تفاصيل خطة لتأهيل وصيانة معلمة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء

مسجد الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء
و.م.ع / تيلكيل

 كشف محمد البركاوي الكاتب العام لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، تفاصيل خطة عمل مؤسسة المسجد لسنة 2018، والتي تروم الحفاظ على هذه المعلمة الكبرى وصيانتها، مع الرفع من مستوى الخدمات التي تقدمها في المجالات الدينية والعلمية والثقافية.

وقال البركاوي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بهذا الخصوص، إن مؤسسة المسجد تعتزم مواصلة إنجاز مجموعة من الأشغال تهم خصوصا، استكمال إعادة تهيئة الحمامات، التي بدأت الأشغال بها خلال يونيو2017، واعتماد حلول مثلى من طرف المؤسسة في مجال النجاعة الطاقية فيما يخص الإنارة الداخلية والخارجية لجميع مرافقها ( المسجد، المكتبة الوسائطية، الأكاديمية والمرآبين )، وكذلك الإنتاج الذاتي للطاقة المتجددة عبر اعتماد الطاقة الشمسية من أجل اقتصاد الطاقة فيما يخص استغلال الحمامات، وبالتالي ترشيد استعمال الكهرباء.

كما يشمل هذا المخطط، يضيف البركاوي، إنجاز أشغال الصيانة والإصلاح لمختلف البنايات والمعدات والتجهيزات المتواجدة بمركب المؤسسة، وتطوير منظومة التواصل الخاصة بها من أجل تعزيز صورتها العامة والترويج لكافة الأنشطة والخدمات المقدمة، علاوة على تحديث المعدات التقنية والتجهيزات المعلوماتية وذلك بهدف ضمان استمرارية تقديم الخدمات بجودة عالية.

ويغطي هذا المخطط، كذلك، جانبا يتعلق بعقد شراكات واتفاقيات مع مؤسسات متعددة علی الصعيد الجهوي والوطني والدولي، منها علی سبيل المثال (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات ، وجهة الدار البيضاء سطات وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي/بنود ).

وحسب الكاتب العام للمؤسسة، فإن هذا المخطط يتضمن أيضا خلق أرشيف لمختلف مهن وحرف فنون الصناعة التقليدية بالمغرب، وهو أمر سيساهم في حماية بعض الحرف التقليدية من الاندثار، كما سيبعث الروح فيها، حفاظا على التراث اللامادي بالمملكة المغربية، إضافة إلى تطوير نظام أرشيف باعتماد نظام للتدبير الرقمي للوثائق، مع اعتماد نظام معلوماتي شامل يتكون من أنظمة فرعية تهم الحسابات والموارد البشرية والمشتريات،وفتح تكوين مستمر في مجال ترميم التراث في بداية فبراير 2018 ، ودعم خريجي الأكاديمية من أجل إنشاء المقاولات والتعاونيات.

وسيتم في هذا السياق، العمل على إغناء الرصيد الوثائقي للمكتبة الوسائطية والمكتبة الأكاديمية، باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية، واقتناء مراجع عامة وكتب مختصة وتقنية، بالإضافة إلى اقتناء الدوريات والمجلات المختصة والجرائد.

وذكر اليركاوي بأن المؤسسة، ومن أجل تجويد الأداء وتحقيق الفعالية والدينامية لزيارات المسجد والمتحف، كانت قد أبرمت سنة 2017 عقدا لمدة ثلاث سنوات لتدبير الزيارات بطريقة جيدة، من خلال تخصيص ثماني مرشدين أكفاء مكلفين بمرافقة الزوار وتزويدهم بالشروحات الضرورية الخاصة بالمسجد والمرافق التابعة له ، فضلا عن تنظيم مجموعة من الأنشطة الدينية والعلمية والثقافية.

وفي السياق ذاته، سيتم تنظيم مجموعة من الأنشطة الفكرية والعلمية سيستدعى لها أساتذة ومفكرون معروفون سواء من داخل الوطن أو خارجه، يحاضرون في العلوم الشرعية والدينية والعلوم الإنسانية والاجتماعية والعلوم والتقنيات، حيث الفرصة متاحة للمهتمين والباحثين لطرح قضايا وإشكالات تتجاذب حولها الآراء وتتعدد خلال تناولها التوجهات.

وستعرف رحاب المكتبة خلال سنة 2018 ، مواصلة تنظيم لقاءات الصالون الثقافي الذي تتلخص فكرته في إيجاد محطة للحوار وللإنصات ولتبادل الرأي ولطرح قضايا الفكر والمعرفة، والتداول بخصوصها رفقة الكتاب والمبدعين والشعراء وأهل الاختصاص.

وفي الشق الفني الإبداعي، تمت برمجة تنظيم معارض فنية بتيمات مختلفة، يشارك فيها فنانون ومبدعون من مختلف الاهتمامات والمدارس التشكيلية .

وفي معرض تطرقه لبعض التظاهرات الدينية والثقافية الكبری المبرمجة خلال 2018 ، أوضح البركاوي أن الأمر يتعلق بالمسابقة الدولية لنيل جائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره؛ وجائزة محمد السادس الوطنية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره ؛ والمسابقة الجهوية في حفظ الحديث النبوي الشريف ، إضافة إلى تنظيم معارض تشكيلية خاصة بالأطفال ، ويوم دراسي حول فن الخط في ماي 2018 .

وبخصوص انفتاح المؤسسة على الحياة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والدينية للدولة والمجتمع ، لفت إلى أن المؤسسة استطاعات أن تتبوأ مركزا رياديا في المشهد الديني، والعلمي والثقافي المغربي، حيث أصبحت في وقت وجيز منارة للإشعاع الحضاري والعلمي باحتضانها لمجموعة من الأنشطة والفعاليات المتمثلة أساسا في المحاضرات والندوات التي يتم تنشيطها من طرف خيرة الأساتذة والخبراء المغاربة والأجانب في مختلف المجالات ( الطب، الفيزياء، التطوير الذاتي، الأدب، القانون،.....)، وكذلك المعارض التي تعرف مشاركة أهم المبدعين المغاربة والأجانب.

وقال إن المؤسسة ساهمت بشكل فعال في خلق دينامية جديدة لمدينة الدار البيضاء، إضافة إلى عقد لقاءات أدبية مباشرة مع أدباء وشعراء في إطار الصالون الثقافي للمكتبة.

وعن القيمة المضافة لأنشطة المؤسسة، أوضح أنها تساهم في تقريب العموم من الثقافة الدينية الإسلامية، وذلك من خلال تنظيم الكراسي العلمية التي تحتضنها قاعة الصلاة بتنسيق مع كل من المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بالدار البيضاء والمجلس العلمي المحلي لأنفا، وكذا كرسي العالم الزائر والذي يستفيد من حلقاته عدد مهم من العموم خلال شهر رمضان الأبرك، إلى جانب تقريبهم من مختلف العلوم والمعارف والفنون من خلال الندوات والمحاضرات والمعارض التي يتم تنظيمها بفضاءات المكتبة الوسائطية، والإسهام في الحفاظ على الصناعة التقليدية وذلك بتلقينها للأجيال الصاعدة بورشات أكاديمية الفنون التقليدية.

كما يتم الإسهام في تطوير الصناعة التقليدية المغربية من خلال تكوين أطر مؤهلة علميا وأكاديميا في هذا المجال، قادرة على المزج بين التقنيات الحديثة والطرق التقليدية ، فضلا عن تنظيم معارض للمنتوجات التقليدية للأكاديمية بالفنادق الكبرى بالدار البيضاء.

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى

loading...