مناقشة تقرير المحروقات تعيد خلافات البجيدي والأحرار إلى الواجهة

يتساءل المغاربة عن أسباب استمرار ارتفاع أسعار المحروقات رغم تراجع سعر النفط دولياً
الشرقي الحرش

"نائبة برلمانية من حزب التجمع الوطني تهاجم رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران على الهواء إيقاع تصفيقات نواب حزبها، وحزب الأصالة والمعاصرة".

هذه هي الصورة التي ظهر بها مجلس النواب اليوم خلال الجلسة العامة لمناقشة تقرير اللجنة الاستطلاعية حول المحروقات، حيث اختفت الفوارق بين الأغلبية والمعارضة، بعد الانتقادات الحادة التي وجهتها أسماء أغلالو النائبة البرلمانية عن الأحرار للحكومة السابقة، وكذا لبعد الله بوانو، القيادي في حزب العدالة والتنمية، ورئيس اللجنة الإستطلاعية.

وقالت أغلالو "للتاريخ لن ننسى حديث بنكيران عن 80 مليار درهم للدولة حينما قام برفع الدعم على صندوق المقاصة، وقال أنني زدت على المغاربة غير شي دريهمات باش متبقاش الدولة مخنوقة، وبأن الدولة يجب أن تكون في وضع مريح لأنه إلى عاش النسر يعيش ولادو"، محملة إياه مسؤولية ارتفاع أسعار المحروقات.

وتابعت "إيمانا منا بمبادئ العدالة الاجتماعية ندعو الحكومة للانخراط العاجل في إصلاح ما عرف بالإصلاح، ودعم القدرة الشرائية للمواطنين".

أغلالو، اعتبرت أن تصريحات عبد الله بوانو حول أرباح شركات المحروقات مزايدات شعبوية وخطابات مغلوطة.

وأضافت "هذه خطابات خادعة يتقنها البعض اختارت أن تبعد التقرير عن أهدافه الحقيقية، فالتقرير لم يتضمن الأرباح الخيالية التي تنافس البعض في تداولها وتضخيمها حول أرباح حققتها هذه الشركات، بل إن المعطيات الموضوعية والتفصيلية قدمت إجابات شافية للأسئلة التي طرحتها اللجنة، وأكدت وجود تنافسية بين الشركات".

من جهته، لم يتردد لحسن الداودي، الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة في الرد على أسماء أغلالو، وقال "أقسم بالله لو كنت رئيس فريق وتحدثت بما تحدث به البعض، لطالبت حزبي بالخروج إلى المعارضة".

وأضاف مخاطبا أغلالو "وزير الاقتصاد والمالية من هذا الحزب المحترم، ويمكن أن يمدكم بالمعطيات"، مبرزا أن "رئيس الحكومة لا يحكم لوحده، وإلا سيصبح الذين معه عبارة عن كراكيز"، داعيا نواب الأغلبية إلى تحمل مسؤوليتهم، قبل أن يخاطب برلمانية الأحرار بسخرية "أنا أتحدث مع اللي كبرو في السياسة والمناضلين الحقيقيين، أما اللي عاد جا مكاين باس".

من جهته، دعا إدريس الأزمي الإدريسي إلى تسقيف أسعار المحروقات، ومحاربة الاحتكار، مشيرا إلى أن بعض الشركات تحتكر القطاع "من البئر إلى الريزيرفوار"، وهو ما يستدعي من الحكومة القيام بمسؤوليتها.

وشدد الأزمي أن الفاعلين الاقتصاديين، وأرباب شركات المحروقات لا يمكن أن يفرضوا أجندتهم على الدولة، ويفعلوا ما يشاؤون.
وكشف الأزمي أن شركات المحروقات ربحت 7 مليار درهم، وهو رقم كبير يستدعي تدخل الحكومة.

ولم يترك الأزمي الفرصة دون تقطير الشمع على فريق التجمع الوطني للأحرار، متهما إياه بالدفاع عن اللوبيات بدل المواطنين، وقال "إن البرلمان يدافع عن المواطنين، أما اللوبيات فلديها من يدافع عنها، ولا يجب أن يكون البرلماني تابعا لأي شخص ذاتي أو اعتباري".

في السياق ذاته، دعا عمر بلافريج، النائب البرلماني عن فدرالية اليسار إلى استرجاع الأرباح التي قال "إن شركات المحروقات راكمتها بطريقة غير أخلاقية، واستثمارها في التعليم والبنيات التحتية"، داعيا البرلمانيين إلى مساندة مقترحه.

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى

loading...