مجلس عزيمان يضع شروطاً جديدة لولوج مهنة التعليم

المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي
الشرقي الحرش

 قدم المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، اليوم الثلاثاء، تقريرا جديدا حول "الارتقاء بمهن التربية والتكوين والبحث العلمي". ومن بين ما جاء في تقرير المجلس، وضع عدد من الشروط الجديدة لولوج مهنة التعليم في جميع المستويات.

وأوضح المجلس أن التقرير يأتي في سياق تعاني فيه المنظومة الوطنية التربوية، من إشكالات بنيوية تهم وضعية مهن التربية والتكوين والبحث والتدبير، واختلالات تتمثل في ضعف تحصين المهن التربوية من بعض الظواهر ذات الصلة بالتنظيم المؤسساتي، أو المخلة بنبل المهن التربوية وقدسية الفضاء المدرسي، وتدني الصورة القيمية والمكانة الاعتبارية للفاعل التربوي لدى المجتمع بشكل عام، كذا اختلالات متعلقة بالمؤسسة، كالتوزيع الجغرافي غير المتكافئ للموارد البشرية، وضعف التفاعل مع محيط الؤسسة، فضلا عن وجود اختلالات تتعلق بتقييم الفاعلين، ومن أهم تجلياتها، الافتقار لمعايير موحدة ودقيقة، غلبة المراقبة التربوية وعدم انتظامها، وربطها بالترقية.

وانطلاقا من هذا التشخيص، يقترح التقرير إطارا استراتجيا للارتقاء بمهن التربية والتكوين والبحث والتدبير، يقوم على ثلاثة مرتكزت أساسية، يعتبرها المجلس مجالات متداخلة لإطلاق دينامية التغيير.

شروط جديدة لولوج مهنة التعليم

في هذا الصدد، أوصى المجلس بضرورة ربط ولوج مهنة التعليم بجملة من المعايير والشروط، منها الاختيار الواعي للمهنة والميل الفعلي لمزاولتها، وضرورة توفر الكفاءة العلمية والخبرة الميدانية بالنسبة للمكونين في مراكز التكوين.

ويقترح التقرير أن ينجز التكوين الأساس بالنسبة للفاعلين التربويين في التعليم المدرسي على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى تتم على مستوى الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، في إطار المسالك الخاصة بالتربية والتكوين، أي الاجازة المهنية والماستر المتخصص، وذلك بمساهمة المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، أما المرحلة الثانية والثالثة فتتمان بشكل متزامن بعد التحاق الفاعلين المستوفين لشروط الولوج بالمؤسسات التربوية، حيث يخضعون لتأهيل مهني في إطار التكوين بالممارسة وبالتناوب بين المؤسسة التريوية التي يشتغلوم بها والمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين.

أما بالنسبة للتعليم العالي، فيقترح التقرير ضرورة المزاوجة بين التأهيل البيداغوجي والتأهيل في مجال التخصص، ويتمان على مستوى الشعب الجامعية، ومراكز الدكتوراه والهياكل البيداغوجية المعتمدة.

تنمية الحياة المهنية وتأهيل المهن التربوية

يقترح المجلس ثلاثة مداخل لتنمية الحياة المهنية وتأهيل المهن التربوية، وتشمل مدخل استقلالية المؤسسة التربوية كشرط ضروري لتعزيز مبادرات الفاعلين التربويين، وتحقيق التكامل الوظيفي، بالارتكاز على ثقافة المشروع وخلق التوازن بين ما أسماه التقرير بـ "المقاربات النازلة والصاعدة والأفقية"، فضلاً عن مدخل المؤسسة التربوية باعتبارها اطاراً لتقوية التفاعلات والروابط المهنية والإنسانية من منطلق العمل التشاركي، وتكامل الأدوار وتقاسم المسؤوليات، إضافة إلى مدخل اعتبار المؤسسة في قلب تدبير الحياة المهنية وتنميتها من موقع مسؤوليتها في تحقيق التنمية الدائمة للفاعلين التربويين.

تقييم مندمج لأداء الفاعلين ومردودية المؤسسات

في هذا الصدد، اقترح مجلس عزيمان ثلاث مداخل للتجديد، تشمل، مدخل تقييم الأداء المهني الفردي بشكل منتظم، وعلى أساس شبكات بمعايير ومؤشرات موحدة للتنقيط، ومدخل تقييم العمل الجماعي للهيئات المهنية وأداء المؤسسات التربوية ومردوديتها من خلال اجراء تقييم وطني منتظم لمختلف الهيئات المهنية والمؤسسات التربوية، فضلا عن مدخل التقييم الذاتي للفاعلين والمؤسسات، والذي يهدف إلى تحسين الأداء.

إلى ذلك، أوصى المجلس باعتماد مقاربة للتفعيل مبنية على الشمولية، والتعاقد والتنسيق والتجريب قبل التعميم، وتسطير خطة عمل على المديين القصير والمتوسط للتدابير ذات الاولوية، خاصة تأهيل الفاعلين المزاولين حاليا، وسد الخصاص من الأطر التربوية، ومباشرة تأهيل المؤسسات، والارساء التدريجي للشروط المادبة والتنظيمية والبيداغوجية.

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى

loading...