اللحوم البيضاء.. جمعية مهنية تحذر من أزمة ارتفاع أسعار شبيهة باللحوم الحمراء

اسماعيل روحي

حذر محمد أعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي دجاج اللحم، من أزمة في قطاع اللحوم البيضاء شبيهة بما يعرفه قطاع اللحوم الحمراء التي تعرف أثمنتها ارتفاعا صاروخيا منذ سنوات بسبب ما وصفه باندثار صغار المربين.

وأوضح أعبود، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن 50 في المائة من المربين الصغار أفلسوا خلال السنوات الأخيرة بفعل الارتفاع الكبير لكلفة الإنتاج وغياب أي دعم من طرف وزارة الفلاحة باعتبارها الوصي على القطاع.

واعتبر المصدر ذاته أن المخطط الأخضر الذي وضع من بين أهدافه خفض تكلفة الإنتاج من 10 إلى 8 دراهم لم ينجح في ذلك رغم الإمكانيات المالية التي خصصت له.

ودعا أعبود إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف نزيف الخسائر التي يتكبدها المربون، مع فتح تحقيق شفاف في الاختلالات التي تعرفها منظومة تسويق الدواجن ببلادنا.

وفي السياق ذاته، عبرت الجمعية الوطنية لمربي الدجاج " ANPC" عن بالغ قلقها واستنكارها الشديد للوضعية الخطيرة التي آل إليها قطاع تربية دجاج اللحم بالمغرب، بعد الانهيار غير المسبوق لأسعار البيع بالضيعات، حيث تراجع سعر الكيلوغرام الحي إلى أقل من 7 دراهم، في الوقت الذي تتراوح فيه تكلفة الإنتاج الحقيقية بين 15 و17 درهمًا للكيلوغرام.

واعتبرت الجمعية أن هذا الواقع الصادم يعني أن المربي يبيع إنتاجه بخسارة تتجاوز في بعض الحالات نصف تكلفة الإنتاج، وهو ما أدى إلى استنزاف موارده المالية ودفع عددا من المربين إلى حافة الإفلاس، وسط صمت غير مبرر من الجهات المسؤولة واستمرار الاختلالات التي يعرفها القطاع.

وحملت الجمعية الجهات الوصية المسؤولية السياسية والإدارية عن تفاقم هذه الأزمة، نتيجة غياب سياسات فعالة لتنظيم السوق وحماية المنتجين الصغار، والتراخي في مواجهة الممارسات الاحتكارية والمضاربات التي أضرت بالتوازن الاقتصادي للقطاع وأفرغت مبدأ المنافسة الشريفة من مضمونه.

كما اعتبرت الجمعية أن استمرار هذه الأوضاع يهدد بشكل مباشر السيادة الغذائية الوطنية، ويعرض أحد أهم القطاعات المنتجة للبروتين الحيواني إلى مخاطر حقيقية قد تنعكس مستقبلاً على وفرة المنتوج واستقرار أسعاره، بعدما أصبح المربي الحلقة الأضعف في سلسلة الإنتاج والتسويق.