دعت اللجنة المركزية لشبيبة العدالة والتنمية الحكومة المغربية إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة فيما آلت إليه الأوضاع السياسية والاجتماعية ببلادنا، وهو ما يهدد مقومات الاستقرار الاجتماعي تبعا لحالة التذمر الكبير واليأس الذي بات يستشري في أوساط فئات عريضة من المجتمع وفي مقدمتهم الشباب.
كما دعت اللجنة خلال البيان الختامي لأشغال الدورتها العادية الحكومة إلى ضرورة تبني سياسات عمومية مسؤولة تتسم بالجدية والفعالية من أجل تجاوز معدلات البطالة المرتفعة، والتي كانت نتاج عدم مسؤولية الحكومة في قيامها بأدوارها بل على العكس من ذلك هي من كرست هذه الوضعية بانشغالها الدائم بمصالح رئيسها وبعض أعضائها واستغلالها لمواقع السلطة من أجل الظفر بالصفقات العمومية أو الاستفادة من الإعفاءات الضريبية والجمركية على حساب باقي المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين وهو ما خلف حالة من الركود والانسحاب لدى عدد من الفاعلين وأثر بشكل سلبي على الاستثمار والنمو والتشغيل.
وطالبت اللجنة الحكومة بضرورة تجاوز حالات التخبط والارتجالية التي تعيشها بعض القطاعات الحيوية وذات الارتباط المباشر بالشباب وفي مقدمتها قطاعي التعليم والصحة، والتي مع كامل الأسف تتعامل معها الحكومة بمنطق المقاولة بعيدا عن أي استحضار لقيمة هذه القطاعات في تحقيق الخدمة الاجتماعية والنهوض بأوضاع عموم المواطنين والمواطنات وفي مقدمتهم الشباب.
وأكدت اللجنة "الاستثمار" في إبعاد الشباب وعموم المواطنين والمواطنات عن الحياة العامة وعن المشاركة السياسية والعزوف عن المشاركة في الانتخابات، بما يسهل الطريق على الفساد والمفسدين ويمكن لكائنات انتخابية همها الوحيد خدمة المصالح الخاصة واستغلال النفوذ وتضارب المصالح، وهو ما يضرب في الصميم قيمة وهيبة المؤسسات المنتخبة ويفقدها قدراتها للقيام بأدوارها الطلائعية والتنموية، ويظهرها بمظهر الفاشل المعيق لمصالح المواطنين وللتنمية، هو "استثمار" بئيس وخطير ينذر بخراب الإنسان والعمران، لأنه لا يمكن لبلد أن يتقدم ويتطور إلا من خلال ضمان مشاركة واسعة لعموم مواطنيه ومواطناته، وخاصة الشباب منهم، في صنع القرار العمومي واهتمامهم بقضايا الشأن العام ومساهمتهم الكثيفة في التعبير عن الإرادة الشعبية واختيار ممثليهم بشفافية وحرية ونزاهة، وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية وفي تدبير الشأن العام.
ودعت اللجنة لحكومة والسلطات العمومية بتسريع إعادة إيواء ساكنة المناطق المتضرر بالزلزال، مسجلة في هذا الصدد وبكل أسف، التأخر غير المبرر للأشغال والإهمال الذي طال ورش إعادة إيواء الساكنة المتضررة في حين أن أوراش أخرى تسير بسرعة كبيرة، ناهيك عما يشكل ذلك من وصمة عار على حكومة يجد رئيسها الوقت لزيادة ثروته الخاصة، ولا يجد الوقت هو و وزراء القطاع ومختلف السلطات المختصة للوفاء بالتعهدات، وانتشال مواطنين لا حول ولا قوة لهم من الخيام ومن البرد القارس.