مخطط أنس الدكالي للنهوض بقطاع الصحة.. الاستعانة بالمتقاعدين والأطباء الصينين

وزير الصحة أنس الدكالي
أحمد مدياني

يعرض وزير الصحة أنس الدكالي في هذه الأثناء، على المجلس الحكومي مشروع مخطط الوزارة للنهوض بقطاع الصحة، وذلك بإقرار عدد من الإجراءات الاستعجالية، بناء على تقييم "الخطة المستعجلة" التي وضعها سلفه لحسين الوردي، ويمتد المخطط إلى غاية العام 2025.

مصدر جيد الاطلاع من وزارة الصحة، كشف لـ"تيل كيل عربي" الخطوط العريضة لخطة الوزير الدكالي، وأهم ما جاء فيها لتجاوز ما وصفه بـ"النواقص والاختلالات التي يعرفها القطاع الصحي بالمغرب، خاصة ضعف تدبير موارده البشرية".

ومن بين أهم ما سيعرضه الدكالي على المجلس الحكومي في خطته، منح مدراء المستشفيات الجهوية والإقليمية صلاحيات واسعة، بحيث يصبح لهم سلطة الإدارة والتدبير مباشرة على مختلف العاملين في القطاع، وهي التجربة التي تم اعتمادها داخل المستشفيات الجامعية، وأظهرت أنها ناجعة حسب المصدر ذاته.

وتابع مصدر "تيل كيل عربي"، أن المستشفيات الجهوية والإقليمية سوف تتمتع كذلك بالاستقلالية المالية وليس الإدارية فقط.

وعن الرفع من عدد الوظائف التي تخصص لقطاع الصحة سنوياً، أوضح مصدر الموقع، أن الوزير الدكالي مقتنع بـ"ضرورة الرفع من عدد مناصب الشغل في قطاع الصحة، وأن 4000 منصب التي فتحت هذا العام ليست كافية، بل يرى أن 10 آلاف منصب شغل مستقبلاً هي الكفيلة بمعالجة الخصاص الذي يعاني منه القطاع، وتزايد الطلب على الخدمات الطبية"، قبل أن يستدرك مصدر "تيل كيل عربي" بالقول، إن "الاعتمادات المالية المخصصة للقطاع في ميزانية الحكومة، لا تسمح بالرفع من مناصب الشغل إلى هذا الحد"، ولمعالجة هذا الوضع، أوضح مصدر "تيل كيل عربي"، أن "تفويض صلاحيات إدارة وتدبير الموارد الطبية للمدراء في المستشفيات الإقليمية والجهوية كفيل بمعالجة مشكل عدم استغلال حتى نصف الموارد البشرية التي يتوفر عليها القطاع، بحيث أنه خلال فترة المداومة، رصدت أن عدد الأطباء المفروض تواجدهم داخل المنشآت الطبية لا يتم احترامه، وعوض أن نجد أربعة أطباء نجد طبيبين فقط".

وبخصوص لجوء وزارة الصحة للتوظيف بالتعاقد، أوضح مصدر "تيل كيل عربي"، أن هذه الخطوة لا تتعلق بخيار للوزارة شبيه بما تم اعتماده في وزارة التعليم، بل سيشمل فقط مناصب التوظيف التي تفتح في المناطق النائية، ويرفض الأطباء المغاربة المتخرجون الاستمرار فيها، ما يجعل هذه المناطق محرومة من الخدمة الطبيبة".

وعن تفاصيل هذا الخيار، كشف مصدر الموقع، أن وزارة الصحة سوف تفتح باب التعاقد في هذه المناطق مع أطباء القطاع الخاص والأطباء المتقاعدين، كما ستلجأ للتعاقد على أطباء أجانب من السينغال والصين، وأضاف أن جهة طنجة الحسيمة تطوان تتوفر اليوم على شراكة في قطاع الصحة من الصين، وتم تقييم هذه التجربة ويمكن تعميمها على جهات أخرى، كما أن جهة زاكورة بدورها فتحت هذا الباب أمام أطباء من السينغال، وهؤلاء حسب المصدر ذاته، يتوفرون على نفس التكوين الذي استفاد منه الأطباء المغاربة، كما تساعدهم اللغة على التواصل.

وتتضمن خطة وزير الصحة الدكالي كذلك، الرفع من عدد أقسام المستعجلات في المغرب، والرفع من عدد سيارات الإسعاف العادية والمجهزة بالمعدات الطبية. كما سيتضمن المخطط إجراءات لضمان المساواة بين المدن والقرى في العرض الصحي، كذا توسيع التغطية الصحية الشاملة، وتعزيز الدخول إلى العلاجات والخدمات الصحية، والنهوض بصحة الأم والطفل كأولوية وطنية استراتيجية.

 

 

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى

loading...