مندوبية الحليمي تتوقع نموا بـ2,4% خلال الفصل الثالث من 2019

المندوب السامي للتخطيط أحمد الحليمي
تيل كيل عربي

تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يقدر بـ2,4%، خلال الفصل الثالث من 2019، عوض 2,5+% في الفصل السابق.

وبرر موجـز الظرفية الفصلية لمندوبية أحمد الحليمي، الخاص بأكتوبر 2019، ذلك بتباطؤ وتيرة القيمة المضافة دون احتساب الفلاحة بنسبة 3,1+%، حسب التغير السنوي، بدل 3,3+%، خلال الفصل الذي قبله.

في المقابل، وحسب المصدر ذاته، ستواصل القيمة المضافة الفلاحية انخفاضها بنسبة تقدر بـ2,6%. ومن المتوقع أن تحقق الأنشطة غير الفلاحية ارتفاعا يناهز 3,2%، خلال الفصل الرابع من 2019، فيما ستشهد القيمة المضافة الفلاحية انخفاضا بنسبة 2,5%. وعلى العموم، ينتظر أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يقدر بـ2,6%، خلال الفصل الرابع من 2019، عوض 2,8+% خلال نفس الفترة من 2018.

تقلص الطلب الخارجي الموجه للمغرب

وتتوقع المندوبية أن تشهد المبادلات التجارية العالمية بعض التباطؤ في وتيرتها، لتحقق نموا قدره 1,2% خلال الفصل الثالث من 2019، عوض 4,9+% في نفس الفترة من العام السابق، متأثرة بتداعيات السياسات الحمائية المتتالية وتباطؤ النمو العالمي. وبالموازاة مع ذلك، يرتقب أن يحقق الطلب الخارجي الموجه للمغرب ارتفاعا متواضعا يقدر بـ1,6%، حسب التغير السنوي، عوض 4,9+% في السنة السابقة.

وبالرغم من تباطؤ الطلب الخارجي الموجه للمغرب، يقول موجز الظرفية، ستعرف الصادرات الوطنية نموا يقدر بـ8,8%، بفضل ارتفاع المبيعات دون الفوسفاط، وخاصة قطاعات الطيران والفلاحة والنسيج. في المقابل، ستواصل صادرات قطاع السيارات تراجعها وخاصة أنشطة التجميع، موازاة مع انخفاض مبيعات السيارات على الصعيد العالمي وخاصة في اوروبا والصين، فيما ستواصل أنشطة الكابلاج تحسنها بفضل الطلب الخارجي الموجه لها. بدورها ستشهد صادرات الفوسفاط ومشتقاته بعض التقلص متأثرة بتراجع أسعار الفوسفاط العالمية بنسبة 10,1%.

ومن المرجح أن تشهد الواردات من السلع، خلال الفصل الثالث من 2019، ارتفاعا طفيفا يقدر ب 1,2%، موازاة مع تراجع مشتريات المواد الطاقية والخامة. في المقابل، يرتقب أن تعرف الواردات دون الطاقة زيادة عقب تحسن مقتنيات مواد التجهيز كالسيارات النفعية والآلات الأخرى، متبوعة بواردات المواد الاستهلاكية كالأدوية والسيارات السياحية ونصف المواد كالبلاستيك والمواد الكيميائية. وعلى العموم، سيعرف العجز التجاري انخفاضا يقدر بـ7,3% كما سيحقق معدل تغطية الصادرات بالواردات تحسنا يناهز 4 نقط ليستقر في حدود  57,4%.

تباطؤ طفيف للطلب الداخلي

ويتوقع الموجز أن يواصل الطلب الداخلي دعمه للاقتصاد الوطني، خلال الفصل الثالث من 2019، ولكن بوتيرة أقل من الفصل السابق. ففي ظل ظرفية تتسم بضعف تطور أسعار الاستهلاك، يرتقب أن تحقق نفقات الأسر الموجهة نحو الاستهلاك زيادة تقدر ب 3,5%، حسب التغير السنوي، عوض 3,7+%، في الفصل السابق. وبالموازاة مع ذلك، ستشهد القروض الموجهة للاستهلاك ارتفاعا يناهز 4,8%، فيما ستحقق تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج زيادة تقدر بـ3,1%.

في المقابل، ينتظر أن يحقق الاستهلاك العمومي ارتفاعا بنسبة 2,8%، خلال نفس الفترة، بالموازاة مع تطور نفقات التسيير في الإدارة العمومية.

