تراجع بـ40%.. محصول الحبوب لن يتعدى 61 مليون قنطار بالمغرب

وزيرة الفلاحة عزيز أخنوش
تيل كيل عربي

سجل محصول الحبوب في الموسم الحالي تراجعا حادا، مقارنة بالموسم الذي سبقه، حسب بيانات وزراة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات والتنمية القروية.

وأفادت الوزارة، في بلاغ لها، أن محصول الحبوب في الموسم الحالي، لن يتعدى 61 مليون قنطار، أي بانخفاض بأكثر من 40 في المائة، مقارنة بالمحصول المسجل في العام الماضي، والذي وصل إلى 103 مليون قنطار، و19 في المائة بالمقارنة مع متوسط الإنتاج منذ إطلاق مخطط المغرب الأخضر ( 75 مليون قنطار).

ويتوزع المحصول بين 35 مليون قنطار من القمح اللين، و13,3 مليون قنطار من القمح الصلب و12,5 مليون من الشعير.

ويوضح التوزيع الجهوي للإنتاج أن 65 في المائة من الإنتاج المتوقع لهذا الموسم سيكون مصدره من 3 جهات هي: فاس-مكناس والرباط-سلا-القنيطرة وجهة الدار البيضاء سطات.

واعتبرت الوزارة أنه، حسب الجهات، يمكن اعتبار محصول الحبوب للموسم 2018/2019 بأنه حسن إلى جيد في المناطق الشمالية، وبأقل من المتوسط وضعيف في بقية المناطق.

وسجل الموسم الفلاحي 2018/2019 تساقطات مطرية بلغت إلى حدود 24 أبريل 2019، 290,5 ملم، بانخفاض 11 في المائة بالمقارنة مع معدل التساقطات المطرية خلال 30 سنة الأخيرة ( 326 ملم)، وانخفاض 23% (375,3 ملم) عن الموسم الماضي في نفس التاريخ، حسب الوزارة.

وتميز الموسم الجاري بسوء التقسيم الزمني للتساقطات المطرية. حوالي ¾ من الأمطار أتت خلال الثلاث أشهر الأولى للموسم الفلاحي، وبتساقطات مطرية غزيرة استمرت حتى شهر يناير. أدى انخفاض التساقطات، أو توقفها في العديد من المناطق خلال الأشهر التالية، إلى تأخر في نمو زراعات الحبوب وانخفاض في المحصول، تتفاوت أهميته حسب المناطق.

ومن جهة خرى، تفيد الوزارة أن  التساقطات المطرية لشهر أبريل، مكنت في العديد من مناطق المملكة من تحسين الغطاء النباتي للمراعي، خاصةً المراعي الجبلية، ومراعي الأطلس الجنوبية والأطلس المتوسط.

تتوقع أن يكون الموسم الفلاحي جيدا بالنسبة للزراعات السكرية، إذ يقدر أن تصل منتوجية الشمندر السكري إلى 70 طنًا/ هكتار، وذلك بفضل التقدم التقني والتكنولوجي المسجل في مختلف أحواض الإنتاج (99% مزروعة بطريقة ميكانيكية تهم النباتات أحادية النبتة). عملية جمع محصول الشمندر السكري بدأت بشكل مبكر انطلاقا من 12 أبريل. أما بالنسبة لقصب السكر الذي بدأ تصنيعه شهر فبراير الماضي، فمن المتوقع أن تصل منتوجيته لـ68 طن/هكتار.

وترى أن  القطاع استفاد خلال الموسم الفلاحي الحالي من موسمين ماضيين جيدين (2016/2017 و2017/2018) مكنا مربي الماشية من الاستفادة من توافر المخزونات من الموفورات الكلئية، ويتضح ذلك من خلال مستويات الأسعار التي  تبقى عادية ومعقولة، موضحة أن أسعار الحيوانات الحية هي في نفس مستويات 2018 أو أعلى قليلا (10٪).

وتعتبر أن التوقعات بإنتاج الزيتون والحوامض، والتمر جيدة، حيث أن التساقطات المطرية  خلال شهر أبريل في المناطق الجبلية وخصوصا في مناطق سايس، والأطلس المتوسط و الريف، مكنت من بلوغ معدل ملء للسدود الموجهة للاستخدام الفلاحي يقدر بـ60٪ حاليا، ما يبشر بموسم فلاحي جيد على مستوى زراعة الأشجار المثمرة.