دراسة: الرياضة تحارب السمنة وتحسن أيضا أداء الدماغ

هيئة التحرير

كشفت دراسة أمريكية فائدة مضاعفة النشاط الجسدي بالنسبة إلى الأطفال المصابين بالسمنة، بقولها إنها تساعدهم على التخلص من الوزن، وفي الوقت ذاته تحسن أداءهم المعرفي.

وجاء ذلك، بعدما نبهت الدراسة إلى أن السمنة لها تأثير غير معروف كثيرا، ويتمثل في أن الدهون الزائدة يمكن أن تؤثر سلبا على النشاط العادي للدماغ، وتحديدا على التمكن المعرفي، أي الوظائف المعرفية للدماغ أمام المواقف غير المعتادة.

وبالنسبة إلى الدراسة الصادرة في جريدة طب الأطفال، ونسق إنجازها محللون نفسانيون ومتخصصون في العلاج الطبيعي (الترويض) بجامعة "إلينوا" بالولايات المتحدة الأمريكية، "يمكن للأطفال التخلص من الوزن والعثور في الوقت نفسه على أفضل أداء معرفي بممارسة نشاط رياضي".

ووجد معدو الدراسة الرابط بين التخلص من الدهون والأداء المعرفي الجيد، بعد توظيف 154 طفلا عمرهم ثمان سنوات، و77 منهم مصابون بالسمنة في إنجاز الدراسة، من خلال إخضاع نصف المشاركين لبرنامج من التمارين الرياضية بمعدل ساعتين في اليوم خلال خمسة أيام في الأسبوع.

وتبعا لذلك، تبين بعد مرور تسعة أشهر، وجود فائدة مضاعفة للرياضة، إذ فقد الأطفال وزنا وتحسن في الوقت ذاته أداؤهم المعرفي، كما تبين من خلال اختبار بالحاسوب، قدرتهم على تثبيط المحفزات السلبية خلال القيام بمهمة ما.

واستنج معدو الدراسة، بناء على النتائج بأن فقدان الدهون هو الذي يقف وراء التحسنات التي حدثت في الدماغ، خصوصا لدى الأطفال المصابين بالسمنة، إذ تبين من خلال الاختبارات، انه كلما فقدوا وزنا زائدا كلما تحسن أداؤهم في الاختبارات التي خضعوا لها لمناسبة إنجاز الدراسة.

وتأتي نتائج الدراسة الأمريكية في وقت أبرزت فيه دراسة بريطانية نشرت في أبريل الماضي، أنه على عكس الاعتقاد السائد بأن انخفاض ممارسة الأطفال للأنشطة البدنية والرياضة يبدأ مع فترة المراهقة بسبب الهواتف الذكية ووسائل الاتصال التكنولوجي، يبدأ الانخفاض في سن مبكرة، وتحديدا منذ عمر سبع سنوات.

وتم الوصول إلى تلك الخلاصة من قبل مجموعة من الباحثين، قاموا طيلة ثمان سنوات بملاحظة وقياس وتيرة قيام مجموعة من الأطفال تتراوح اعمارهم بين 8 سنوات و15 سنة بالأنشطة الرياضية.

وبالنسبة إلى الدراسة، تبرز النتائج إلى أي حد من الضروري الحرص على أن يمارس الأطفال نشاطا رياضيا في سن مبكرة وقبل فترة المراهقة، ولو بأنشطة من قبيل حملهم على الذهاب إلى مدارسهم مشيا، واستعمال السلالم في الصعود، أما الانتظار إلى حين سن المراهقة فإنه يخالف الحقيقة التي تقول : اكتساب الممارسات الجيدة تم تفويت فرصته في الصغر.

(بتصرف عن مجلة العلوم والحياة)