مشروع قانون تأطير جمع التبرعات.. الشروط والمراقبة والعقوبات 2/2

حسرة وبكاء لابن إحدى ضحايا فاجعة الصويرة / ت: ياسين تومي
أحمد مدياني

في الجزء الثاني من معالجة "تيل كيل عربي" لمشروع القانون 18.18، المتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، والذي ينتظر أن يعرض على المجلس الحكومي يوم الخميس 01 نونبر القادم، وبعد نشره للجزء الأول، يعرض الموقع حسب نص مشروع القانون الذي يتوفر على نسخة منه، شروط تنظيم عمليات جمع التبرعات للعموم، وكيفية مراقبة عمليات جمع التبرعات والجهة المشرفة على ذلك، وشروط إيقافها، بالإضافة إلى شروط توزيعها، وأخيراً العقوبات في حال الإخلال بأحكام القانون.

تنظيم عمليات جمع التبرعات للعموم

 نص مشروع القانون، على أنه "يجب على الجهة المرخص لها بدعوة العموم إلى التبرع وجمع التبرعات أو التي صرحت للإدارة بذلك، إخبار السلطة الإدارية المحلية المختصة، التي ستتم في دائرة نفوذها الترابي هذه العملية، بتاريخ ومدة ومكان هذه العملية ولائحة الأشخاص الذين سيشاركون فيها، وذلك 48 ساعة على الأقل، قبل مباشرة أي عمل من الأعمال المتعلقة بجمع التبرعات من العموم".

كما "يجب على كل شخص يشارك في جمع التبرعات من العموم، أن يحمل توكيلا اسميا تسلمه له الجهة الداعية إلى التبرع، يتضمن على الخصوص البيانات التالية:

*الاسم الشخصي والعائلي للمشارك ورقم بطاقة تعريفه؛ : اسم الجهة الداعية إلى التبرع؛

* تاريخ بداية عملية جمع التبرعات من العموم وتاريخ نهايتها ؛

*الغرض أو الأغراض التي ستخصص لها حصيلة هذه التبرعات؛

*رقم وتاريخ الترخيص بجمع التبرعات من العموم أو تاريخ التصريح لدى الإدارة.

مراقبة عمليات جمع التبرعات

ينص مشروع القانون في بابه الرابع، على أنه "يجب على كل جهة دعت إلى التبرع وجمع التبرعات من العموم موافاة الإدارة بتقرير مفصل حول سير عملية جمع التبرعات مع الإشارة إلى مجموع الأموال التي تم جمعها، بما فيها القيمة المالية التقديرية للتبرعات العينية، وذلك داخل أجل أقصاه ثلاثين (30) يوما من تاريخ نهاية العملية.

كما "يجب على كل جهة دعت العموم إلى التبرع وجمع التبرعات، موافاة الإدارة بتقرير مرفق بجميع الوثائق والمعلومات التي تثبت تخصيص مجموع الأموال المتبرع بها لتحقيق الغرض أو الأغراض المعلن عنها، وذلك داخل أجل أقصاه ثلاثين (30) يوما من تاريخ تحقيق الغرض أو الأغراض المذكورة، مع مراعاة المقتضيات المنصوص عليها بمدونة المحاكم المالية".

وفي حالة تجاوز حصيلة التبرعات مليون درهم، يجب، علاوة على ذلك، الإدلاء بتقرير مالي حول استخدام الحصيلة المذكورة، مصادق عليه من لدن خبير محاسب مقيد في جدول هيئة الخبراء المحاسبين، يشهد بصحة الحسابات التي يتضمنها.

ونص مشروع القانون كذلك على أنه "يجب على الجهة التي دعت العموم إلى التبرع وجمع التبرعات أن تحول، داخل أجل أقصاه ستين (60) يوما، الأموال المتبقية من هذه التبرعات بعد تحقيق الغرض أو الأغراض المخصصة لها، إلى مؤسسة خيرية تحددها الإدارة أو أي جمعية أو مؤسسة غير ربحية، وتخبر الإدارة بذلك.

شروط إيقاف جمع التبرعات

منح مشروع القانون الإدارة حق وقف جمع التبرعات للعموم في ست حالات وهي:

*عدم احترام الجهة المرخص لها لشروط الترخيص؛

*عدم احترام النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بدعوة العموم إلى التبرع وجمع التبرعات؛

*حل الشخص الاعتباري أو وفاة الأشخاص الذاتيين الداعين إلى التبرع وجمع التبرعات من العموم، حسب الحالة؛

* تحقيق أو زوال الغرض أو الأغراض التي من أجلها يراد جمع التبرعات من العموم؛

* صدور مقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به على أحد أعضاء الجهاز المسير للجمعية المنظمة لعملية جمع التبرعات، من أجل إحدى الجنح أو الجنايات المشار إليها في السابق، ما عدا إذا تم تعويضه داخل أجل ثلاثين (30) يوما من تاريخ صدوره.

* صدور مقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به على أحد الأشخاص الذاتيين المرخص له بجمع التبرعات من العموم، من أجل إحدى الجنح أو الجنايات المشار إليها في السياق ما عدا إذا تم تعويضه داخل أجل ثلاثين (30) يوما من تاريخ صدور المقرر المذكور.ذ

ويحق للإدارة التقدم بطلب للمحكمة المختصة لاستصدار أمر قضائي يحجز التبرعات التي تم جمعها من العموم ومصادرتها لفائدة مؤسسة خيرية تحددها الإدارة.

