي الحقائق حول "مآل الاتفاقية الاجتماعية الموقعة بتاريخ 17 فبراير 1998 بين وزارة الطاقة والمعادن وشركة مفاحم المغرب والمركزيات النقابية، والبرنامج الاقتصادي المصاحب لها" أمس الأربعاء لانتخاب رئيسها إلى غاية 13 من ابريل الجاري.

في هذا الصدد، كشفت مصادر مطلعة من مجلس المستشارين لموقع "تيل كيل عربي" أن الاتفاق على تأجيل اجتماع اللجنة تم في اجتماع ندوة الرؤساء أمس الأربعاء.

وأوضحت المصادر أن رؤساء الفرق قرروا اختيار تاريخ 13 أبريل لتزامنه مع افتتاح الدورة البرلمانية، الشيء الذي سيضمن حضور جميع ممثلي الفرق للجنة.

وكان مكتب مجلس المستشارين قد حسم في اجتماعه أول أمس الثلاثاء في تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول "مآل الاتفاقية الاجتماعية الموقعة بتاريخ 17 فبراير 1998 بين وزارة الطاقة والمعادن وشركة مفاحم المغرب والمركزيات النقابية، والبرنامج الاقتصادي المصاحب لها".

ويأتي تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول "مآل الاتفاقية الاجتماعية الموقعة بتاريخ 17 فبراير 1998 بين وزارة الطاقة والمعادن وشركة مفاحم المغرب والمركزيات النقابية، والبرنامج الاقتصادي المصاحب لها"، تزامنا مع تصريحات وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أمس الإثنين بمجلس النواب، التي اتهم فيها جماعة العدل والإحسان، وحزب النهج الديمقراطي، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتأجيج الوضع في جرادة، والرغبة في تحويل المغرب إلى بؤرة من الاحتجاجات لإحراجه أمام الرأي العام الوطني والدولي.

وكان عبد الصمد مريمي المستشار البرلماني عن فريق العدالة والتنمية قد أكد في تصريحات إعلامية أن "إنشاء لجنة تقصي الحقائق يهدف إلى البحث في طبيعة الوعود المقدمة لساكنة مدينة جرادة عند إغلاق (شركة مفاحم المغرب) في المدينة منذ عام 1998".

وكشف أن هذه اللجنة ستعنى بمعرفة الأسباب الحقيقية لغلق هذه الشركة، بالإضافة إلى التعرف على أسباب عدم تنفيذ الاتفاقية بين الحكومة وممثلي عمال المفاحم.

وطبقا للفصل67 ‏ من الدستور، يمكن بمبادرة من الملك أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب أو ثلث أعضاء مجلس المستشارين، لجان نيابية لتقصي الحقائق يناط بها جمع المعلومات المتعلقة بوقائع معينة أو بتدبير المصالح أو المؤسسات والمقاولات العمومية قصد إطلاع المجلس الذي شكلها على نتائج أعمالها. وكانت مدينة جرادة قد شهدت مواجهات غير مسبوقة في 14 من مارس الماضي بين عدد من المحتجين وقوات الأمن.

وخلفت المواجهات إصابات في صفوف رجال الأمن والمتظاهرين. وعاشت المدينة على إيقاع احتجاجات متتالية منذ ديسمبر الماضي، ردا على وفاة شقيقين داخل بئر عشوائي لاستخراج الفحم.

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى