ما هو "تليين" الدرهم الذي اعتمده المغرب حسب صندوق النقد الدولي؟

اعتمد المغرب نظام تليين الدرهم مع نطاق تقلب للعملة يفوق 2 في المائة
أحمد مدياني

دفع كل من والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، ووزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، خلال ندوة صحافية، يوم الخميس الماضي، ناقشت موضوع إصلاح نظام الصرف بالمغرب، بعدد من الحجج والمعطيات، التي تفيد بعدم اتخاذ المغرب لقرار "تعويم الدرهم" ولا "تحريره"، بل اعتمدت الحكومة، ما وصفه الجواهري بـ"تليين الدرهم".

ويتساءل المغاربة عن مفهوم "تليين" الدرهم، وماذا يعني علاقة بأنظمة الصرف التي يعتمدها صندوق النقد الدولي.

"تيل كيل عربي"، يعرض لكم ثلاث فئات من أنظمة الصرف، ومستويات وخصائص ومحددات كل واحدة منها، فضلاً عن تفاصيلها وعدد البلدان التي تعتمدها حول العالم، وما هو النظام الجديد الذي اعتمده المغرب.

1 نظام سعر الصرف الثابت

ينقسم هذا النظام إلى قسمين، وهما تثبيت قوي وتثبيت مرن.

بالنسبة للتثبيت القوي، تعتمد البلدان التي تعمل به على التعامل بالدولار فقط دون وجود أي عملة رسمية قائمة بذاتها، وهناك 14 بلداً حول العالم تعمل بهذا النظام، من بينها باناما وكوسوفو والإكوادور.

كما يعتبر ربط العملة الوطنية بعملة أجنبية بسعر صرف ثابت ضمن نطاق التثبيت القوي، وتعتمده 11 دولة، من بينها بلغاريا والبوسنة وبروناي.

أما التثبيت المرن، فينقسم إلى مستويين. الأولى ربط العملة الوطنية بعملة أجنبية أو سلة من العملات ضمن نطاق تلقب يقل عن 2 في المائة، مع تدخلات مباشرة أو غير مباشرة في السوق من طرف البنك المركزي. هذا النظام هو الذي اعتمده المغرب، وأسماه "تليين الدرهم"، لكنه قام باستثناء شرط نطاق تقلب العملة بما يقل عن 2 في المائة، حسب تصنيف صندوق النقد الدولي، واعتمد نطاقاً يبلغ حده الأقصى 2.5 في المائة.

اقرأ أيضاً: "تعويم" الدرهم.. أهم 10 خلاصات من ندوة الجواهري وبوسعيد

 ويعتمد 65 بلداً هذا النظام، من بينها الكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وبوليفيا ولبنان وجمهورية التشيك.

وفي القسم الثاني من التثبيت المرن، نجد أنه حسب تصنيفات صندوق النقد الدولي، الدول التي تعتمده لا تعلن نوع نظام الصرف، وتحدد نطاق تقلب يفوق 2 في المائة، مع تدخلات مباشرة أو غير مباشرة في السوق من طرف البنك المركزي، ونجد في هذا القسم 11 بلداً من بينها كرواتيا وتونس وإثيوبيا.

2 نظام التعويم

ينقسم نظام صرف العملات بالتعويم إلى قسمين، الأول تعويم سعر الصرف حسب ما يحدده العرض والطلب في سوق العملات، مع تدخلات محدودة أو استثنائية للبنك المركزي، ويعتمد هذا النظام 40 بلداً، من بينها، سويسرا وتركيا وكينيا والهند وزامبيا والفليبين.

أما القسم الثاني، فهو التعويم الحر، وأساسه سعر صرف يحدده العرض والطلب في سوق العملات، دون أي تدخل مباشر أو غير مباشر أو محدود أو استثنائي من طرف البنك المركزي، ويعتمده 31 بلاداً، منها بولندا والمكسيك واليابان وأستراليا وإنجلترا.

اقرأ أيضاً: الحليمي يسائل الحكومة عن فوائد ودوافع تعويم الدرهم

3 أنظمة صرف أخرى

تعتمد الدول في هذه الفئة، أنظمة أخرى غير الثابت والمرن ونظام التعويم، ويكون سعر صرف عملتها الوطنية مقننا بمعايير خاصة، مرتبطة بقوانينها المالية، وهناك 20 دولة حول العالم تعمل بهذا النظام، منها، الجزائر وماليزيا وأنغولا وأذربيجان.