العثماني يفرج عن حصيلة حكومته بعد أزيد من سنة على تعيينها

العثماني في حوار سابق مع "تيلكيل" (رشيد تنيوني)
هيئة التحرير

بعد استكمالها أزيد من سنة على تنصيبها، عرضت حكومة سعد الدين العثماني، أهم الإنجازات التي قامت بها منذ مباشرة عملها (يوم 26 أبريل 2017). وهذه أهم الإنجازات التي عرضتها الحكومة، في عدة مجالات إلى غاية أبريل 2018.

مجال الحكامة

أصدرت رئاسة الحكومة، اليوم الجمعة حصيلة تنفيذ برنامجها التفصيلي برسم السنة الأولى. وضمن بلاغها حول حصيلتها الحكومية، توصل "تيل كيل عربي" بنسخة منه، ذكرت الحكومة أنه في مجال الحكامة والحريات، تم "اعتماد خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان"، فضلا عن إطلاق إصلاحات كانت مبرمجة منذ سنوات، مثل "إصدار قانون الحق في الوصول إلى المعلومات، والمقتضيات التنظيمية المتعلقة بضمان حقوق العمال المنزليين. كما عملت الحكومة على تحسين ظروف الاستقبال في المؤسسات السجنية من خلال التقدم في إلغاء القفة، التي كانت تنهك كاهل الأسرة، وتعويضها بنظام جديد لتوفير التغذية".

الإصلاح الإداري

أما على مستوى الإصلاح الإداري، يضيف بلاغ الحكومة حول حصيلتها، أنها اتخذت تدابير لتبسيط المساطر الإدارية المعقدة التي تشكل عبئا على المواطن، ومن ذلك الإشهاد على مطابقة النسخ لأصولها، ونشر المساطر الإدارية على موقع الخدمة العمومية www.service-public.ma. كما وضعت الحكومة نظاما جديدا لتلقي ومعالجة شكايات المرتفقين تجلى في إطلاق البوابة الإلكترونية www.chikaya.ma، فضلا عن عدد من التطبيقات الإلكترونية الهادفة إلى تيسير ولوج المواطنين للخدمات وتزويدهم بالمعلومات الضرورية والمحيّنة التي يحتاجونها، إضافة إلى وضع خارطة طريق لإصلاح شامل للإدارة ولتحديث الوظيفة العمومية.

محاربة الفساد

وفيما يخص قضايا الفساد، تقول الحكومة إنها عملت على الإطلاق الفعلي للاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد، التي وضعت لها آليات التنفيذ على أرض الواقع، عبر إحداث اللجنة الوطنية لتتبع التنفيذ تضم الإدارة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وكذا إرساء اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، التي تم تنصيب أعضائها وشرعت في عملها لحفظ حقوق المواطنين والمقاولات في الصفقات العمومية.

قطاع التعليم

رصدت الحكومة ميزانية قدرت بحوالي 60 مليار درهم، خصصت من جهة لسد الخصاص في الموارد البشرية ولإعادة تأهيل مجموعة من المؤسسات التعليمية، ومن جهة ثانية للرفع من الاعتمادات المرصودة للمجال الاجتماعي، بنسبة 25 %، بهدف تقليص الهدر المدرسي (توفير مطاعم مدرسة والنقل المدرسي والداخليات ...).

كما تم تشغيل حوالي 35 ألف أستاذ متعاقد للحد من الاكتظاظ داخل الأقسام، قبل أن يطلق عملية تشغيل ثانية همت 20 ألف أستاذ إضافي، يخضعون حاليا لعملية تكوين لتأهيلهم لمهامهم التربوية الجديدة.

الخدمات الصحية

قامت الحكومة ضمن برنامجها، بتقليص النقص الحاصل في الموارد البشرية حيث تم تخصيص 4000 منصب مالي برسم قانون مالية 2018، منها 1000 طبيب. كما تم فتح 9 مستشفيات جديدة في عدد من المناطق.

في نفس الإطار، تم اتخاذ عدد من الإجراءات لتحسين التكفل الطبي بالمرضى، ومواصلة خفض أثمنة الأدوية، خاصة المتعلقة منها بالأمراض المزمنة. إلى جانب هذه الإجراءات العملية، اعتمدت الحكومة مخططا وطنيا للصحة في أفق 2025، ستشرع في تنزيله خلال السنة الثانية من ولايتها.

