تطبيق مغربي لعلاج الاضطرابات البولية والجنسية لمرضى التصلب المتعدد

و.م.ع / تيلكيل

تطبيق ذكي خاص بالتوعية وعلاج اضطرابات الوظيفة البولية والجنسية لمرضى التصلب المتعدد، من شأنه المساعدة في تحسين المعيش اليومي للعديد من المرضى وتوعيتهم وإرشادهم. هذا ما تم تقديمه يوم أمس الاثنين بكلية الطب والصيدلة بفاس.

والتصلب المتعدد مرض يؤثر على الجهاز العصبي المركزي، وخاصة الدماغ والأعصاب البصرية والحبل الشوكي. وهو يضعف انتقال وسيولة النبضات العصبية ويمكن أن يتجلى بأعراض بالغة التغيير من بينها تصلب أحد الأطراف والاضطرابات البصرية والإحساس بشحنات تصريف كهربائي في الأطراف أو في الظهر واضطرابات الحركة.

وجاءت فكرة هذا التطبيق من أطروحة للدكتور عادل الملوكي (مؤسس البرنامج) وهو طبيب مقيم في جراحة المسالك البولية في كلية الطب بفاس، بعنوان (الأعراض البولية والجنسية المصاحبة لمرض التصلب اللويحي- 2017).

ويستخدم التطبيق الذي يحمل اسم "إينوف إيدوكايشين"، العديد من التخصصات، من الإعلاميات إلى العلوم المعرفية والرياضيات. وتمت صياغته بالدارجة المغربية واللغة الفرنسية بنظام "أندرويد".

ويتضمن التطبيق شرحا مبسطا للمرض بواسطة أشرطة فيديو بالدارجة ودلائل تتضمن معلومات تبسيطية وصفحة للتواصل مع المرضى للاطلاع على حالتهم ومدى تمكنهم من تقنيات القسطرة الذاتية.

وبحسب القائمين عليه، فهو يسعى ليس فقط لتعزيز المعرفة حول التصلب المتعدد، ولكن أيضا لرفع الوعي المجتمعي بالاضطرابات البولية والجنسية المتعلقة بالتصلب المتعدد، هذا المرض الذي يخشى المصابون به بالبوح والحديث عن معاناتهم وغالبا ما يعتبرونه من المحرمات فيما تكون له تداعيات رهيبة على حياتهم اليومية وأزواجهم.

ويرى الدكتور الملوكي أنه عددا من المشاكل الصحية لا تزال تشكل مجالا محرما لا يتجرأ كل الناس عن الحديث عنها بحيث تبقى خفية وتتطور في صمت حاد الى أن تصبح عائقا جديا في حياة المرضى، مضيفا أن "الحديث عنها لن يتم الى بنزع القناع السلبي الذي يورثه مجتمعنا لكل فرد"، وفي هذا السياق تأتي بلورة هذا البرنامج الذكي ولأول مرة في المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس كمشروع يهدف للتحسيس بالأعراض البولية والجنسية التي ترافق مرض التصلب المتعدد .

وينبني هذا التطبيق على استخدام الذكاء التكنولوجي في التوعية بهذه الأعراض وإشراك المريض في علاجها والسيطرة عليها.

ومنذ بلورة هذا التطبيق وإعداده، تم تنظيم عدد من الورشات التوعوية والتحسيسية لفائدة مرضى التصلب المتعدد بعنوان "القسطرة الذاتية للمثانة"، مستخدمة في ذلك أجسام المحاكاة الطبية ودلائل القيام بالقسطرة الذاتية للمثانة متوفرة باللغتين الفرنسية والدارجة المغربية في صيغ مطبوعة على شكل مطويات قابلة للتحميل أيضا.

ويضيف الدكتور الملوكي أن فكرة هذا البرنامج تروم التخفيف من حدة الاثار التي تخلفها هاته الأعراض المسكوت عنها بهدف تحسين جودة حياة المرضى واعادة دمجهم في الوسط الذي يعيشون فيه، مشيرا الى انه بفضل هذه المبادرة "يحصل المرضى على الاستقلالية ويصبحون فاعلين في رعاية أنفسهم"، كما أن العديد من المرضى الذين لم يتمكنوا من حضور ورشات التوعية والتحسيس تلك كانوا قادرين على متابعتها، خاصة من من خلال إعادة الإرسال على هواتفهم الذكية.

وتصاحب اضطرابات الوظيفة البولية والجنسية مرضى التصلب المتعدد في 80 في المائة من الحالات خلال الخمس سنوات الأولى من المرض، متسببة بذلك في مشاكل جمة نفسية وعضوية بحيث تكون مسؤولة على ضعف القدرة الجنسية (عند الجنسين) بنسبة 75 في المائة، كما تحد من القيام بالأنشطة اليومية بشكل جيد مما له من تأثير على الحياة الزوجية (سجلت عدة حالات من الطلاق في هذا السياق) والانسحاب من الوسط الاجتماعي وعدم الرضا عن الذات التي تمهد كلها للدخول في دوامة الاكتئاب وعدم الاستجابة للعلاج.

ويرى القائمون على التطبيق ان التحسيس بهذه الأعراض والتقرب من المريض من خلال هذا البرنامج خطوة أساسية للتخفيف عنه بدمجه في طرق العلاج (القسطرة الذاتية للمثانة كمثال) والرقي بجودة العيش لديه .

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى

loading...