شروط توزيع المساعدات

حسب مشروع القانون، "تخضع كل عملية توزيع للمساعدات العينية لأغراض خيرية من لدن كل جمعية أو شخص ذاتي، لتصريح مسبق لدى عامل العمالة أو الإقليم، المزمع توزيع المساعدات في دائرة نفوذه الترابي، وذلك عشرة 10 أيام على الأقل قبل التاريخ المحدد للعملية.

ويمكن، في الحالات التي تستدعي التدخل العاجل، أن يخفض الأجل المذكور أعلاه إلى 48 ساعة، بطلب من الجهة الموزعة وبعد موافقة عامل العمالة أو الإقليم المعني.

في السياق، "يمكن لعامل العمالة أو الإقليم المعني، الاعتراض على كل عملية توزيع للمساعدات في دائرة نفوذه الترابي أو تأجيل تاريخها أو توقيفها، كلما تبين له أن العملية المذكورة قد تمس بالنظام العام، أو تتزامن مع فترة انتخابات، أو تخل بأحد الشروط والقواعد المتعلقة بعملية التوزيع المنصوص عليها في هذا القانون".

ونصت المادة 35 على أنه "يجب على الجهة التي قامت بتوزيع المساعدات على العموم موافاة الإدارة بتقرير مفصل حول سير عملية التوزيع، وذلك داخل أجل لا يتعدى ثلاثين (30) يوما ابتداء من تاريخ الانتهاء من العملية".

وأوكل مشروع القانون لعامل العمالة أو الإقليم مهمة إعداد تقارير دورية بشأن عمليات جمع التبرعات من العموم وأوجه استخدامها، وكذا كيفيات توزيع المساعدات لأغراض خيرية، التي يتم تنظيمها في دائرة نفوذه الترابي، يرفعها إلى السلطات الحكومية المعنية.

العقوبات في حال الاخلال بأحكام القانون

جاء مشروع القانون بعدد من العقوبات المالية الزجرية، في حال مخالفة الأحكام الواردة في مشروع القانون، وجاءت هذه العقوبات كما يلي:

*يعاقب بغرامة مالية مالية من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم عن كل إخلال بمقتضيات من لهم الحق في جمع التبرعات، حسب ما جاء في المادة الثالثة من مشروع القانون، والتي تنص على أنه "لا يجوز دعوة العموم إلى التبرع إلا من قبل جمعية أو عدة جمعيات مؤسسة بصفة قانونية ومسيرة طبقا لأنظمتها الأساسية".

* يعاقب بغرامة من  100 ألف إلى 500 ألف درهم، المؤسسة الصحفية أو الإعلامية أو مؤسسة أو جهة أخرى كيفما كانت طبيعتها تنشر أو تبث إعلانات تدعو العموم إلى التبرع وجمع التبرعات خلافا لأحكام هذا القانون.

* يعاقب بغرامة من  10 آلاف إلى  50 ألف درهم عن:

كل إخلال بمقتضيات شروط جمع التبرعات وتوجيهها؛ وعدم إيداع التبرعات في الحساب المخصص لها والوارد؛ و عدم تحويل الأموال المتبقية من عملية جمع التبرعات بعد تحقيق الغرض أو الأغراض المعلن عنها، داخل الأجل المحدد.

كل عملية توزيع للمساعدات لأغراض خيرية دون التصريح المسبق بذلك لدى عامل العمالة أو الإقليم المعني، أو القيام بذلك خلافا للقرارات التي يتخذها عامل العمالة أو الإقليم المعني بشأنها.

* يعاقب بغرامة من 5000 إلى 10 آلاف درهم عن:

كل إغفال لإحدى المعلومات التي يجب أن يتضمنها الإعلان عن جمع التبرعات.

وكل شخص يشارك في جمع التبرعات من العموم، ولا يحمل توكيلا اسميا تسلمه له الجهة الداعية إلى التبرع، يتضمن بياناته.

وعدم موافاة الإدارة بالتقرير المفصل الوارد أو بالتقرير المالي والوثائق والمعلومات الواردة الخاصة بجمع التبرعات.

وعدم تزويد الإدارة بجميع المعلومات والوثائق المتعلقة بعملية توزيع المساعدات أو رفض الخضوع للمراقبة أو رفض موافاة الإدارة بالتقرير المفصل حول سير عملية توزيع المساعدات.

ونص مشروع القانون أنه، يجب على المحكمة أن تحكم مصادرة أموال التبرعات في حال وقوع المخالفات، مع مراعاة حقوق الغير حسن النية.

كما نصت المادة 44 من باب العقوبات على تضاعفها في حالة العود.

ويعتبر في حالة العود كل من سبق الحكم عليه من أجل إحدى المخالفات المنصوص عليها في هذا الباب بمقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به ثم ارتكب مخالفة مماثلة قبل مضي أربع سنوات من تمام تنفيذ تلك العقوبة أو تقادمها.

كما تعتبر مخالفات مماثلة لتطبيق هذه المادة جميع المخالفات المنصوص عليها في هذا الباب.

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى

loading...