غضبة الملك وقانون "الحركة" يمنعان حصاد من خلافة العنصر

محمد حصاد
هيئة التحرير

في الوقت الذي كان عدد من المتتبعين يرشحونه لخلافة امحند العنصر على رأس الحركة الشعبية،  بعد أن كان قد استوزر باسمها، يبدو أن حظوظ وزير الداخلية السابق محمد حصاد أصبحت ضئيلة جدا في الوصول إلى هذا المنصب.

وتشير المعطيات التي حصل عليها موقع "تيلكيل عربي" من مصادر داخل الحركة الشعبية أن إعفاء الملك محمد السادس لمحمد حصاد من منصبه كوزير للتعليم على خلفية تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تأخر إنجاز مشروع الحسيمة منارة المتوسط إلى جانب ثلاثة أعضاء آخرين في حكومة سعد الدين العثماني كان له وقع مضاعف على حصاد، فالإعفاء هو فقط الوجه الظاهر للعقوبة، أما وجهها الآخر، فهو عدم القبول به بعد ذلك ليقود الحركة الشعبية.

ويواجه حصاد أيضا عائقا قانونيا قد يحول دون صعوده لأمانة الحركة الشعبية.  هذا العائق يتمثل في المادة 50 من النظام الأساسي لحزب الحركة الشعبية والتي تنص على أن "الأمين العام للحزب ينتخب من طرف المؤتمر الوطني العادي لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة عن طريق الاقتراع السري بالأغلبية المطلقة للمؤتمرين في الدور الأول ،وبالأغلبية النسبية في الدور الثاني.

و يشترط في كل من يرغب في الترشح لمنصب الأمين العام أن يكون قد قضى ولاية كاملة في المكتب السياسي للحزب"، وهو الشرط الذي لا يتوفر في حصاد، الذي لم يلتحق بالحزب إلا أثناء تشكيل حكومة سعد الدين العثماني.

مصدر قيادي في الحركة الشعبية، قال لـ"تيلكيل عربي" إن الحزب مقبل على أزمة بسبب عدم توفره على شخصية تتوفر فيها مواصفات الأمين العام، بعد انتهاء مدة انتداب العنصر في العام المقبل وبحسب المصدر ذاته، فإن غياب شخصية تحمل مواصفات الأمين العام قد تصب في صالح امحمد العنصر، الذي قد يطلب تعديل النظام الأساسي للحزب بما يسمح له بالبقاء لولاية أخرى، علما أنه ظل أمينا عاما للحزب منذ 1986، أو تعديل المادة 50 من النظام الأساسي للسنبلة بما يسمح بإمكانية انتخاب حصاد، الذي تضاءلت حظوظه بعد الغضبة الملكية