مسرحية "صولو" المغربية تحرز جائزتين في أيام قرطاج المسرحية

لحظة تتويج مسرحة "صولو"
هيئة التحرير

أحرزت مسرحية "صولو" للمخرج المغربي محمد الحر على جائزتين في الدورة 19 لأيام قرطاج المسرحية، التي اختتمت مساء أمس السبت بتونس.

وقد حصلت مسرحية "صولو"، التي دخلت المنافسة الرسمية لأيام قرطاج المسرحية إلى جانب عشرة أعمال أخرى، على جائزة أفضل أداء نسائي التي حازت عليها الممثلة آمال بن حدو مناصفة مع الممثلة السورية نوار يوسف (مسرحية ستاتيكو – سوريا)، فيما حصل الممثل المغربي سعيد الهراسي على جائزة أفضل أداء رجالي مناصفة مع الممثل السوري سامر عمران في مسرحية ستاتيكو أيضا.

وكانت جائزة أفضل إخراج من نصيب وفاء الطبوبي (مسرحية الأرامل ، تونس) مناصفة مع علي دعيم (مسرحية صفر سالب، العراق)، فيما عادت جائزة أفضل نص مسرحي إلى شادي دويعر (مسرحية ستاتيكو - سوريا) والرزقي ملال (مسرحية بهيجة – الجزائر)، بينما تم حجب جائزة أفضل عمل متكامل.

ومسرحية "صولو" لفرقة أكون للثقافة والفنون، طرح دراماتورجي مقتبس من رواية "ليلة القدر" للطاهر بنجلون، وترجمة محمد الشركي، وقد خضعت صياغتها الإخراجية لمسار روائي في نقل قضايا تحرر الذات وإثارة أسئلة وجودية تشغل الإنسان انطلاقا من موضوع معاناة المرأة من السلطة المجتمعية بمختلف تجلياتها داخل العائلة وفي تعاملها مع الآخر.

وقد حاولت المسرحية، التي حصلت على معظم جوائز الدورة الأخيرة لمهرجان المسرح الوطني بتطوان، تسليط الضوء على التطلع إلى ذلك التحرر والعيش وفق ما يروق للميولات الذاتية بعيدا عن النمطية المفروضة في التفكير والتعبير والتعامل مع الآخر، وهو ما قد يكون مبتغى البشر في مخاض الحياة التي جعلت الإنسان في معركة متواصلة مع نفسه مابين الحياة و الموت.

وقد سعى المخرج إلى إبراز هذا المضمون في المسرحية من خلال توظيف جماليات ركحية واختيارات حوارية تدفع بالمسار الدرامي نحو الأسلوب المباشر في الطرح.

وتناولت المسرحية أيضا طرح موضوع التطرف الديني بشكل ضمني ومحاولة التحرر منه على الطريقة الصوفية.

وإلى جانب مسرحية "صولو" لمحمد الحر، شهدت المسابقة الرسمية لهذه الدورة، التي انعقدت ما بين 8 و16 دجنبر الجاري، تنافس 10 أعمال مسرحية من العالم العربي وإفريقيا، ويتعلق الأمر: بمسرحية "فريدم هاوس" للمخرج الشاذلي العرفاوي و"الأرامل" لوفاء الطبوبي (تونس)، و"التجربة" لأحمد عزت الألفي (مصر) و"شواهد ليل" لخليل نصيرات (الأردن)، و"ستاتيكو" لجمال شقير (سوريا)، و" صفر سالب" لعلي دعيم (العراق) و"بهيجة" لزياني شريف عياد (الجزائر).

أما الأعمال الإفريقية التي شاركت في المسابقة الرسمية للمهرجان، فهي "بسيكوز48" للثنائي سليمان صو وتالا كبوماهو من كوت ديفوار، و"أدجوج" من بوركينا فاسو، ومسرحية "سأقتل القرد" للثنائي آماندين ساني وكوامي فينيون من مالي.

وقد احتكمت عروض المسابقة الرسمية إلى لجنة تتكون من 5 أعضاء هم وحيد السعفي (تونس) وبطرس روحانا (لبنان) وعصمان دياكاتي (السينغال) وعادل قرشولي (سوريا) وأسماء الهوري (المغرب).

وبموازاة مع المسابقة الرسمية، شهدت هذه الدورة تقديم ما لا يقل عن 100 عرض مسرحي، منها 56 عرضا من تونس، عشرة منها موجهة للأطفال، بالإضافة إلى خمسة عروض إفريقية و14 عرضا عربيا، إلى جانب 8 عروض عالمية.

وشهد افتتاح الدورة 19 لأيام قرطاج المسرحية تكريم مجموعة من المسرحيين الراحلين هم رجاء بن عمار ورمضان شطا وسليم محفوظ ومحسن بن عبد الله والشاعر حسين القهواجي وحاتم الغانمي بالإضافة إلى الهادي الزغلامي.

كما تم خلال الدورة تكريم العديد من الوجوه المسرحية من العالم العربي وإفريقيا، منهم أنيسة لطفي وإبراهيم مستورة من تونس والسورية سلاف فواخرجي والمصري محمد صبحي والعراقي صالح القصب بالإضافة إلى الكيني مومبي كايغوا.

يذكر أن الدورة التاسعة عشرة لأيام قرطاج المسرحية، افتتحت وسط أجواء غابت عنها المظاهر الاحتفالية وطغت عليها قضية القدس بقوة، بحضور ثلة من الفنانين المسرحيين العرب والأجانب. وتميز حفل الافتتاح الرسمي بالاستماع إلى النشيد الوطني الفلسطيني تضامنا مع الشعب الفلسطيني، وبكلمة مدير الدورة حاتم دربال التي ندد فيها بما "يتعرض إليه الفلسطينيون من ظلم وعدوان وعنصرية من طرف قوات الاحتلال الإسرائيلي".

المصدر: و م ع

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى

loading...