رغم احتضان الأولمبياد.. مؤشرات مقلقة تواجه قطاع السياحة بفرنسا

إدريس التزارني

تتواصل تداعيات الألعاب الأولمبية المقررة خلال الشهر الجاري، سلبيا على عدة قطاعات حيوية داخل فرنسا، ومن بينها القطاع السياحي الذي يواجه انخفاضا ملحوظا في عدد السياح.

ووفق ما أوردته "مونت كارلو"، فقد كشف مكتب سياحة باريس الحكومي أرقاما تقارن بين حجم الإقبال عللى السياحة في باريس في العام الماضي ونظيراتها في العام الحالي، وأعرب أصحاب الفنادق عن قلقهم إزاء الضعف في التعبئة المتوقعة لطاقتها الاستيعابية من النزلاء، وذلك في الأسابيع القليلة التي تسبق بداية الألعاب الأولمبية 2024 المنتظرة في باريس.

وأضاف المصدر ذاته، أن القطاع السياحي اتخذ منحنيا سلبيا منذ بداية العام 2024، خاصة في شهري يناير وفبراير، إذ استقبلت باريس وضواحيها ما يقرب من 5.1 مليون سائح، بانخفاض قدره 2.7% مقارنة بالفترة نفسها عام 2023.

وأوضح مكتب سياحة باريس أن شهر أبريل شهد تباطؤ بنسبة 18.8% في عدد السياح المتوقعين من أوروبا، بالإضافة إلى 4.5% في عدد سياح الولايات المتحدة.

من جانبه كشف مركز القانون واقتصاد الرياضة "سي دي إي أس"، أن الحدث الرياضي سيحقق مكاسب اقتصادية تتراوح بين 6.7 و11.1 مليار يورو لمدينة باريس.

وأضاف المصدر ذاته، أنه قبل الحفل الافتتاحي المزمع تنظيمه في 26 يوليوز الجاري، لا يزال الوزراء المعنيون والمراقبون الماليون يترقبون التكلفة النهائية والمكاسب المالية التي ستحققها الألعاب.

وتقدر السلطات الفرنسية تكلفة أولمبياد باريس بنحو تسعة مليارات يورو (9.6 مليار دولار أمريكي)، رغم أن تأكيد الرقم الرسمي يحتاج إلى وقت إضافي.

وحسب تقرير نشرته اللجنة الأولمبية الدولية، وأصدره مركز القانون والاقتصاد الرياضي، فإن الإطار الزمني للتوقعات الممتد لمدة 17 عاما تشمل مرحلة التخطيط حتى نهاية فترة المكاسب الطويلة الأجل.

وأضاف المصدر ذاته، أنه من المتوقع أن يزور باريس ما بين 2.3 و3.1 مليون سائح للمشاركة في المسابقة، حوالي 64 % منهم فرنسيون، وبحسب هيئة السياحة في باريس، فإن السياح الذين سيأتون إلى العاصمة خلال الألعاب سينفقون نحو 2.6 مليار يورو إجمالا.

ويبلغ التمويل الحكومي لدورة الألعاب الأولمبية 3 مليارات يورو ويغطي بشكل أساسي المشاريع التي تهدف إلى تلبية الاحتياجات طويلة المدى للمجتمعات المحلية.

للإشارة، سبق أن نُقل عن لجنة التدقيق اليابانية قولها إن أولمبياد طوكيو 2020 الذي تأخر لمدة عام حتى عام 2021 بسبب جائحة كوفيد-19، بلغت تكلفته حوالي 12.9 مليار دولار.