نهاية سعيدة لمزحة سخيفة حول الإرهاب بمحكمة سلا

الشرقي الحرش

قضية مثيرة عرضت مساء أمس الأربعاء 25 يوليوز الجاري على أنظار يوسف العلقاوي، رئيس الغرفة الجنائية الاستئنافية لملحقة الاستئناف بسلا بطلها أستاذ لمادة الفيزياء بإحدى المؤسسات التعليمية بمدينة جرسيف.
الأستاذ الذي لم يبلغ الثلاثين من عمره بعد، توبع بتهم تتعلق بالإشادة بتنظيم إرهابي، وتمت إدانته ابتدائيا بسنتين موقوفة التنفيذ.
وتعود أطوار الملف إلى قيام أستاذ الفزياء بإرسال رسالة مجهولة إلى صديق وزميل له يقطن معه في نفس المنزل اعتمادا على أحد تطبيقات الأنترنت يخبره فيها أنه تم قبول عضويته في تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بداعش.
وحينما أخبره أنه هو صاحب الرسالة، وأنه بعثها له على سبيل المزاح، وجد أنه قد وضع شكاية ضد مجهول لدى المصالح الأمنية، لتبدأ بذلك متاعب أستاذ الفزياء، الذي ذهب من تلقاء نفسه لدى الشرطة، وأكد لهم أنه صاحب الرسالة التي توصل بها صديقه، وأن الأمر لا يعدو كونه مزاحا، إلا أن ذلك لم يقنع المصالح الأمنية، والنيابة العامة التي اتهمته بالإشادة بتنظيم ارهابي، ومحاولة اقناع الغير بالالتحاق به، قبل أن تدينه غرفة استئنافية سلا الابتدائية بسنتين موقوفة التنفيذ.
وقد ركز محامي المتهم خلال أطوار الجلسة على انعدام القصد الجنائي لدى المتهم، وأنه يدين الارهاب، فضلا عن كون الرسالة التي بعثها لصديقه كانت متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتم بعثها من أجل المزاح، فيما رد عليه ممثل النيابة العامة بالقول أنه "لا يعذر أحد بجهله بالقانون"، والتمس إدانته، بل وتشديد العقوبة، خاصة أنه رجل تعليم، بحسبه، لكن هيئة المحكمة كان لها رأي آخر وقضت ببراءته.

مواضيع ذات صلة

أخبار أخرى

loading...