المجال الاجتماعي

قامت الحكومة بتوسيع الاستفادة من المنحة الجامعية لتشمل متدربي التكوين المهني، من خلال استفادة 11000 متدربة ومتدرب في التكوين المهني من منحة دراسية برسم الموسم 2017-2018.

وفي إطار تعزيز دعم الأسر الموجودة في حالة هشاشة، وسّعت الحكومة قاعدة المستفيدات من نظام دعم الأرامل ليتجاوز 80 ألف أرملة، فيما بلغ عدد الأطفال المستفيدين حوالي 140 ألف يتيمة ويتيم، وصندوق التكافل العائلي لتشمل النساء في وضعية هشاشة والمطلقات الحاضنات لأطفالهن.

 ومن جهة أخرى، وإلى جانب الانطلاق الفعلي للتغطية الصحية للطلبة، فقد اتخذت الحكومة عددا من الإجراءات بغرض توسيع نظام الحماية الاجتماعية، الذي يشمل كلا من التغطية الصحية والمعاشات، وذلك لفائدة غير الأجراء والمستقلين وأصحاب المهن الحرة وذويهم، في أفق توسيع شريحة الساكنة المستفيدة من الحماية الاجتماعية، وخاصة التغطية الصحية.

للنهوض بأوضاع الشغيلة وتحسين قدرتها الشرائية، قدمت الحكومة في إطار الحوار الاجتماعي عرضا يشمل زيادات في الدخل من خلال الرفع من الأجور ومن التعويضات العائلية. وفي انتظار التوصل إلى اتفاق اجتماعي شامل، قررت الحكومة اعتماد رفع التعويضات العائلية ب 100 درهم عن كل طفل في حدود ستة أطفال. هذا فضلا عن تطبيق الرفع من الحد الأدنى للمعاشات إلى 1500 درهم لفائدة منخرطي الصندوق المغربي للتقاعد ابتداء من فاتح يناير 2018.

مجال التشغيل

في ما يخص صفوف الشباب حاملي الشهادات، وخلال هذه الفترة، قامت حكومة العثماني ، بإحداث حوالي 95 ألف منصب للتشغيل العمومي. كما تضمن قانون المالية لسنة 2018 عددا من التدابير الداعمة لإحداث فرص الشغل، منها توسيع مجال عمل برنامج "تحفيز" قصد تشجيع المقاولة حديثة النشأة على التشغيل من خلال الإعفاء على الدخل في حدود 10000 درهم، إضافة إلى تحمل الدولة للتكاليف الاجتماعية ل 10 أجراء عوض 5 سابقا، فضلا عن تمديد الإعفاءات لفائدة المقاولات حديثة النشأة إلى غاية سنة 2022.

كما عرف نظام المقاول الذاتي، الذي يساهم في إدماج الشباب ومكافحة البطالة، بدوره ارتفاعا ملحوظا حيث مرّ من حوالي 30000 مستفيد سنة 2016 إلى حوالي 60000 حاليا.

اعتمدت الحكومة مخططا وطنيا للنهوض بالتشغيل تحت شعار "ممكن" بأهداف مرقمة ومحددة مع وضع آليات عملية لتنزيله وطنيا وجهويا، بالتعاون بين مختلف الفاعلين العموميين والمنتخبين والقطاع الخاص.

دعم المقاولة وتنافسية الاقتصاد الوطني

أطلقت الحكومة، ومنذ الأشهر الأولى لهذه الولاية، إصلاحات تهدف إلى تعزيز ثقة المقاولات في مناخ الأعمال ببلادنا، ومن ضمن ذلك اعتماد نظام الضريبة التصاعدية على الشركات، فضلا عن الالتزام بعملية استرداد الضريبة على القيمة المضافة وتصفية المتأخرات المرتبطة بها بما يعادل 10 مليار درهم، إلى جانب إقرار إعفاء ضريبي تضمنه القانون المالي لسنة 2018.

كما عملت الحكومة على تعديل الكتاب الخامس من مدونة التجارة، الذي صادق عليه البرلمان، والمتعلق بدعم المقاولات المتواجدة في وضعية صعبة، وهي مبادرة مهيكلة وذات أثر ملموس على تحسين مناخ الأعمال ببلدنا.

قامت الحكومة بدعم نظام إحداث المقاولات الناشئة، وذلك بغلاف مالي يقدر ب 100 مليار درهم من الاستثمارات الخاصة، وذلك في إطار اللجنة الوطنية للاستثمارات.

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى

loading...