تأخر أجور العاملين بالإسعاف الاجتماعي يهدد آلاف المشردين

عملية تقديم المساعدات الغذائية والمرافقة الاجتماعية من طرف الاسعاف المتنقل
هيئة التحرير

لم يتوصل 24 أجيراً يعملون في الاسعاف الاجتماعي المتنقل بالدار البيضاء، بأجورهم عن شهر أكتوبر الماضي، كما تأخرت أجرة الشهر الجاري، ما آثار عندهم مخاوف من استمرار "تجميد" مستحقاتهم، حسب مصدر من الإسعاف الاجتماعي، والذي يعد الجهة الوحيدة التي تتابع وتشرف على إسعاف المشردين والعجزة في وضع الشارع، وتقدم لهم الإيواء والمرافقة الاجتماعية داخل المركز وخارجه.

في المقابل، أوضح رئيس جمعية الاسعاف الاجتماعي المتنقل، الدكتور صلاح عيس، في اتصال بـ"تيل كيل عربي"، أن الوضع قريب من الحل، وتحدث عن تسجيل تأخير في المنحة السنوية التي يتوصل بها، ما اضطره إلى تأخير أداء رواتب أجرائه.

مصدر "تيل كيل عربي"، من العاملين في الاسعاف الاجتماعي المتنقل، نقل ما وصفه بحالة "الاستياء في أوساط الأجراء، ومن بينهم المساعدين الاجتماعيين والمربيات ومشرفات على المطبخ داخل مركز الإيواء، كذا الساقين".

كما تحدث المصدر ذاته، عن انعكاس هذا الوضع على طبيعية عملهم، خاصة وأنهم "يعتبرون الجهة الوحيدة التي تقوم برعاية آلاف الأطفال والعجزة في وضعية الشارع، وتقدم لهم يومياً المساعدات الغذائية والألبسة والتطبيب، كذا التدخل لمعالجة الحالة الطارئة، والتي تكون في بعض منها، حالات اغتصاب لقاصرين أو حرق للبعض منهم في صراعهم على مادة دوليو، فضلاً عن التدخل لإسعاف وايواء من يلدن على الرصيف".

وتابع مصدر الموقع، أن "تأخر توصلهم بأجورهم، يؤثر على عملهم اليومي، بل يحرم عددا من الأطفال، في إطار عملية إعادة الإدماج، من إرجاعهم إلى أحضان أسرهم، خاصة أن بعض الرحلات تتطلب مصاريف باهظة، بالنظر إلى قدوم الفارين من بيت العائلة إلى مدينة الدار البيضاء من مدن بعيدة".

وعن كل هذا، تحدث رئيس جمعية الإسعاف الاجتماعي المتنقل، صلاح عيس، عن "حل مشكل الأجور خلال هذا الشهر"، وربط هذا التأخير بـ"تأخر توصل الإسعاف بالمنحة السنوية التي يدبر بها مصاريفه وحاجيات مركزه وعمليات تدخله بالإضافة إلى رواتب أجرائه".

ووعد صلاح عيس في تصريحه لـ"تيل كيل عربي"، بتجاوز هذا الوضع في المستقبل بالقول: "سوف نعتمد ابتداء من الآن آلية لمرور المنحة مباشرة إلى حساب الجمعية، كما قررنا الرفع من قيمتها لمواجهة التحديات الجديدة في عمل أطقم وفرق الاسعاف الاجتماعي المتنقل".

وعن طبيعة هذه التحديات الجديدة، أوضح مصدر الموقع، أنها تتمثل في انخراطه مؤخراً في تقديم المرافقة الصحية والاجتماعية للمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يزيد عددهم كل يوم، وتصادف الدوريات الليلية للإسعاف الاجتماعي حالات يجب التدخل فيها بشكل عاجل، وهذه المهمة الجديدة، بحسب المصدر ذاته، تتطلب موارد مالية وبشرية أكبر من ما هو مرصود للمؤسسة اليوم.

يذكر أن الاسعاف الاجتماعي المتنقلب بالدار باليضاء، يتدخل يومياً لتقديم مختلف الخدمات الطبية والاجتماعية والقانونية لأكثر من 150 حالة، تتوزع بين 20 إلى 30 حالة في الليل، و150 حالة نهارا تقصد مركزه بحي بوركون وسط البيضاء، ويصل متوسط معدل تدخله في الشهر إلى قرابة 5000 حالة.