ميثاق الهجرة بمراكش.. أستراليا تلتحق بالدول الرافضة

و.م.ع / تيلكيل

أعلنت الحكومة الأسترالية، اليوم الأربعاء، قرارها بعدم التوقيع على الميثاق العالمي حول الهجرة، معتبرة أن الوثيقة الأممية من شأنها أن تقوض سياستها الصارمة في مجال الهجرة.
وقال الوزير الأول الأسترالي سكوت موريسون، في بيان مشترك مع وزيريه في الشؤون الخارجية والدفاع، "نعتقد أن الميثاق لا يتوافق مع سياساتنا ومع مصالح أستراليا".
وأضاف موريسون "لا نرى أن اعتماد هذا الاتفاق سيسهم في تحسين قدرتنا على مراقبة حدودنا وتدبير برنامجنا الناجح للهجرة".
واعتبر الوزير الأول الأسترالي أن الوثيقة الأممية "لا تميز بشكل كاف بين الأشخاص الذين يدخلون أستراليا بطريقة غير شرعية والذين يصلون إلى أستراليا بالطريقة القانونية".

وقال إن الميثاق العالمي للهجرة من شأنه "المخاطرة بتشجيع الدخول غير القانوني إلى أستراليا"، مضيفا أنه "سيقوض أمن الحدود الأسترالية ويضر بنظام الهجرة لدينا".

وتتعرض سياسة الهجرة الأسترالية لانتقادات شديدة من قبل المدافعين عن حقوق الإنسان، وخاصة ما يتعلق بوضعية الأطفال المحتجزين في مراكز اعتقال بالخارج مخصصة للمهاجرين، وتقع في مانيس ونارو، وهما جزيرتين صغيرتين في المحيط الهادئ.

يذكر أن الميثاق العالمي حول الهجرة، الذي تم اعتماده في يوليوز الماضي وسيتم إقراره رسميا في قمة مراكش الشهر المقبل، هو غير ملزم، ويتيح للبلدان الاتفاق على نص يسمح بهجرات آمنة ومنظمة ومنتظمة.

وسبق للأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش أن أكد أن "المهاجرين هم محرك خارق للعادة للنمو" ،مشيدا بهذا "الميثاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ونظامية، والذي يعد خطوة غير مسبوقة لزيادة التعاون الدولي".

ويشتمل الميثاق على سلسلة من المبادئ بينها الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق الأطفال والاعتراف بالسيادة الوطنية وغيرها، كما يحتوي على الإجراءات لمساعدة الدول على التصدي للهجرات في مستوى تحسين الإعلام وإجراءات لتحسين إدماج المهاجرين وتبادل الخبرات .

ويهدف الميثاق إلى "زيادة التعاون بشأن الهجرات الدولية في كافة أبعادها ومحاربة تهريب البشر". وينص الميثاق كذلك على الحفاظ على "سيادة الدول" مع الاعتراف "بأنه لا يمكن لأية أمة أن تواجه منفردة ظاهرة الهجرة" ،وأنه "من المهم أن توحدنا الهجرة بدلا من أن تقسمنا".

أخبار أخرى