من مراسلنا في: فاس
قضت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة تازة، بحر هذا الأسبوع، بالحبس النافذ والغرامة المالية في حق سيدة في الأربعينيات من عمرها وهي من أصول جزائرية، وشريكها المغربي، على خلفية تورطهما في قضية نصب واحتيال استهدفت عددا من الراغبين في الهجرة إلى أوروبا، عبر وعود وهمية بالحصول على عقود عمل قانونية مقابل مبالغ مالية تجاوزت 100 ألف درهم.
وقضت المحكمة في الدعوى العمومية بعدم مؤاخذة المتهمة الأولى (ح.ب) عن أفعال المشاركة المنسوبة إليها، والتصريح ببراءتها منها، ومؤاخذتها عن باقي الأفعال المنسوبة إليها بالحكم عليها بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم.
كما تمت مؤاخذة المتهم الثاني (ع.ب.ح) على المشاركة في التزوير في وثيقة إدارية وصنع إقرار أو شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة، والحكم عليه بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1000 درهم، مع تحميلهما الصائر تضامنيًا.
وقضت المحكمة بمصادرة المبالغ المالية المحجوزة من المتهمة الأولى، البالغة 45,200 درهم، لفائدة الخزينة العامة، ومصادرة الهواتف النقالة والحاسوب والحقيبة المحجوزة لصالح إدارة أملاك الدولة. كما أمرت المحكمة بإرجاع جهاز تسجيل الكاميرا والمبالغ المالية المحجوزة لدى المتهم الثاني (10,000 أورو و18,000 درهم)، إضافة إلى إعادة جوازات السفر ورخص السياقة وباقي الوثائق المحجوزة، إلى أصحابها الشرعيين بعد التأكد من هويتهم.
وفي الدعوى المدنية التابعة، قررت المحكمة قبول المطالب المدنية شكلاً، مع استثناء مطلب المشتكي (م.ف)، وفي الموضوع قضت بأداء المتهمة تعويضًا مدنيًا قدره 1,658,700 درهم لفائدة 33 متضررًا، كل حسب المبلغ الذي صرح بأنه دفعه لها مقابل وعدها بتمكينه من عقد عمل في فرنسا.
وتعود تفاصيل القضية إلى أكتوبر الماضي، حين أوقفت عناصر الشرطة القضائية بتازة، بتنسيق مع نظيرتها بوجدة وبناءً على معلومات دقيقة من مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، شخصًا وسيدة يبلغان من العمر 34 و42 سنة، للاشتباه في تورطهما في قضايا تزوير واستعماله، والنصب والاحتيال على الراغبين في الهجرة.
وقد توصلت مصالح الشرطة بعدة شكايات من شباب ينحدرون من تازة، واد أمليل، وكلدمان اتهموا المشتبه فيها الرئيسية بالنصب والاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة مقابل وعود وهمية بتهجيرهم إلى أوروبا باستخدام عقود عمل مزيفة.
وأسفرت الأبحاث والتحريات عن تحديد مكان المشتبه فيها وتوقيفها بمدينة وجدة أثناء محاولتها مغادرة التراب الوطني بطريقة غير شرعية، حيث تم العثور بحوزتها على مجموعة من الوثائق و49 جواز سفر باسم الغير، إضافة إلى مبلغ مالي يُشتبه في كونه من عائدات نشاطها الإجرامي.