خطة الأزمي لحل إشكالية الاختناق المروري وركن السيارات في فاس

استثمار أولي تصل قيمته الى 74 مليون درهم يخصص لبناء موقف تحت أرضي للسيارات
و.م.ع / تيلكيل

 من أجل تنظيم مرفق ركن السيارات وحل إشكالية الاختناق المروري بفاس، قررت الجماعة الحضرية للعاصمة العلمية إنشاء شركة التنمية المحلية لإيجاد الحلول الناجعة لتجويد خدمة وقوف السيارات على الطرق العامة بالمدينة.

فبعد تطور النشاط التجاري والعمراني وارتفاع عدد السيارات التي تجوب مدينة فاس وبروز إشكالية احتلال الملك العمومي، ارتأت جماعة فاس بشراكة مع القطاع الخاص، خلق مشروع شركة التنمية المحلية الذي يهدف إلى تحسين خدمة وقوف السيارات وبناء فضاءات جديدة لركن السيارات بمواصفات عالية الجودة تعتمد على التكنولوجيات الحديثة.

ومن شأن هذا المشروع المساهمة في تنظيم قطاع وقوف السيارات والعمل على إيجاد الحلول الناجعة لتحقيق انسيابية مرورية جيدة وحركة متواصلة في التنقل في المناطق الحضرية ومواكبة التطور الاقتصادي والعمراني بالعاصمة العلمية.

وقال المهندس هدف بنيس، المكلف بملف شركة التنمية المحلية، إن جماعة فاس صادقت في دورة أكتوبر الماضي على إنشاء شركة التنمية المحلية بفاس من أجل إيجاد الحلول الناجعة لمرفق وقوف السيارات بالمدينة الذي تشوبه مجموعة من الاختلالات والمشاكل التي تثقل كاهل الجماعة ماديا ومعنويا.

وأشار إلى أن مداخيل جماعة فاس من مرفق وقوف السيارات يناهز حاليا خمسة ملايين درهم سنويا، مبرزا أنه بفضل إنشاء هذا المشروع يمكن لجماعة فاس مضاعفة مداخيلها لتصل في ظرف ثلاث سنوات إلى 18 مليون درهم سنويا.

وأوضح أن مدينة فاس غير مغطاة بشكل كامل بمحطات وقوف للسيارات وتعرف اختلالات في التنظيم والتسيير للقطاع بسبب "تطفل" أشخاص غير المؤهلين لتدبير القطاع، مما يتسبب في وقوع مشاكل تؤرق بال مستعملي السيارات والساكنة والجماعة.

وأشار إلى أن شركة التنمية المحلية بفاس ستقوم باستثمار أولي تصل قيمته الى 74 مليون درهم يخصص لبناء موقف تحت أرضي للسيارات في (ساحة فلورنسا) وسط المدينة،ويتكون من طابقين يسعان لحوالي 500 سيارة.

وستتكلف هذه الشركة بتسيير وتشغيل خدمة وقوف السيارات على الطرق العامة للمدينة وتصميم وبناء فضاءات جديدة لركن السيارات بالإضافة الى تشغيل الشباب وتمويل مختلف الإصلاحات لتأهيل مواقف السيارات الموجودة بالمدار الحضري.

وحسب دفتر التحملات، تلتزم شركة التنمية المحلية بفاس بتطوير مواقف السيارات في النطاق الجغرافي المغطى وصيانة واقتناء المعدات لتسهيل تسيير الخدمة العامة لوقوف السيارات واحترام مبادئ المساواة بين المرتفقين واستمرارية الخدمات وتكييفها مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية.

وسيعتمد مشروع وقوف السيارات الجديد على التكنولوجيات الحديثة من خلال إطلاق تطبيقات يمكن تحميلها في الهواتف الذكية للبحث عن الفضاءات والمواقف المتوفرة بالمدينة وطاقتها الاستيعابية، ويمكنها أن توفر الجهد والوقت والطاقة وتسهل عملية ولوج مواقف السيارات مما يجعل منها فضاءات المستقبل لركن السيارات والعيش في بيئة صحية نظيفة.

وسيتم تنفيذ طرق مبتكرة لتسيير وقوف السيارات من خلال تقنيات الأداء عبر الفضاء والتسعيرة الديناميكية والإدارة النشطة بالإضافة الى تمكين المرتفقين من خدمة ذات جودة وقيمة مضافة عبر الوصول الى معلومات مرافق وقوف السيارات بالمدينة وإمكانية حجز الأماكن ونظام التوجيه التفاعلي والاشتراكات.

وبعد إجراء إحصاء دقيق للعاملين على النطاق الجغرافي المغطى من قبل الجماعة، تم الاتفاق على أن عمال الاستغلال الذين يعملون في القطاع يعتبرون من الأولويات في إجراء عملية التوظيف التي تقوم بها الشركة.

وتتطلع ساكنة مدينة فاس من خلال مشروع شركة التنمية المحلية الى تحسين جودة مرفق مواقف السيارات والحد من مشكل الاكتظاظ الذي تشهده شوارع وأزقة العاصمة العلمية وإيجاد الحلول الناجعة للاختلالات والمشاكل المطروحة على هذا الصعيد.

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى

loading...