وزارة أمزازي تستعد لتفعيل قرار الفصل في حق المضربين.. وهذه حلولها لفتح أقسامهم

وزير التعليم سعيد أمزازي
الشرقي الحرش

شرعت عدد من المؤسسات التعليمية في مختلف مناطق المملكة في توزيع تلاميذ "الأساتذة المتعاقدين" المضربين للأسبوع الثالث على التوالي على باقي الأساتذة غير المضربين، وذلك بتوجيه من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.

 من جهته، كشف محمد أضرضور مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة في اتصال مع موقع "تيل كيل عربي" أن الأكاديمية اتخذت مجموعة من الاجراءات لضمان سير المرفق العام، وتفادي التأثيرات السلبية للإضراب على تحصيل التلاميذ.

 في هذا الصدد، أوضح أضرضور أن الأكاديمية قامت بالتصرف في البنيات التربوية عن طريق ضم الأقسام إلى بعضها، وكذا حذف التفويج في المواد العلمية، واللجوء إلى بعض الأساتذة الذين سبق أن استفادوا من المغادرة الطوعية، وكذا بعض المتقاعدين.

 كما قامت الأكاديمية بجمع بعض الفرعيات التعليمية في العالم القروي عبر توفير النقل للتلاميذ من أجل متابعة دراستهم في فرعيات أخرى.

 أضرضور، كشف أيضا أن الأكاديمية لجأت إلى خيار الساعات الإضافية لضمان استمرارية المرفق العام، حيث وافق بعض الأساتذة على تدريس ساعات إضافية مقابل مبالغ مالية تصل إلى 120 درهما للساعة.

 واعتبر أضرضور أن اتخاذ هذه الاجراءات الاستثنائية كان ضروريا لتفادي التداعيات السلبية للإضراب على تحصيل التلاميذ، رغم أن جهة الرباط سلا القنيطرة لم تعرف نسبة مرتفعة للإضراب، بحسبه.

 وأوضح أضرضور أن عمالة الرباط، التي تضم 197 أستاذا لم ينخرط منهم سوى 6 أساتذة في الإضراب، مشيرا إلى أن هذه النسبة تعرف بعض الارتفاع في مناطق أخرى كسيدي قاسم وسيدي سليمان مقابل انخفاضها في سلا وتمارة.

من جهة أخرى، كشف أضرضور أن الأكاديمية قامت بمراسلة مديري المؤسسات التعليمية من أجل موافاتها بأسماء المتغيبين بدون مبرر لتطبيق مسطرة الفصل في حقهم، إن لم يلتحقوا بفصول الدرس ابتداء من يوم غد الخميس

 وعبر أضرضور عن أمله في عودة الأساتذة المضربين إلى قاعات الدرس، مشيرا إلى أن الوزارة استجابت لمختلف مطالبهم، بما في ذلك حذف التعاقد.

وكان مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة قد كشف في ندوة صحفية الخميس الماضي  أن وزارة التربية الوطنية ستتخذ مجموعة من الإجراءات للحفاظ على استمرارية المرفق العمومي في قطاع التعليم، وتجنب الهدر المدرسي.

 يذكر أن "الأساتذة المتعاقدين" أعلنوا مواصلة إضرابهم للأسبوع الثالث على التوالي رغم إعلان الحكومة عن اسقاط التعاقد وإدماجهم ضمن  أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، إلا أن المضربين لازالوا يطالبون بإدماجهم بوزارة التربية الوطنية.

 إلى ذلك، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي أنها "لن تتوانى في اتخاذ جميع الإجراءات الإدارية والقانونية إزاء أي شخص سيقوم بعرقلة السير العادي للدراسة"، مشيرة إلى أنها ستقوم أيضا "بتطبيق الإجراءات الإدارية الجاري بها العمل تجاه المتغيبين عن العمل بدون مبرر ".

وسجلت الوزارة، في بلاغ لها الأحد الماضي، أنه "في الوقت الذي أوفت فيه الحكومة بالتزاماتها تجاه الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وذلك من خلال إدخال التعديلات اللازمة على النظام الأساسي الخاص بهذه الأطر، فلازالت بعض الجهات تحاول الضغط على هؤلاء الأساتذة من أجل ثنيهم عن الالتحاق بأقسامهم وتأدية واجبهم".