توظيف أساتذة وتغطية صحية.. وعود وزارة التعليم العالي للسنوات المقبلة

غسان الكشوري

وضعت كتابة الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، مخططا يروم إصلاح واقع التعليم الجامعي بالمغرب. ويرتكز المخطط على توظيف الأساتذة والدكاترة، وعلى زيادة عدد الطلبة وتأمين تغطية صحية لهم، ابتداء من سنة 2018 إلى غاية سنة 2021.

تناول خالد الصمدي كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، خلال لقاء تواصلي بجامعة محمد الخامس بالرباط، أمس الأربعاء، تفاصيل "مخطط العمل المتعدد السنوات لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي 2017-2021"، الذي  يروم إصلاح التعليم العالي بالمغرب. وجاءت محاوره حول عدة إجراءات ومشاريع تعتزم الوزارة إنجازها في السنوات المقبلة.

وتعتزم وزارة التعليم العالي، بحسب مخطط العمل الذي توصل "تيل كيل عربي" بنسخة منه، "الرفع من عدد الطلبة الجدد بالمؤسسات ذات الاستقطاب المحدود بنسبة 20 %  خلال هذا الموسم، وبنسبة 30 % خلال الموسم المقبل". كما سيتم "الرفع التدريجي من عدد الطلبة المسجلين بالمسالك المهنية بالمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح للوصول إلى نسبة  10 % في أفق سنة 2021.

ولتوفير الأساتذة في الجامعات، التي شهدت ارتفاعا في السنة الماضية بنسبة 1.75 بالمائة، تخطط الوزارة للرفع "من المناصب المحدثة، بحوالي 700 منصب. والاستفادة من الأساتذة في وضعية رهن الإشارة عند الاقتضاء، بحوالي 400 أستاذ. كما سيتم "تفعيل التعاقد مع الطلبة الدكاترة، بمعدل 300 أستاذ سنويا على الأقل" إلى غاية سنة 2021.

المخطط يعد في الموسم الجامعي لسنة 2018، بتقديم منح جديدة لـ366 ألف طالب، وببناء 7 مطاعم داخل الجامعات على امتداد الأربع سنوات المقبلة. وفي الوقت الذي سجلت فيه الوزارة في الموسم الجامعي الماضي، وجود 330 ألف طالب استفادوا من المنح الدراسية، وتغطية صحية شملت 10 بالمائة من الطلبة فقط، فالمخطط برمج تقديم منح دراسية لـ366 الف طالب هذه السنة، و"تنظيم حملة تحسيسية وتسهيل مسطرة الانخراط للطلبة في النظام الصحي.

كما تخصص الوزارة، بحسب المخطط ذاته، مبلغا ماليا قدره 77 ألف درهم، للارتقاء بالفضاءات الجامعية العامة، والمرافق الصحية والرياضية بالجامعات والأحياء الجامعية. وكذا تجهيز قاعات الدرس والمختبرات.

في سياق مواز، تخطط الوزارة لاقتحام العالم الافتراضي، إذ سيتم "وضع مشروع متكامل لإرساء الجامعات الافتراضية بالاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال". كما سيتم "رصد وتقييم التجارب في مجال التعليم عن بعد (MOOC)، والسعي إلى تقاسمها في أفق تعميمها".

البحث العلمي

أما في ما يتعلق ببنيات البحث الجامعية، فالوزارة رصدت وجود 1348 بنية للبحث معتمدة من طرف مجالس الجامعات، ستة مراكز منها للدراسات والبحث، و564 مختبر للبحث و765 فريق بحث غير منتمين لأي مختبر. إضافة لوجود 27584 طالبا مسجلا بالدكتوراه، في 58 مركزا مخصصا لدراسات الدكتوراه.

من بين هذه الأرقام، سجل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، أن 155 براءة اختراع تم تسجيلها من طرف الجامعات ومراكز البحث المغربية في سنة 2016، وتم إنجاز 5656 منشورا بحثيا في المجلات الدولية المحكمة، وفق تقرير المخطط.

التقرير أشار أن المغرب يعرف وجود جامعات خاصة؛ تضم 22 مؤسسة و150 مؤسسة مرخص لها، بإزاء وجود 12 جامعة و130 مؤسسة جامعية. إضافة لـ30 مؤسسة تابعة لقطاعات حكومية أخرى، و3 فروع لمؤسسات أجنبية بالمغرب.

يذكر أن خالد الصمدي قال في نفس اللقاء أن سنة 2018 "ستعرف صدور القانون الإطار لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وسيتم كذلك مراجعة القانون المتعلق بتنظيم التعليم العالي".

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى