"البام" يدعو إلى إلغاء مساهمة الدولة في تقاعد البرلمانيين

تيل كيل عربي

لا يزال الجدل متواصلا حول معاش البرلمانيين، تزامنا مع انطلاق مناقشة القوانين المتعلقة به داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بين من يطالب بإصلاحه عبر رفع سن الاستفادة إلى 65 سنة، وبين من يدعو لتصفيته وإلغائه.

في هذا الصدد، قال محمد أشرورو، رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، "إن موقف حزبه هو إلغاء مساهمة الدولة في هذه المعاشات، والإبقاء على مساهمات البرلمانيين"، لكنه اعتبر أن هناك برلمانيين سابقين ظروفهم صعبة، وكانوا يستفيدون من هذا المعاش قبل توقيفه، وهو ما يستدعي إيجاد حل لهم دون مساهمة الدولة.

ومن المرتقب أن تواصل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، اليوم الخميس، مناقشة 3 مقترحات قوانين تتعلق بتقاعد البرلمانيين، في الوقت الذي كانت قد شكلت لجينة مصغرة للوصول إلى مقترح قانون متوافق بشأنه.

ويتعلق الأمر القاعة بقترح قانون تحدد بموجبه شروط وكيفيات تصفية نظام معاشات أعضاء البرلمان، تقدم به فريق العدالة والتنمية، ومقترح قانون يتعلق بمعاشات أعضاء مجلس النواب تقدمت به فرق الأغلبية ، ومقترح قانون لإلغاء نظام معاشات أعضاء البرلمان، تقدم به كل من عمر بلافريج ومصطفى الشناوي عن فدرالية اليسار الديمقراطي.

ويتكون المقترح الذي تم الاتفاق عليه بين أحزاب الأغلبية وحزب الاستقلال، بعد جلسات ماراتونية مع رئيس مجلس النواب، من 17 مادة، بعضها مثيرة للجدل.

وتنص المادة 6 التي نصت على إعفاء معاشات البرلمانيين من الضريبة، حيث جاء فيها أنه "يحدد المعاش الشهري لأعضاء مجلس النواب في 700 درهم عن كل سنة تشريعية، وهي مبالغ صافية، معفاة من أية ضرائب، ولا تخضع للتصريح، أما في حالة عدم إتمام فترة تشريعية بأكملها لسبب من الأسباب غير حالة الوفاة فيعتمد الاحتساب النسبي لعدد الشهور التي تستغرقها مدة نيابته".

من جهة أخرى، تضمن مقترح القانون مخالفة دستورية واضحة، ويتعلق الأمر بالمادة 15، التي جاء فيها أنه "تصرف ابتداء من تاريخ دخول هذا القانون حيز التطبيق، وعند بلوغهم سن 65 سنة معاشات النواب أعضاء المجلس السابقين، والذين سبق أن صرفت لهم معاشات بموجب القانون 24.92، ومعاشات أعضاء مجلس النواب السابقين، والذين ساهموا باشتراكات في نظام المعاشات المحدث لفائدة أعضاء مجلس النواب بموجب القانون 24.92، ولم يسبق أن صرف لهم أي معاش برسم هذا القانون"، وهو ما يعني أن هذا القانون سيطبق بأثر رجعي على جميع البرلمانيين السابقين، الذين كان أغلبهم يستفيدون من هذا المعاش قبل إعلان إفلاس الصندوق في أكتوبر من العام الماضي، وهي مخالفة صريحة للفقرة الأخيرة من المادة 6 من الدستور التي تنص على أنه "تعتبر دستورية القواعد القانونية، وتراتبيتها، ووجوب نشرها، مبادئ ملزمة. ليس للقانون أثر رجعي".

يذكر أن مقترح القانون الجديد تضمن تغييرات جديدة على القانون الحالي أهمها "عدم صرف المعاش "إلا عند بلوغ 65 سنة، عوض صرفه مباشرة بعد فقدان الصفة النيابية سابقا"، بالإضافة إلى "خفض المعاش الشهري لأعضاء مجلس النواب إلى 700 درهم عن كل سنة تشريعية، عوض 1000 درهم سابقا".