دراسة الساعة الصيفية: اعتماد توقيت غرينيتش يكلف 220 مليون درهم سنويا

محمد بن عبد القادر الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الادارة والوظيفة العمومية. / صورة: رشيد تنيوني
الشرقي الحرش

كشفت الدراسة التي أعلنت عنها الوزارة المكلفة بالوظيفة العمومية بشأن تقييم تغيير توقيت المملكة بعض خلفيات اتخاذ قرار ترسيم التوقيت الصيفي في المغرب، أي زيادة ساعة إلى التوقيت الرسمي.
الدراسة، التي أفرجت عنها الوزارة سجلت أن الإبقاء على التوقيت الرسمي للمملكة يستدعي وضع الآليات المناسبة لتلبية الطلب على الطاقة خلال ساعات الدروة بما يزيد عن 84 ميكاواط مما يشكل كلفة استثمار تقدر ب220 مليون درهم في السنة.
وأشارت الدراسة إلى أن احتراق الوقود اللازم لإنتاج الطاقة الإضافية خلال الفترة الصيفية سيؤدي لزيادة انبعاث ثاني أوكسيد الكربون بمعدل 50 مليون طن سنويا، مسجلة صعوبة تحقيق الأمن الطاقي بالنسبة لفترات الذروة.
الدراسة، أشارت أيضا إلى أن اعتماد توقيت "غرينتش" ينقص من الإحساس بالأمان لدى المواطنين خلال الفترة المسائية.
من جهة اخرى، كشفت الدراسة أن ايجابيات اعتماد توقيت "غرينتش" تتمثل في كونه يوازي التوقيت العالمي بالنسبة للموقع الجغرافي للمغرب، كما يحافظ على توازن القطاع الفلاحي الذي يعيش على إيقاع الشمس.
من جهة أخرى، أوصت الدراسة باعتماد عدد من الاجراءات المواكبة لترسيم التوقيت الصيفي من أهمها:
اعتماد مواقيت مناسبة للتمدرس مع الحرص على اجتناب خلق نفس الآثار السلبية التي يسببها نظام تغيير الساعة ، واعتماد مبدأ المرونة في مواقيت العمل بما يضمن الحفاظ على الآثار الإيجابية للتوقيت الصيفي، وكذا التشاور مع النقابات والاتحاد العام لمقاولات المغرب من أجل بحث المبادرات التي يمكن تفيعلها لملاءمة مواقيت القطاع الخاص.
وكان ترسيم التوقيت الصيفي قد أثار ردود فعل غاضبة في صفوف المواطنين، كما تسبب في اندلاع احتجاجات عارمة في المؤسسات التعليمية، قادها آلاف التلاميذ الغاضبين.
وكانت الحكومة قد أفرجت عن مرسوم جديد ينظم توقيت العمل بإدارات الدولة والجماعات الترابية تماشيا مع الاجراءات المواكبة للتوقيت الجديد.
وفتح المرسوم إمكانية منح تسهيلات للموظفين عند وقت الدخول إلى العمل قصد توخي المرونة، مع مراعاة مدة العمل اليومية المحددة في سبع ساعات ونصف، من الاثنين إلى الخميس وست ساعات ونصف يوم الجمعة.

مواضيع ذات صلة

loading...