رئيس أكبر حزب إسلامي جزائري: فتح الحدود مع المغرب ضرورة ومساهل مخطئ

سامي جولال

طَالَبَ عبد المجيد مناصرة، رئيس حركة ''مجتمع السلم''، أكبر حزب إسلامي في الجزائر، بلادهُ بضرورة فتح الحدود مع المغرب، منتقداً خطاب الجزائر الذي يفيد بأن إغلاق الحدود بينها وبين المملكة سببه مخاطر المخدرات، والإرهاب، والجريمة المنظمة، والهجرة السرية المستفحلة، قائلا ''حماية حدودنا من بعض الآفات، لا يعني، أبداً، إغلاقها''.

وأضاف، في تجمع لمناضلي حزبه، بمناسبة حملة انتخابات البلدية، التي ستجرى في الـ 23 من نونبر الجاري، أن إغلاق الحدود مع المغرب لمدة 23 سنة يعتبر أمرا غير معقول، مُتَمَنِّياً لو يجدها مفتوحةً حينما يزور مدينة مغنية الحدودية. وأبان مناصرُو حركة مجتمع السلم عن تأييدهم الواسع لموقف مناصرة.

وانتقد وزير الصناعة السابق اتهامات عبد القادر مساهل، وزير الخارجية الجزائري، للمغرب بتبييض أموال المخدرات، وإنفاقها في مشاريع واستثمارات بإفريقيا، قائلا ''عندما يخطئ وزير الخارجية في مواقفه، نقول لهُ إنك أخطأت''.

وتعتبر تصريحات مناصرة، مؤيدة لموقف ''جبهة القوى الاشتراكية''، أقدمِ حزبٍ معارض في الجزائر، من قضية فتح الحدود بين البلدين، بحيث أن كل القياديين الذين تعاقبوا على رئاستها، وأوَّلهم حسين آيت أحمد، طالبوا، بشكل دائمٍ، بتحسين العلاقة مع المملكة، وفتح الحدود منذ إغلاقها في صيف 1994، بعيدا عن الخلاف القائم حول الصحراءِ. كما تعتبر جبهة القوى الاشتراكية إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر بمثابة حالة فريدة واستثنائية في العالم، واصفة إياهُ بكونه يتعارض مع تطلعات شعوب بلدان المغرب العربي، وانتظارات شركائه، والمتطلبات الإقليمية الخاصة بالسلم والتنمية.

في السياق ذاته، تتبنى الأحزاب الجزائرية الواقفة في صف الحكومة موقفا معارضا لفتح الحدود المغربية الجزائرية المغلقة، خاصة حزب ''جبهة التحرير الوطني'' الذي يتزعمه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وحزب ''التجمع الوطني الديمقراطي'' الذي يقودهُ رئيس الوزراء أحمد أويحي.

وتَعْتَبِرُ السلطات الجزائرية أن تمكين الصحراويين من تقرير مصيرهم، من خلال استفتاء تشرف عليه منظمة الأمم المتحدة، إلى جانب تعهد المغرب بمراقبة حدوده من خطر المخدرات، وعصابات التهريب، والإرهاب، شروطا مبدئية لفتح الحدود المغلقة، وتطبيع العلاقات بينها وبين المملكة.

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى

loading...