خفض انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري بالمغرب يحتاج 50 مليار دولار

و.م.ع / تيلكيل

أكد مسؤول بكتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة أمس الاربعاء بالرباط ،أن تحقيق المغرب هدفه المتمثل في خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 42 في المائة بحلول عام 2030 يتطلب تنفيذ 55 مشروعا بكلفة إجمالية تناهز 50 مليار دولار .

وأوضح رئيس مصلحة التغير المناخي بالقطاع المكلف بالتنمية المستدامة رشيد طاهري ،خلال لقاء تشاروي مع المجتمع المدني وباقي الأطراف المعنية ، خصص لتقديم نتائج المفاوضات الخاصة بتمويل المناخ ،أن تحقيق المغرب لهذا الهدف يتطلب استثمارات إجمالية تبلغ حوالي 50 مليار دولار ، 24 مليار دولار منها مشروطة بالدعم الدولي من خلال آليات جديدة لتمويل المناخ ، بما في ذلك الصندوق الأخضر للمناخ.

وأشار الطاهري إلى أن 17 بالمائة من المعدل الإجمالي وغير المشروط لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة يتطلب قدرة تخفيض بما يعادل 257.8 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون عبر 24 مشروعا تتطلب 26 مليار دولار . وحسب المسؤول ، فإن المساهمة المحددة على الصعيد الوطني تشمل أيضا قسم مخصص للتكيف ، مقسم إلى مجموعة أهداف قطاعية محددة في أفق 2020 و 2030 ، حيث تصل تكلفة التنفيذ إلى 35 مليار دولار كحد أدنى.

من جهة أخرى أشار إلى أن مالية المناخ ، ومالية الكربون ، وميزانية الدولة تمثل دعائم الآليات والمالية ، الموجهة لمواكبة المشاريع المعنية ، مضيفا أن العديد من القطاعات تعمل في إطار المساهمة المحددة على الصعيد الوطني مثل قطاعات توليد الكهرباء والبناء والنقل وتدبير النفايات والقطاعات الفلاحية والصناعية والغابوية .

من جانبه أشار منسق جمعية مدرسي علوم الحياة والارض ، سعيد شكري ، إلى أن هذا اللقاء الذي يندرج ضمن سلسلة لقاءات تتمحور حول محور التمويل الموجه للقضايا المناخية ،ولا سيما صندوق المناخ الأخضر ، الذي استفادت من دعمه العديد من الهيئات على المستوى الوطني.

وأوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن هذه المبادرة تعد فرصة للتبادل بين المستفيدين من هذا النوع من التمويل والأطراف الفاعلة في المجتمع المدني .

من جانبه، أكد المدير العام لجمعية الطاقات 2050 ستيفان بوفاري على أهمية مساهمة المجتمع المدني في بلورة استراتيجية تمويل المناخ والولوج إلى التمويلات الإضافية، مشيرا إلى ضرورة الارتكاز على المجالات الترابية لإنجاح هذه الاستراتيجية التي ينبغي أن تجمع كل الأطراف المعنية .

يأتي هذا اللقاء الذي نظم بمبادرة من جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بشراكة مع التحالف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة ، وكتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، عقب توصيات الورشة الثالثة حول تمويل المناخ، التي نظمت في الدار البيضاء يوم 31 غشت وفاتح شتنبر الماضيين ، في إطار مشروع "إعداد المجتمع المدني الإفريقي لمسلسل الصندوق الأخضر للمناخ فوكوس -أفريك " الذي يقوده ائتلاف مكون من خمس منظمات إفريقية غير حكومية.

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى

loading...