استمرار تراجع الأنشطة الفلاحية

تتوقع مندوبية الحليمي أن يشهد القطاع الفلاحي، خلال الفصل الثالث من 2019، انخفاضا بنسبة 2,6% حسب التغير السنوي. وعلى عكس الفصلين السابقين، يتوقع أن يرافق انخفاض الإنتاج الفلاحي ارتفاع في أسعار المزروعات بالموازاة مع تحسن الطلب الداخلي، وخاصة أسعار الشعير والطماطم والبصل، عقب انخفاض المحاصيل في مناطق الشاوية ودكالة والحوز. وبالإضافة إلى ذلك، ستشهد أسعار المنتجات النباتية الأخرى بعض الارتفاع موازاة مع ديناميكية الطلب الخارجي عليها. حيت ستحقق صادرات كل من البطيخ الأحمر والأصفر وكذلك الفراولة والحوامض نموا ملحوظا، خلال الفصل الثالث، مقارنة مع السنة الفارطة. كما يتوقع أن تظل أسعار اللحوم مرتفعة بالرغم من تحسن ذبائح المواشي. وبالنسبة لمجموع سنة 2019، سيشهد إنتاج اللحوم الحمراء بعض التباطؤ بسبب تقلص تطور أعداد الماشية مند سنة 2018.

 تباطؤ طفيف للأنشطة غير الفلاحية

ويتوقع موجز الظرفية أن تشهد القيمة المضافة دون الفلاحة زيادة تقدر بـ3,1%، خلال الفصل الثالث من 2019، عوض 3,3+%  في الفصل السابق، بسبب تراجع وتيرة نمو القيمة المضافة للقطاع الثانوي من 3,7+%  إلى 3,2+%،  وذلك في أعقاب تباطؤ إنتاج الطاقة والمعادن مقارنة مع بداية السنة. في المقابل، سيعرف القطاع الثالثي زيادة تقدر بـ2,8%، ليساهم بما قدره 1,3 نقطة  في تطور الناتج الداخلي الخام، وذلك بفضل تحسن أنشطة السياحة.

وينتظر أن يستمر تأرجح نمو قطاع المعادن حيث سيحقق تحسنا طفيفا، خلال الفصل الثالث من 2019، يقدر بـ1,7%، بعد انخفاضه بـ1,2% خلال الفصل السابق. ويعزى هذا التحول المتواضع الى الظرفية الخارجية الغير ملائمة والتي تتميز بانخفاض أسعار المنتجات الفلاحية وخاصة الحبوب والزيوت وارتفاع العرض الأسيوي من الأسمدة. ومن المرتقب أن تتأثر ديناميكية الصادرات بانخفاض الواردات الأمريكية والهندية وذلك رغم تحسن الطلب على الأسمدة الفوسفاطية من طرف بلدان أمريكا اللاتينية. هكذا ستحقق صادرات الحامض الفسفوري انخفاضا يقدر بـ3,4%، خلال الفصل الثالث من 2019. فيما يتوقع أن ترتفع صادرات الأسمدة بنسبة تقدر بـ14,9%، خلال نفس الفترة. وعلى العموم، سيشهد الإنتاج المحلي للفوسفاط  نموا يقدر بـ1,9%، حسب التغير السنوي.

وفي المقابل، ستشهد أنشطة استخراج المعادن تطورا متواضعا بسبب ضعف طلبات الصناعات الأوروبية وتراجع أسعار المعادن الأساسية عند التصدير.

ارتفاع نسبي لأسعار الاستهلاك

ومن المرتقب أن تشهد أسعار الاستهلاك، خلال الفصل الثالث من 2019، زيادة تناهز 0,6%، بعد ارتفاعها بنسبة 0,2%، خلال الفصل السابق. ويعزى هذا التحول بالأساس إلى ارتفاع وتيرة أسعار المواد الغذائية ب 0,3% بعد انخفاضها بنسبة 0,8%، في الفصل السابق، وذلك عقب زيادة أسعار بعض الخضر الطرية لتساهم بما قدره 0,5+ نقطة في ارتفاع مؤشر الاستهلاك. فيما يتوقع أن تشهد أسعار المواد غير الغذائية تراجعا في وتيرة نموها لتستقر في حدود 0,8+%، موازاة مع انخفاض أسعار المحروقات.

وفي المقابل، سيعرف معدل التضخم الكامن، والذي يستثني الأسعار المقننة والمواد الطرية، بعض التسارع في وتيرة نموه ليحقق زيادة بنسبة 1,4%، خلال الفصل الثالث من 2019، وذلك عقب ارتفاع أسعار الخدمات،  وبحدة أقل، المواد المصنعة. وبالنسبة لمجموع سنة 2019، من المنتظر أن تتراجع أسعار الاستهلاك إلى حدود 0,4+%، عوض 1,9+% خلال 2018، فيما سيعرف معدل التضخم الكامن زيادة تقدر ب 1,2%، عوض  0,7+% خلال السنة الفارطة.