المساواة بين تلاميذ العمومي والخاص.. برلمانية تنتقد "الحلول الترقيعية" لوزارة بنموسى

محمد لعرج

وجهت فاطمة التامني، البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا، إلى شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تؤكد فيه أن "المدرسة العمومية تعيش، على مدى الأشهر الأخيرة، ظروفا صعبة، بفعل الإضرابات المتكررة للشغيلة التعليمية"، مشددة على أن "مقاربة هذا الوضع تتم عبر حلول ترقيعية".

وجاء في سؤال عضوة المكتب السياسي للفدرالية، الذي توصل به "تيلكيل عربي"، أن "التلاميذ في المدارس العمومية، خاصة في المراحل الإشهادية، يواجهون أزمة كبيرة فيما يتعلق بالتحصيل والتقدم في المقررات بالنظر لما ينتظرهم من تحديات مستقبلية".

وشددت التامني، أنه "أمام هذا الوضع المشحون، والذي تتحمل فيه الدولة مسؤولية إهمال وتفكيك المدرسة العمومية، وهضم حقوق ومكتسبات الشغيلة لسنوات طوال، بات التلميذ المهدد الأكبر في الامتحانات الإشهادية المقبلة، لاسيما أن الوزارة الوصية لم تعبر بشكل واضح عن رؤيتها لإنقاذ السنة الدراسية من خلال تدارك ما فات".

وأضافت التامني، كما أن الوزارة لم تقم "باستحضار البعد التربوي في عملية التعلم بما يضمن تكافؤ الفرص بين بنات وأبناء المغاربة، واختارت أن تتجه لحلول لا يمكن وصفها إلا بـ "الترقيعية"، كالاتجاه إلى امتحان التلاميذ في الدروس التي قاموا بتحصيلها فقط، وبالتالي ستكون الأفضلية للمدرسة الخصوصية ولوبيات التعليم الخاص على حساب المدرسة العمومية التي يتواصل استنزاف طاقاتها وقدراتها وكفاءتها بشكل ممنهج".

وأشارت التامني إلى أن "الوضع المعقد هذا لا يسائل فقط وزارة التربية الوطنية، بل يمتد أيضاً إلى وزارة التعليم العالي، لاسيما أن التلاميذ الذين يدرسون في الباكلوريا مقبلون على الجامعات، وبالتالي سيكون هناك فرق شاسع في التحصيل التعليمي التعلمي بالمقارنة مع باقي التلاميذ الذين استكملوا دراستهم في الجامعات المغربية في السنوات السابقة، أي قبل هذا الحراك التعليمي".

وتساءلت التامني عن التدابير التي يعتزم بنموسى "اتخاذها لإنقاذ مستقبل هؤلاء التلميذات والتلاميذ، خاصة في المرحلة الإشهادية، وضمان تكافؤ الفرص بالنسبة للتلاميذ الذين كانوا ضحية تجاهل وبطء حكومي في التعامل مع الاحتجاجات التي دامت ثلاثة أشهر متتالية دون أن تستحضر تداعيات ذلك على مستوى بنات وأبناء المغاربة بالمدرسة العمومية".