الإرث المزعوم في المغرب يقود إلى تحقيق في عملية احتيال إلكتروني ضخمة بإسبانيا

تيل كيل عربي

فتحت الشرطة القضائية التابعة للحرس المدني في جيبوسكوا تحقيقاً مع شاب يبلغ من العمر 19 سنة يقيم في بلباو، للاشتباه في تورطه ضمن شبكة إجرامية متخصصة في الاحتيال الإلكتروني (سايبرستينغ)، بعدما تمكن من الاستيلاء على مبلغ يقارب 40 ألف يورو من أحد سكان مدينة إيبار في ظرف شهرين.

 

انطلاقة الاحتيال عبر "قصة الإرث المغربي"

التحقيقات كشفت أن المشتبه فيه لجأ إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع الضحية، متقمصاً شخصية امرأة فرنسية ادّعت أنها بحاجة إلى مساعدة مالية عاجلة لتغطية رسوم مرتبطة بإرث مزعوم في المغرب.

لتعزيز مصداقية قصته، استعمل المحتال صوراً منسوبة إلى مكتب محاماة ونشر وثائق تبدو رسمية، فضلاً عن صور شخصية تُظهر معاناة مزعومة، من بينها صورة لثلاجة فارغة لإقناع الضحية بوضعه الاجتماعي الصعب.

 

شبكة دولية تحت مجهر التحقيق

المعطيات الأولية تشير إلى أن القضية قد تكون مرتبطة بشبكة منظمة عابرة للحدود. وهو ما دفع القضاء الإسباني إلى إصدار أوامر أوروبية للتحقيق وإرسال إنابات قضائية دولية إلى دول مطلة على المحيط الأطلسي والبلطيق، إضافة إلى بعض الدول الإفريقية، حيث يُعتقد أن الحسابات البنكية التي استقبلت الأموال مقرها هناك.

الشاب الموقوف سبق أن وُجهت له اتهامات في قضايا أخرى مرتبطة بالسرقة بالعنف والاحتيال، ما يضعه في دائرة الشبهات كجزء من شبكات تعمل بشكل ممنهج على استهداف الضحايا عبر الإنترنت.