فتحت المصالح الأمنية الإسبانية تحقيقا جديدا للاشتباه في وجود نفق سري يُستعمل لتهريب المخدرات بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، وذلك في إطار عملية واسعة قادتها وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة UDYCO، أسفرت عن توقيف 16 شخصا وحجز كميات كبيرة من المخدرات والأموال.
وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، تواصل عناصر الشرطة عمليات التفتيش داخل مستودعين صناعيين بمنطقة “تاراخال” بسبتة المحتلة، بعد العثور على بنية يُشتبه في كونها نفقا مشابها لذلك الذي تم اكتشافه قبل سنة من طرف الحرس المدني الإسباني في نفس المنطقة، وسط مساعٍ لتحديد امتداده وما إذا كان يصل إلى التراب المغربي.
وتندرج هذه التحريات ضمن عملية أمنية كبرى أطلقتها الشرطة الوطنية الإسبانية، شملت عدة مناطق من بينها سبتة وجنوب إسبانيا وغاليسيا، وأسفرت عن تنفيذ نحو 30 عملية تفتيش، بمشاركة أكثر من 250 عنصرا أمنيا مدعومين بطائرات مسيرة.
وأسفرت العملية، التي انطلقت خيوطها منذ ماي 2025، عن تفكيك شبكة إجرامية تنشط في تهريب الحشيش انطلاقا من المغرب نحو إسبانيا ثم فرنسا، حيث تم حجز نحو 1.5 مليون يورو نقدا، إضافة إلى ضبط 15 ألف كيلوغرام من الحشيش على سواحل ألميريا.
كما امتدت التحقيقات إلى شمال غرب إسبانيا، حيث تم حجز 50 كيلوغراما من الكوكايين وتوقيف عدد من المشتبه فيهم، بينهم رجل أعمال، في مؤشر على امتداد الشبكة إلى تجارة المخدرات الصلبة.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن الشبكة كانت تعتمد على وسائل لوجستيكية متطورة، من بينها زوارق سريعة، وتنسيق مع شبكات تنشط بمنطقة لا لينيّا دي لا كونسبسيون، ما يعكس طابعا دوليا منظما لهذه الأنشطة.
ومن المرتقب أن يمثل الموقوفون أمام القضاء في سبتة، في وقت لا تستبعد فيه السلطات إحالة الملف على المحكمة الوطنية الإسبانية بالنظر إلى تشعباته الدولية.